الأمين العام للأمم المتحدة يؤكد على التمسك بحل الدولتين

تباين فلسطيني إزاء زيارته للمنطقة –

رام الله – (الاراضي الفلسطينية) – (أ ف ب) : شدد الأمين العام للأمم المتحدة انطونيو غوتيريش أمس على تمسكه بحل الدولتين كسبيل لحل النزاع الفلسطيني الإسرائيلي، مؤكدا ان البناء الاستيطاني يشكل «عقبة» كبيرة امام السلام.
والتقى غوتيريش، في زيارته الاولى الى الشرق الاوسط منذ توليه منصبه، برئيس الوزراء الفلسطيني رامي الحمد الله في مدينة رام الله بالضفة الغربية المحتلة، بعد لقائه الاثنين بمسؤولين إسرائيليين.
وقال الامين العام في مؤتمر صحفي مشترك مع الحمد الله : «أريد ان اعبر بقوة عن التزام الأمم المتحدة الكامل والتزامي الشخصي الكامل بالقيام بكل شيء من اجل تحقيق حل الدولتين». وشدد غوتيريش «قلت عدة مرات انه لا يوجد خطة بديلة لحل الدولتين».
وكرر غوتيريش مرة اخرى ان البناء الاستيطاني في الاراضي الفلسطينية المحتلة يشكل «عائقا» امام عملية السلام مؤكدا ان المستوطنات «غير قانونية بموجب القانون الدولي».
وانتقد غوتيريش أمس الأول ايضا البناء الاستيطاني خلال مؤتمر صحفي مشترك مع نتانياهو، ولكنه اكد ايضا انه يتوجب على الفلسطينيين إدانة ما اسماه بـ «الإرهاب».
واعتبر جوتيريش في رام الله انه «من الضروري خلق ظروف للقادة على الجانبين للدعوة الى الهدوء وتجنب أشكال التحريض والعنف».
ورحبت حكومة الوفاق الفلسطينية أمس بأول زيارة للأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش للمنطقة فيما انتقدتها فصائل فلسطينية معارضة.
واعتبرت الحكومة ، في بيان لمجلس وزرائها عقب اجتماعها الأسبوعي في رام الله ، أن زيارة غوتيريش «تكتسب أهمية بالغة في ذكرى مرور خمسين عاما على الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية منذ عام 1967».
وأكدت على «مسؤولية الأمم المتحدة التاريخية ودورها تجاه قضية فلسطين، ووجوب انحيازها إلى جانب قيم الحق والعدالة الإنسانية».
ودعت الحكونة الفلسطينية جوتيرش إلى العمل «من أجل تحقيق المُثُل العليا المُعّبر عنها في ميثاق الأمم المتحدة، وتضافر الجهود من أجل حل قضية فلسطين حلا عادلا بتنفيذ قرارات الأمم المتحدة وتجسيد دولة فلسطين المستقلة وذات السيادة على الأرض الفلسطينية المحتلة عام 1967».
كما طالبت الحكومة الأمم المتحدة بتحمل مسؤولياتها والعمل على تنفيذ قراراتها «بإلزام قوة الاحتلال الإسرائيلي في الانصياع إلى قواعد القانون الدولي، وفرض العدالة الدولية التي غابت عن فلسطين طوال (70) عاما».
في المقابل اعتبر النائب الأول لرئيس المجلس التشريعي الفلسطيني عن حركة «حماس» أحمد بحر أن زيارة غوتيريش «غير مرحب بها في قطاع غزة». واتهم بحر في تصريح صحفي، الأمين العام للأمم المتحدة بأنه «يكيل بمكيالين لوقوفه مع الجاني ضد الضحية».
وانتقد بحر امتناع الأمين العام للأمم المتحدة عن لقاء ذوي الأسرى الفلسطينيين لدى إسرائيل.
وفي السياق ، قللت الجبهة الشعبية اليسارية لتحرير فلسطين من نتائج زيارة غوتيريش «في ظل عدم مغادرة الأمم المتحدة حالة العجز وعدم قدرتها على فرض أي شيء على الاحتلال».
وانتقدت الجبهة ، في بيان صحفي، تعهد غوتيريش ، لدى لقائه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو، بالدفاع عن حق إسرائيل في الوجود «في وقت يجري فيه تدمير مقدرات الشعب الفلسطيني وإلغاء وجوده بالتطهير العرقي والاقتلاع ومصادرة حقوقه».
واتهمت الجبهة غوتيريش بـ «الانحياز لإسرائيل وتشجيعها على الاستمرار بسياساتها في فرض الأمر الواقع المناقضة لقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة بحقوق الشعب الفلسطيني». واعتبرت أن المطلوب من الأمين العام للأمم المتحدة إلزام إسرائيل بتنفيذ قرارات الأمم المتحدة و«لجم عدوانها المتواصل على الشعب الفلسطيني بعيداً عن سياسة الاستجداء أو جمع الضحية والجلاد في سلة واحدة».