انطـــلاق مـــلتقى «شــارات الهـــواية وبرنامج الارتقاء بالبيئة» بالمخــيم الصيفي للمرشدات والجوالات

انطلق صباح أمس برنامج ملتقى شارات الهواية وبرنامج الارتقاء بالبيئة ضمن فعاليات المخيم الصيفي الثامن عشر للمرشدات والمخيم الصيفي الثالث للجوالات اللذين يقامان بالمخيم الكشفي الدائم بسهل جبل آشور بمحافظة ظفار، بمشاركة 400 مرشدة وجوالة وقائدة من السلطنة والمملكة المتحدة. وضمن فعاليات مخيم المرشدات شهد أمس القيام بزراعة الشتلات في إطار مشروع الاهتمام بالبيئة، كما تم تنفيذ ملتقى شارات الهواية حيث تضمن الملتقى عددا من الجلسات التدريبية على شارات الهواية بالتنسيق مع عدد من الجهات ذات العلاقة مثل الدفاع المدني للتدريب على شارة الدفاع المدني، وشرطة عمان السلطانية للتدريب على شارة أصدقاء المرور، والمديرية العامة للبيئة والشؤون المناخية بمحافظة ظفار للتدريب على شارة أصدقاء البيئة والخدمة العامة، ووزارة الصحة للتدريب على شارة تثقيف الأقران، بالإضافة الى التدريب على بعض الشارات من قبل قائدات المرشدات المؤهلات لذلك مثل شارة الإبداع، وشارة حياة الخلاء وغيرها، وخلال ملتقى شارات الهواية تم اكساب المرشدات المعارف والمعلومات الخاصة بكل شارة وإتاحة المجال لها للتطبيق العملي فعلى سبيل المثال تتعرف المرشدة على شارة الدفاع المدني من خلال التعرف على مفهوم الدفاع المدني ومجالاته وأهميته، وكذلك التعرف على انواع الحرائق والتعرف على أنواع الطرق لإخماد تلك الحرائق، وأنواع طفايات الحريق المناسبة لكل حريق، ومكوناتها وطريقة حفظها وتخزينها، ثم التطبيق العملي للشارة من خلال إطفاء حريق مفتعل بإحدى طرق إخماد النار، وشرح إجزاء طفاية الحريق، وعمل مطويات توعوية للوقاية من الحرائق، وجميع هذه الأنشطة تختار المرشدة ما يناسبها منها وتقوم بتقديمه لتحصل في النهاية على تلك الشارة، ومن هنا نقول بأنه نظام تربوي يشجع على الابتكار، ويطلق العنان للمرشدة لتحدي ذاتها في الحصول على الشارة بإنجازها لتلك المتطلبات.

تنمية القدرات

ويهدف نظام الشارات الى تنمية جوانب الشخصية تنمية متكاملة ومتوازنة وتشجيع المرشدات على المشاركة في مشروعات خدمة وتنمية المجتمع والمحافظة على البيئة، واستثارة دوافع المرشدات للتعلم واكتساب المهارات والاتجاهات، وتلبية احتياجات الفتيات بما يناسب احتياجات المجتمع ويساير روح العصر، هذا الى جانب اتاحة الفرص أمام المرشدة لتختار ما يناسبها وفق قدراتها ومهاراتها من الانشطة كمتطلبات لنظام الشارات. وتستخدم حركة المرشدات أساليب متنوعة لتربية المرشدات والتي تتمثل في الطريقة الكشفية والإرشادية، وهي فلسفة كشفية وإرشادية تحرص المديرية العامة للكشافة والمرشدات على استخدامها لتعزز بذلك من مشاركة هؤلاء المرشدات، ومن استفادتهن القصوى من هذه البرامج، والتي يتم تنفيذها في المخيمات الإرشادية لتمثل بذلك فعليا بأن هذه المخيمات هي مدرسة الطبيعة التربوية للمرشدات.

