ثلث التلاميذ العرب يتسربون من المدارس الرسمية

بسبب التمييز ضد الفلسطينيين في القدس المحتلة –

رام الله – عمان – نظير فالح:

أفاد تقرير صادر عن منظمة «عير عميم» الحقوقية الإسرائيلية، التي تعنى برصد التمييز ضد الفلسطينيين في القدس المحتلة، بأن ثلث تلاميذ المدارس العربية في جهاز التعليم الرسمي يتسربون من مقاعد الدراسة، حسبما ذكرت صحيفة «معاريف» العبرية أمس.
لكن هذه المعطيات لا تعكس واقع التعليم وأبناء الشبيبة في القدس المحتلة، حيث تنقص آلاف الغرف الدراسية وآلاف أبناء الشبيبة لا يتواجدون في أطر تعليمية ملائمة.
ووفقا لتقرير «عير عميم»، فإن أكثر من 1300 تلميذ تسربوا من مقاعد الدراسة في المدارس العربية الرسمية، وأن 21% تسربوا من الدراسة لدى ترفيعهم إلى الصف العاشر.
وفيما تزعم دولة وبلدية الاحتلال في القدس أنها تقدم خدمات للمقدسيين، إلا أن التقرير أكد وجود تمييز صارخ ضد التلاميذ الفلسطينيين في المدينة قياسا بالموارد التي ترصد للمدارس اليهودية. وتقول بلدية القدس إن مواجهة ظاهرة تسرب التلاميذ من المدارس العربية في المدينة تحتاج إلى ميزانية بمبلغ 15 مليون شيكل (الدولار يساوي 3.60 شيكل)، لكن البلدية رصدت 4.1 مليون شيكل فقط في العام 2017 الحالي.
وأشار التقرير إلى أن 13% من مجمل عدد التلاميذ الفلسطينيين في سن التعليم الإلزامي غير مسجلين في أي إطار تعليمي ولا تتابعهم أية جهة. كذلك لفت تقرير «عير عميم» إلى تزايد حجم التعليم غير الرسمي في القدس المحتلة. ووفقا للمعطيات، فإن عدد التلاميذ في هذه المدارس غير الرسمية بلغ 43102 تلميذ في العام الدراسي الماضي، وارتفع إلى 46875 تلميذا في العام الدراسي الحالي. وتقيم هذه المدارس جمعيات تعمل على سد الفراغ الناجم عن الاحتلال الإسرائيلي وسياسته ضد الفلسطينيين. وكانت الحكومة الإسرائيلية زعمت في ذكرى احتلال القدس أنها ستعمل من أجل «سد الفجوات الاجتماعية والاقتصادية في القدس الشرقية». لكن «عير عميم» أكدت على أن الفجوات اتسعت لأن الحكومة الإسرائيلية ركزت في قرارها على توسيع تدريس المنهاج الإسرائيلي في المدارس العربية بالقدس، بينما لم تحظ مواضيع تدريس أساسية بأي اهتمام في قرار الحكومة.