«الاسد» يمانع اعادة فتح سفارات اجنبية قبل قطع صلتها مع “الارهابيين”

دمشق, 20-8-2017 – اكد الرئيس السوري بشار الاسد ان الدول التي ترغب في اعادة علاقاتها الدبلوماسية والتعاون مع دمشق عليها ان تقطع اي صلة لها مع “الارهابيين”، وقال الاسد خلال كلمة القاها في افتتاح مؤتمر وزارة الخارجية “لن يكون هناك تعاون امني ولا فتح سفارات ولا دور لبعض الدول التى تقول انها تسعى لحل الا بعد ان تقوم بقطع علاقاتها بشكل صريح ولا لبس فيه مع الارهاب والارهابيين”.
وغالبا ما تطلق دمشق لقب “ارهابيين” على مقاتلي الفصائل المعارضة كما تطلقه على الجهاديين.
وقال الاسد “نحن لسنا في حالة عزلة كما يفكرون، ولكن هذه الحالة من الغرور تجعلهم يفكرون بهذه الطريقة”.
وقطعت الولايات المتحدة وعدد كبير من الدول الغربية علاقاتها الدبلوماسية مع دمشق بعد اندلاع الحركة الاحتجاجية ضد النظام السوري في مارس 2011 وتحولت الى نزاع مسلح اسفر عن مقتل 330 الف شخص.
وكانت جريدة الحياة ذكرت في مايو الماضي ان الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون ينوي العودة عن قرار المقاطعة. الا ان وزارة الخارجية الفرنسية نفت الامر مشيرة الى ان “هذا الامر ليس على جدول الاعمال”.
وتعد فرنسا من ابرز داعمي المعارضة السورية وطالبت مرات عدة برحيل الاسد عن السلطة، والذي يعد المسؤول الرئيسي عن اندلاع النزاع.
وتحول موقف فرنسا اثر الهجمات التي ضربت فرنسا في 2015، ووضعت محاربة الجماعات الإسلامية الجهادية المنتشرة في العراق وسوريا في مقدمة القائمة. لكن التصريح الرسمي ما يزال يتحدث عن عدم امكانية بقاء الاسد جزءا من مستقبل سوريا.
وقد لاقى اغلاق السفارة انتقادات شديدة من قبل انصار سياسة “الواقعية” مع النظام السوري، معتبرين انها حرمت باريس من مصادر مهمة للمعلومات.
وحقق الجيش السوري تقدما ميدانيا على جبهات عدة في البلاد، بدعم من حلفائه الروس والايرانيين، وتمكن من استعادة اراض كانت الفصائل المقاتلة والجهادية قد سيطرت عليها.
وقال الاسد “عندما اتحدث عن افشال المشروع الغربي هذا لايعني اننا انتصرنا، هم فشلوا ولكن المعركة مستمرة”.
واعتبر الاسد ان “علينا ان نتوجه سياسيا واقتصاديا وثقافيا شرقا” مشيرا الى ان “الاقتصاد السوري دخل مرحلة التعافي ولو ببطئ”.