قوات الاحتلال تغلق «الأقصى» والأمم المتحدة تحذر من اشتعال العنف

خمسة قتلى من بينهم شرطيان إسرائيليان في القدس –
القدس المحتلة – وكالات: منعت سلطات الاحتلال الإسرائيلي أمس إقامة صلاة الجمعة في الحرم القدسي في أعقاب عملية إطلاق نار وقعت وأدت إلى استشهاد ثلاثة شبان ومقتل شرطيين إسرائيليين بالقرب من باب الأسباط بالقدس المحتلة.
وحذرت عدة دول عربية والأمين العام للأمم المتحدة انطونيو غوتيريش من اشتعال للعنف في أعقاب الحادثة، داعيا الأطراف كافة إلى تفادي التصعيد. وأدان غوتيريش الهجوم مضيفا أن «هذه الحادثة كفيلة بإشعال مزيد من العنف. وعلى الجميع التصرف بمسؤولية لتفادي التصعيد».
كما أشاد بالرئيس الفلسطيني محمود عباس ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو على إدانتهما السريعة للعنف وتأكيدهما رفضه خصوصا في الأماكن المقدسة بالقدس.
وقال الأمين العام إن «حرمة المواقع الدينية يجب احترامها كأماكن للتأمل لا للعنف». وقالت المتحدثة باسم الشرطة الإسرائيلية لوبا السمري إن منفذي الهجوم من فلسطينيي الداخل من مدينة أم الفحم العربية الإسرائيلية ومن عائلة واحدة وليست لهم أية سوابق أمنية، وهم محمد أحمد محمد جبارين (29 عاما) ومحمد حامد عبد اللطيف جبارين (19 عاما) ومحمد أحمد مفضل جبارين (19 عاما). والجنديان القتيلان هما هايل سطاوي (30 عاما) وكميل شنان (22 عاما) وهما من الأقلية الدرزية.
وأغلقت الشرطة المنطقة وكذلك المسجد الأقصى أمام المصلين أمس الجمعة. وأغلقت البوابات المؤدية إلى الموقع. كما أفادت مراسلة وكالة فرانس برس أن بعض الشوارع داخل المدينة أغلقت بالمتاريس والحواجز فيما حلقت مروحيات فوق المدينة.
وأغلقت الشرطة المنطقة وكذلك المسجد الأقصى أمام المصلين. وأغلقت البوابات المؤدية إلى الموقع.
وبعد إغلاق الأقصى، صلى المقدسيون في شوارع البلدة القديمة وخارجها ورُفع الأذان في الشوارع بحسب المراسلة. والهجوم هو الأول بالسلاح منذ سنوات داخل المدينة القديمة في شرق القدس المحتلة ويحتمل أن يزيد من حدة التوتر بين الإسرائيليين والفلسطينيين. وحصلت عدة هجمات في محيط القدس القديمة في الأشهر الماضية وغالبيتها كانت طعنا في ردود الفعل، صرح الناطق باسم حركة المقاومة الإسلامية «حماس» سامي أبو زهري أن «عملية القدس رد طبيعي على الإرهاب الإسرائيلي وتدنيس المسجد الأقصى».
وأضاف أبو زهري في تصريح صحفي أن العملية تأتي «تأكيدا على استمرارية الانتفاضة ووحدة شعبنا خلف المقاومة»، بحسب ما أورد موقع الحركة على الإنترنت.
وكتب مبعوث الأمم المتحدة إلى الشرق الأوسط نيكولاي ملادينوف على تويتر أن «أماكن العبادة يجب أن تكون للصلاة وليس للعنف. يجب على الجميع الوقوف ضد الإرهاب وإدانته».