موسكو «تدعم» جهود حفتر من أجل حل سياسي للأزمة الليبية

موسكو – السفينة اكواريوس – (أ ف ب): أعلن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أمس أن بلاده «تدعم» جهود قائد القوات الموالية لسلطة الشرق الليبي المشير خليفة حفتر للتوصل إلى حل سياسي لأزمة ليبيا مع خصمه رئيس حكومة الوفاق فايز السراج.
وصرح لافروف أثناء استقبال حفتر في موسكو «نعلم أنكم تشاركون مع السراج في جهود التوصل إلى اتفاقات مرضية للطرفين»، على ما نقلت وكالة ريا نوفوستي. وأضاف «ندعم جهودكم في سبيل إبرام هذه الاتفاقات».
كما كرر الوزير الروسي دعمه الجهود «الرامية الى تكثيف العملية السياسية للتوصل إلى حل والاستعادة التامة لسيادة بلدكم»، لافتا إلى «أن الوضع في ليبيا ما زال مع الأسف معقدا، والخطر الإرهابي لم يهزم».
من جهته، أكد حفتر قائد قوات «الجيش الوطني الليبي» أنه «واثق من أن روسيا ستبقى صديقا جيدا لنا ولن ترفض المساعدة»، وفقا لوكالة انترفاكس.
كما دعا موسكو إلى لعب دور في المحادثات الليبية، وقال «سنكون سعداء جدا إذا شاركت روسيا في إيجاد الحلول للأزمة الليبية».
وأضاف «لم نبحث الدور الملموس لروسيا لكننا نؤيد أن تلعب دورا في هذه العملية، أيا كان هذا الدور».
ونهاية يوليو، توافق حفتر والسراج على بيان من عشر نقاط تعهدا فيه خصوصا وقف إطلاق النار والإسراع في إجراء انتخابات، وذلك في ختام لقاء في باريس رعاه الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون.
لكن إعلان المبادئ هذا يبقى عاما جدا ولا يلزم المجموعات المسلحة الناشطة في ليبيا سواء كانت قريبة من حفتر أو السراج.
وعاد حفتر العام 2011 مع اندلاع الانتفاضة الليبية من منفى استمر 20 عاما ويقول معارضوه إنه يسعى لتولي السلطة في ليبيا وأنه لا يريد الخضوع لأي سلطة مدنية. ولا زال السراج رئيس حكومة الوفاق الوطني التي استقرت في طرابلس منذ مارس 2016 يجد صعوبات في بسط سلطة حكومته.
من ناحية أخرى ، يواصل عمال الإنقاذ والمساعدة الإنسانية على متن (اكواريوس) إحدى آخر السفن التي تستخدمها منظمات غير حكومية للعمل قبالة سواحل ليبيا، عملهم ويشعرون بالقلق لانقطاع تدفق المهاجرين.
وكانت البحرية الليبية أعلنت الخميس الماضي إقامة منطقة بحث وإنقاذ تمتد الى أبعد من 12 ميل بحري لمياهها الاقليمية ومنعت المنظمات غير الحكومية من دخولها إذ أن طرابلس تتهمها بالتواطؤ مع المهربين.
وقبل أيام على هذا الاجراء أطلق خفر سواحل ليبيون النار في الهواء في مواجهة سفينة إنسانية وتوعدوا بإطلاق النار عليها مجددا في المرة المقبلة. وعلقت المنظمات غير الحكومية عملها الواحدة تلو الاخرى.
وبقيت «اكواريوس» التي استأجرتها منظمتا «اس او اس المتوسط» و«أطباء بلا حدود»، وحدها قبالة سواحل ليبيا حيث ستنضم اليها «فينيكس» للمنظمة المالطية غير الحكومية «مواس» و«غولفو ازورو» للمنظمة الاسبانية «برو-اكتيفا اوبن ارمز» اليوم بعد تزودهما بالوقود في مالطا.
وقال منسق عمليات البحث والانقاذ على متن «اكواريوس» نيكولا ستالا «حاليا نواصل نشاطنا في القيام بدوريات في المياه الدولية».