شرطة الاحتلال تتحضر لإسناد أعضاء «الكنيست» باقتحام المسجد الأقصى

الهيئة الإسلامية المسيحية تحذر من تفجير الأوضاع في القدس –

رام الله – عمان – نظير فالح:

تواصل شرطة الاحتلال التحضيرات والاستعدادات لتوفير الأجواء التي تمكن أعضاء الكنيست ووزراء الحكومة الإسرائيلية لاقتحام ساحات المسجد الأقصى والمتوقع يوم غدٍ، بموجب قرار صادر عن رئيس الحكومة، بنيامين نتانياهو، بحسب وسائل الإعلام الإسرائيلية.
وستشرع الشرطة صباح غدٍ، بتنفيذ برنامج تجريبي لاقتحام الوزراء وأعضاء الكنيست ساحات الأقصى، وذلك تنفيذا لقرار سابق لنتانياهو برفع الحظر عن «زيارة المسجد الأقصى للوزراء وأعضاء الكنيست»، إذ تم تأجيل ذلك جراء المواجهات التي شهدتها مدينة القدس والمسجد الأقصى، عقب محاولات الاحتلال تثبيت البوابات الإلكترونية والكاميرات عند أبواب المسجد.
وذكرت وسائل الإعلام الإسرائيلية، أن عددًا من أعضاء الكنيست من أحزاب اليمين يستعدون ليكونوا أول من سيقتحمون المسجد الأقصى، فيما ستراقب شرطة الاحتلال ردود فعل الفلسطينيين على هذه الاقتحامات.
ويأتي ذلك، وسط تقديرات لدى أوساط أمنية إسرائيلية أنها قد تؤدي إلى توتير الأوضاع مجددًا في المسجد الأقصى، خاصة بأن الجمعة القادمة سيشهد أول أيام عيد الأضحى المبارك، وكذلك لقرب الأعياد اليهودية التي ستبدأ الشهر القادم، والتي يرافقها دعوات مختلفة من الجماعات اليهودية والاستيطانية لاقتحام الأقصى. فلسطينيا، استنكرت لجنة القدس والأقصى بالمجلس التشريعي الفلسطيني قرار الاحتلال الإسرائيلي المتعلق بالسماح لأعضاء الكنيست باقتحام المسجد الأقصى.
وقالت اللجنة في بيان لها وصل «عُمان» نسخة منه: إن «هذا القرار يأتي وسط تدنيس يومي للمسجد الأقصى وحرمته من قبل المتطرفين الإسرائيليين وحاخاماتهم، ومنع المصلين المسلمين من الصلاة فيه، وتواصل الاعتداءات على المصلين الآمنين في رحابه، والمحاولات الإسرائيلية الجادة لتقسيمه زمانيًا ومكانيًا وصولًا لهدمه وبناء الهيكل المزعوم مكانه».
وشددت اللجنة على أن هذه القرارات تعد مخالفةً صريحةً وواضحةً للقانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني، وأن القرار الإسرائيلي بالسماح لأعضاء الكنيست باقتحام المسجد الأقصى لن يمر مرور الكرام، وسيكون شرارة لتفجير الأوضاع في القدس وكل فلسطين. وخلصت اللجنة إلى القول إن «أهلنا في القدس ومن خلفهم أبناء شعبنا في كل مكان، الذين أفشلوا مخططات المحتل بإغلاق الأقصى والسيطرة عليه قادرون على إعادة الكرة من جديد وتمريغ أنف المحتل في التراب، ورد كيده إلى نحره».
من جهتها، اعتبرت الهيئة الإسلامية المسيحية لنصرة القدس والمقدسات، قرار الحكومة الإسرائيلية المتطرفة بالسماح لأعضاء الكنيست باقتحام المسجد الأقصى المبارك إصرارا واضحا على التطرف والسياسة التهويدية ضد المسجد.
وأكدت الهيئة في بيان لها وصل «عُمان» نسخة منه، على أن هذا النوع من الاقتحامات وبقرار رسمي من الحكومة الإسرائيلية يعطي الشرعية الرسمية من قبل حكومة الاحتلال لاقتحامات المستوطنين اليومية للمسجد من جهة أولى، وتشجيع للمتطرفين وسوائب المستوطنين لاقتحام المسجد المبارك وتدنيس مقدساته من جهة أخرى.
وأكد الأمين العام للهيئة الدكتور حنا عيسى على السياسية الإسرائيلية القائمة على التطرف وانتهاك حرمة المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس وسائر الأراضي الفلسطينية المحتلة، محذرًا من عواقب هذه الاقتحامات والتي يسعى من خلالها الاحتلال إلى تكريس الوجود اليهودي في الأقصى وتقسيمه زمانيًا بين المسلمين واليهود تمهيدًا لإقامة الهيكل المزعوم على أنقاضه.