السيسي لـوفد «الشيوخ الإيطالي»: ملتزمون بكشف ملابسات قضية ريجيني

اجتماع عسكري مصري أمريكي لبحث تطورات الأزمة الليبية –

القاهرة – الأناضول: أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، أمس، التزام بلاده بالعمل على كشف ملابسات قضية الباحث الإيطالي جوليو ريجيني، داعيا إلى مواصلة التعاون الوثيق بين جهات التحقيق في القاهرة وروما.
جاء ذلك خلال لقاء عقده السيسي، أمس، مع وفد برلماني إيطالي، برئاسة «نيكولا لاتوري» رئيس لجنة الدفاع بمجلس الشيوخ، وعضوية «ماوريتسيو جاسباري» نائب رئيس مجلس الشيوخ، بقصر الاتحادية شرقي القاهرة.
وفي بيان للرئاسة المصرية، اطلعت عليه الأناضول، شهد اللقاء تباحثا حول التحديات التي تشهدها منطقة الشرق الأوسط، وخاصة مكافحة الإرهاب والهجرة غير الشرعية، إضافة إلى تفعيل العلاقات السياسية بين البلدين، واستعراض مجمل تطورات قضية ريجيني.
وقال السيسي، وفق البيان، إن بلاده ملتزمة بـ«العمل على كشف مُلابسات واقعة الباحث الإيطالي ريجيني واستجلاء حقيقتها، سعيا للتوصل إلى مرتكبيها وتقديمهم للعدالة».
وكانت العلاقات بين القاهرة وروما توترت بشكل حاد، عقب مقتل ريجيني (26 عاما)، والعثور على جثته بمصر، في فبراير 2016، وعليها آثار تعذيب، ما دفع روما لاستدعاء سفيرها لدى القاهرة، في أبريل من العام نفسه، ولم ترسل سفيرا جديدا إلى مصر حتى الآن.
ووفق البيان ذاته، أعرب السيسي عن تطلع بلاده لتطوير العلاقات التاريخية التي تجمعها بإيطاليا ودفعها قُدما، ومؤكدا قدرة العلاقات بين البلدين على تجاوز مختلف التحديات.
وأكد الرئيس المصري أن «التهديدات الراهنة لمنطقة الشرق الأوسط تتطلب التنسيق والتعاون المشترك لمواجهتها والقضاء عليها»، مشيرا إلى أن التصدي للإرهاب يستلزم تضافر الجهود الدولية لوقف تمويل الجماعات الإرهابية ومنع توفير الملاذات الآمنة لها.
وحسب البيان، أعرب أعضاء الوفد البرلماني الإيطالي عن اعتزاز بلادهم بعلاقاتها المتميزة مع مصر، وتطلعهم للارتقاء بأطر التعاون القائمة وتفعيلها في كافة المجالات خلال المرحلة المقبلة.
من جهة أخرى، بحث قائد الجيش المصري، الفريق محمود حجازي، مع قائد القيادة العسكرية الأمريكية في إفريقيا، الفريق توماس وولد هوسر، وسفير الولايات المتحدة لدى ليبيا، بيتر بودي، أمس، تطورات الأوضاع في ليبيا، وجهود تحقيق مصالحة ليبية.
وفي بيان للجيش المصري، اطلعت عليه الأناضول، فإن الاجتماع، الذي انعقد في القاهرة، «شهد تبادلا للرؤى حول تطورات الأوضاع على الساحة الليبية، والجهود الإقليمية والدولية الرامية لتحقيق وفاق وطني ليبي، وتعزيز مصالحة شاملة بين الفرقاء هناك».
وأكد «حجازي» حرص بلاده على دعم العملية السياسية من خلال الحوار، والتوصل لحلول توافقية للقضايا الجوهرية التي تؤثر على استقرار الأوضاع في ليبيا، لاستكمال بناء الدولة ومؤسساتها.
ووفق البيان ذاته، أشاد الطرف الأمريكي بـ«دور مصر المحوري في استقرار ليبيا»، مشدّدا على «توافق الرؤى الأمريكية مع جهود مصر».
وتشهد ليبيا حالة انقسام سياسي وفوضى أمنية منذ الإطاحة بالعقيد الراحل معمر القذافي في عام 2011؛ ما يجعل العديد من مناطق البلاد تشهد بين الحين والآخر أعمالا قتالية بين القوى المتصارعة على السلطة، لا سيما في طرابلس ومحيطها غربا، وبنغازي وجوارها شرقا.
وتتجسد الأزمة السياسية الحالية في وجود 3 حكومات متصارعة، اثنتان منها في العاصمة طرابلس، وهما «الوفاق الوطني»، و«الإنقاذ»، إضافة إلى المؤقتة» بمدينة البيضاء (شرق)، والتي انبثقت عن مجلس نواب طبرق.