شرق: البرلمان والحكومة القادمة

تحت هذا العنوان كتبت صحيفة «شرق» مقالاً جاء فيه: عشية تشكيل الحكومة الإيرانية الجديدة التي ستتم مناقشة مدى صلاحية أعضائها في البرلمان خلال الأيام القادمة سادت الأوساط الإعلامية موجة من التحليلات بشأن الدور الذي سيلعبه البرلمان في انبثاق هذه الحكومة نظرًا لوجود نسبة كبيرة من ممثلي التيار الإصلاحي الداعم لروحاني ضمن أعضاء المجلس.
وأشارت الصحيفة إلى بعض الانتقادات التي وجهها عدد من التيارات السياسية للأشخاص المقترحين من قبل روحاني لشغل حقائب وزارية في الحكومة القادمة، ما يدلل على وجود خلافات بشأن هؤلاء الأشخاص، وهو ما يعني احتمال عدم منح الثقة لجميع طاقم الحكومة وانطلاق عملها بنصاب غير مكتمل.
وألمحت الصحيفة إلى أن عدم ترشيح روحاني لأي امرأة لتولي حقيبة وزارية كان من بين الأسباب التي دعت إلى انتقاده، معربة عن اعتقادها بأن هذا الأمر لا يعد سببًا كافيًا لعدم منح الثقة للحكومة القادمة.
ورأت الصحيفة في الأشخاص المرشحين لتولي حقائب وزارية في الحكومة الجديدة بأنهم جديرون بالحصول على ثقة البرلمان، خصوصًا وأن أكثرهم كان يشغل مناصب مهمة في الحكومة السابقة ولم يتعرض للاستجواب من قبل البرلمان، وفي هذا دليل على أنهم مؤهلون لنيل الثقة – بحسب الصحيفة.
وأشارت الصحيفة إلى احتمال عدم تمكن بعض الأشخاص المرشحين لشغل حقائب وزارية من الحصول على ثقة البرلمان، متسائلة: كيف يمكن رفض شخص كان وزيرًا في الحكومة السابقة؟ ولماذا لم يتم رفضه عندما كان يشغل هذا المنصب؟ أم أن الأمر ينطوي على ملابسات على البرلمان أن يبادر إلى توضيحها لإزالة الغموض في هذا المجال.
واعتبرت الصحيفة أن عدم منح الثقة لأي من الأشخاص المرشحين لشغب حقائب وزارية في الحكومة القادمة قد يفسر على أنه يتضمن نوعاً من الرفض للحكومة برمتها في حين أن هذا الأمر ينبغي أن يوضع في إطاره الصحيح باعتباره يقع ضمن صلاحيات البرلمان ولا علاقة له بمدى قناعة أعضائه من عدمها في شخص الرئيس روحاني أو باقي أعضاء حكومته.
وختمت الصحيفة مقالها بالقول إن المصالح العليا للبلد تقتضي من جميع أعضاء البرلمان التعالي على الخلافات الحزبية والشخصية وضرورة الأخذ بنظر الاعتبار أهلية وكفاءة الأشخاص المرشحين لتولي الوزارات في الحكومة القادمة وفقًا للصلاحيات الممنوحة في الدستور، وبما يتناسب مع متطلبات المرحلة على المستويين الداخلي والخارجي.