مخيم الجوالات

في الجانب الآخر تواصلت فعاليات المخيم الصيفي الثالث للجوالات حيث شاركت الجوالات في مشروع حماية البيئة والارتقاء بها بالتعاون مع عدد من شركاء النجاح الذين يمثلون عددا من الجهات المجتمعية مثل جمعية البيئة العمانية، ومؤسسة بيئة ومركز عمان للموارد الوراثية والحيوانية والنباتية، ويأتي هذا التعاون في إطار برنامج المسؤولية المجتمعية الذي تتبناه المديرية العامة للكشافة والمرشدات مع عدد من المؤسسات المجتمعية وكذلك للوفاء بأولويات العمل الكشفي والإرشادي والتي من بينها الاهتمام بالشباب وبرامجهم والاهتمام بالتوعية ببرامج البيئة، هذا إلى جانب الاهداف العالمية للتنمية المستدامة والتي يتم تنفيذها خلال الفترة من 2015 وحتى 2030م والتي تتكاتف الدول لتنفيذها بما يضمن تغيير العالم نحو الأفضل وبما يعزز المسئولية المجتمعية لدى الشباب ويؤهلهم لتحمل مسؤولية الحفاظ على بيئاتهم المحلية والقومية والعالمية.

مبادرات عالمية

وفي إحدى الجلسات الحوارية تعرفت الجوالات على بعض مبادرات الجمعية العالمية للمرشدات وفتيات الكشافة والتي تم التعريف بها من خلالها على عدد من الأنشطة التطبيقية، وتهدف تلك المبادرات الى ربط العمل الارشادي للجوالات على المستوى المحلي بالعمل الارشادي العالمي من أجل مواكبة الجديد في حركة المرشدات والاستفادة منه ومن اجل تطويع التجربة بشكل إيجابي حيث يتم تنفيذ تلك المبادرات على شكل أنشطة وتمارين ذهنية تستطيع من خلالها الجوالات التفكير خارج الصندوق والابتكار والاسهام الفاعل في صنع القرار بما يمكن هؤلاء الجوالات ويصقل قدراتهن ومهاراتهن. وفي ختام اليوم قدمت الجوالات عددا من الفقرات التي كونت في مجملها برنامجا لحفل السمر الارشادي على أرض المخيم كاستراحة لهن بعد برنامج حافل بالنشاط ويعد هذا الحفل بمثابة منتدى مصغر تحضره جميع المشاركات من خلاله يتم التعرف على المقترحات والمواهب والافكار المبدعة.
وتساهم المديرية العامة للكشافة والمرشدات من خلال برامجها المختلفة ومن بينها مخيمات الكشافة والمرشدات السنوية من أجل التنمية المستدامة، حيث يتم تدريب المنتسبين من خلال برامج تمكنهم من الاسهام بفاعلية في تحسين التغذية وتعضيد الزراعة المستدامة وتحقيق الحياة الصحية ، والاسهام في تعضيد النمو الاقتصادي المستدام والشمولي، والعمل على تدعيم وسائل تنفيذ وتجديد الشراكة العالمية.
وتبنت المديرية العامة للكشافة والمرشدات في إطار التنمية المستدامة مشروع الارتقاء بالبيئة كمشروع متكامل يبرز دور الجوالات في الارتقاء بالبيئة من خلال التوعية والتطبيقات العملية التي يتم من خلالها إكساب سلوكيات وقيم بيئية للجوالات ليتم نقلها من خلالهن للمجتمع، لضمان تحول ذلك لممارسة حقيقية في الحياة اليومية، ويستمد مشروع الارتقاء بالبيئة مرجعيته من بيان مسقط الصادر عن حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد ـ المعظم الكشاف الاعظم للسلطنة حفظه المولى ورعاه بمناسبة زيارة جلالة الملك كارل جوستاف ملك مملكة السويد الرئيس الفخري لصندوق التمويل الكشفي العالمي للسلطنة بشأن تفعيل دور الحركة الكشفية العالمية في الوعي البيئي على مستوى العالم، ومن خطابات حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم حول الاهتمام بالبيئة العمانية، ومن أولويات العمل الكشفي والارشادي لكل من المنظمة الكشفية العالمية والجمعية العالمية للمرشدات وفتيات الكشافة، ورؤية ورسالة وأهداف كشافة ومرشدات عمان. كما يؤكد هذا المشروع على الدور الحيوي من خلال النشاط الكشفي والارشادي للمساهمة في تعزيز الجهود ونشر الوعي لتأصيل الثقافة والسلوك الإيجابي على المستويات المحلية والاقليمية والعالمية بين الجوالات لحماية البيئة والمحافظة عليها لضمان تنمية مستدامة، والتأكيد على مدى إسهام كشافة ومرشدات عمان في المشاركة بإحداث تغيير إيجابي في المجتمع من خلال الاستفادة من طاقاتهم في مشاريع بيئية عملية على المستويات المحلية والاقليمية والعالمية.

