كوريا الشمالية لم ترد على عرض سول إجراء محادثات عسكرية اليوم

جدل روسي- أمريكي في الأمم المتحدة حول «صاروخ» أطلقته بيونج يانج –
عواصم – (وكالات): أعلنت سول امس أن كوريا الشمالية لم ترد على عرض كوريا الجنوبية بإجراء محادثات عسكرية اليوم ما يحد من الآمال بتخفيف التوتر في شبه الجزيرة الكورية بعدما أجرت بيونج يانج أول تجربة على صاروخ بالستي عابر للقارات.
وقال المتحدث باسم وزارة الدفاع الكورية الجنوبية مون سانج-غيون للصحفيين «لم يصل أي رد بعد» مضيفا ان التحضيرات لا تزال جارية تحسبا لاحتمال انعقاد الاجتماع.
وكانت وزارة الدفاع الكورية الجنوبية عرضت الاثنين في خطوة نادرة اجراء محادثات مع كوريا الشمالية في قرية بانمونجوم الحدودية.
من جهة أخرى، اقترح الصليب الأحمر في سول الاثنين أيضا اجتماعا في 1 أغسطس في الموقع نفسه لبحث اجتماعات العائلات التي فرقتها الحرب الكورية في 1950-1953.
وهذان الاقتراحان كانا أولى الخطوات الملموسة نحو التقارب مع الشمال منذ انتخاب الرئيس الكوري الجنوبي مون جاي-ان الذي يشجع الحوار مع بيونج يانج، في مايو الماضي.
وفي حال عقد الاجتماع الحكومي، فسيشكل أول لقاء رسمي بين الكوريتين منذ ديسمبر 2015. ورفضت الرئيسة الكورية الجنوبية السابقة بارك غوين-هي المحافظة الخوض في حوار جوهري مع بيونج يانج إذا لم تصدر تعهدا حازما بنزع أسلحتها النووية. وكانت بارك محور فضيحة فساد كبرى أدت إلى إقالتها من منصبها في مارس.
من جانب آخر، قال مسؤول في وزارة التوحيد الكورية الجنوبية لوكالة الأنباء يونهاب «ليس هناك مهلة».
وكان الصليب الأحمر في كوريا الجنوبية عبر سابقا عن أمله في الحصول على «رد إيجابي» من نظيره في كوريا الشمالية على أمل عقد لقاءات العائلات التي فرقتها الحرب في مطلع أكتوبر.
ويقيم حوالى 60 ألف من أفراد العائلات التي فرقتها الحرب في كوريا الجنوبية.
وقد دعا الرئيس الكوري الجنوبي الجديد إلى الحوار مع كوريا الشمالية لإعادتها إلى طاولة المفاوضات ووعد بلعب دور نشط أكثر في الجهود العالمية لكبح طموحات كوريا الشمالية النووية.
لكن بيونج يانج قامت بسلسلة إطلاق صواريخ بشكل ينتهك قرارات الأمم المتحدة وكان آخرها في 4 يوليو حين أطلقت أول صاروخ بالستي عابر للقارات ما أثار موجة تنديد دولية واسعة.
من جهة أخرى، تشن الولايات المتحدة وروسيا حملات متنافسة في مجلس الأمن الدولي بشأن نوع الصاروخ الباليستي الذي أطلقته كوريا الشمالية هذا الشهر في الوقت الذي تضغط فيه واشنطن من أجل تشديد العقوبات على بيونج يانج.
وقال دبلوماسيون إن السفيرة الأمريكية لدى الأمم المتحدة نيكي هيلي دعت إلى جلسة يوم الاثنين الماضي لاطلاع زملائها في مجلس الأمن على معلومات لإثبات أن كوريا الشمالية أطلقت صاروخا باليستيا عابرا للقارات. وحضرت الجلسة روسيا والصين حليفة كوريا الشمالية.
وقال دبلوماسيون في الأمم المتحدة إن روسيا اقترحت أن يقوم خبراء من الولايات المتحدة وروسيا بتبادل المعلومات بشأن إطلاق الصاروخ.
وتأتي الجلسة التي دعت إليها الولايات المتحدة بعد أن وزعت روسيا رسالة مقتضبة ورسما بيانيا على أعضاء مجلس الأمن البالغ عددهم 15 عضوا تؤكد فيها إن راداراتها أظهرت أن الصاروخ الذي أطلقته بيونج يانج في الرابع من يوليو متوسط المدى.
ويعيق جدل روسيا (بأن كوريا الشمالية لم تطلق صاروخا باليستيا عابرا للقارات) جهود واشنطن لإقناع مجلس الأمن بتشديد العقوبات على بيونج يانج.
وفي العادة يكتفي مجلس الأمن بإصدار بيانات لإدانة إطلاق كوريا الشمالية للصواريخ الباليستية متوسطة المدى.
ويقول دبلوماسيون إن روسيا والصين تعتبران أن إطلاق صاروخ باليستي طويل المدى أو اختبار سلاح نووي هما المسوغان الوحيدان لفرض المزيد من العقوبات على كوريا الشمالية.
وفرضت الأمم المتحدة عقوبات على كوريا الشمالية منذ عام 2006 جراء برنامجيها الصاروخي والنووي. وشدد مجلس الأمن العقوبات بعد أن أجرت بيونج يانج خمسة اختبارات نووية وأطلقت صاروخين باليستيين طويلي المدى.