أساليب الطريقة الكشفية

وحول برنامج المخيمين قالت القائدة مريم بنت ربيع الجابرية مساعدة قائدة عام المخيم لشؤون البرامج بالمخيم الصيفي الثامن عشر للمرشدات: برنامج المخيم شامل وتنوع ويأتي ملتقى شارات الهواية كأحد أساليب الطريقة الكشفية والإرشادية التي تستخدم في تدريب الفتيات من خلال مجموعة من البرامج التي يتم تنفيذها بشكل متدرج ويتم ممارستها في الطبيعة او في الهواء الطلق، والهدف من هذا النظام إكساب الفتيات المعلومات والمهارات والاتجاهات من خلال متطلبات تمثل مناهج محددة لتحقيق التنمية المتكاملة والمتوازنة لهؤلاء الفتيات باستثمار وقتهن وميولهن الطبيعية نحو التميز والإجادة. وأضافت أن نظام الشارات ينقسم الى نوعين من الشارات يسمى النوع الاول شارات الكفاية وهي تلك الشارات التي يتم اكتسابها في المرحلة الارشادية بشكل متدرج بدءا من المبتدئة والمرشدة الثانية ثم المرشدة الاولى، ولكل رتبة من هذه الرتب الثلاث مجموعة من المتطلبات ينبغي اجتيازها للانتقال للرتبة التالية، أما النوع الثاني فهي شارات الهواية وهي عبارة عن مجموعة متنوعة من الشارات ولكل شارة مجموعة من المتطلبات والتي تختار المرشدة من بينها العدد المطلوب من المتطلبات لاجتيازها لتحصل على تلك الشارة، وهناك علاقة بين النوعين إذ إن الحصول على شارات الكفاية مرتبط بالحصول على عدد معين من شارات الهواية في كل مرتبة إرشادية.
وأوضحت: لقد قامت المديرية العامة للكشافة والمرشدات في وقت سابق بتطبيق نظام الشارات على قادة وقائدات الكشافة والمرشدات من خلال جلسات تدريبية متخصصة، لتأهيل القادة والقائدات ضمن برامج التتدريب الأساسي والمتقدم، والتي من خلالها يتعرف القادة والقائدات على نظام الشارات ومكوناته وكيفية تطبيقه، حيث يتم التعريف بالشارات ومتطلبات الحصول عليها، ثم التخطيط للتدريب على هذه الشارات، والتعرف على ميول وقدرات الكشافة والمرشدات ومواهبهم لربطها بتلك الشارات، وتنمية المنافسات بينهم من خلال استخدام عدد من السجلات تعرف باسم بطاقات التقدم للكشافة والمرشدات، ثم منح الكشافة والمرشدات للشارات بعد انتهائهم من تلك البطاقات ومطابقتها بسجلات الإنجاز. وعبرت المرشدة لبنى اللمكية من محافظة مسقط عن سعادتها للمشاركة في المخيم واستمتاعها ببرامجه وقالت: لقد اسهمت برامج المخيم المختلفة في تعزيز الصداقات وتبادل الخبرات مع المرشدات وكذلك اسهمت في ترسيخ العمل الجماعي والعمل بروح الفريق وهذا ما سعى إليه المخيم بمختلف برامجه وأهدافه إذ جاء المخيم بشعار المرشدات تمكين ومسؤولية مجتمعية. أما المرشدة ريم الحراصية من محافظة جنوب الباطنة فقد تحدثت عن برنامج الخروج للطبيعة تحت شعار اكتشف عمان فقال: إن البرنامج أسهم في التعريف بالاماكن السياحية بمحافظة ظفار والمناظر الطبيعية بما يوسع من مدارك المرشدات وثقافتهن العامة.