عجز السلطنة من المياه يصل إلى 300 مليون متر مكعب في السنة

يتم تعويضها عبر تحلية مياه البحر.. وجهود علمية لمعالجة استنزاف المياه –

كتب – محمد الصبحي: تشير إحصائيات رسمية صادرة عن وزارة البلديات الإقليمية موارد المياه إلى أن العجز المائي في السلطنة يقدر بحوالي 300 مليون متر مكعب في السنة.
وتعتبر نسبة كبيرة من المياه الجوفية في السلطنة غير صالحة للاستخدام البشري والزراعة لشدة ملوحتها خاصة في الشريط الساحلي في الباطنة.
وتقوم استراتيجية السلطنة على الاعتماد على مياه التحلية لتظل المياه الجوفية والأفلاج مخزونا استراتيجيا يمكن الاعتماد عليه في حالات الندرة وحالات الطوارئ وللأجيال القادمة.
وتعمل السلطنة عبر تمويل بحوث علمية لدراسة الوضع المائي ووضع آليات لتقليل استنزاف المخزون المائي، وتوسيع إنشاء سدود التغذية الجوفية وفق معايير عالمية.
وأرجع الدكتور عثمان عبدالله مدير مركز أبحاث المياه في جامعة السلطان قابوس أسباب تملح المياه الجوفية في المناطق الساحلية من السلطنة للاستنزاف المبالغ فيه للمياه، مشيرًا أن مزارع ساحل الباطنة تستنزف الكثير من المياه مستخدما مصطلح «الضخ الجائر للمياه».
وأوضح عثمان أن الزراعة تستهلك أكثر من 80% من المياه، وتحاول السلطنة أن تسد حاجتها من العجز المائي من خلال الاتجاه إلى تحلية مياه البحر، الذي يعد مصدرا أساسيا لمياه الشرب، ولكن التحلية تحتاج إلى طاقة عالية الأمر الذي يعني كلفة عالية، وتقسم المياه في السلطنة إلى نوعين تقليدية وتتمثل في المياه الجوفية ومياه الأفلاج وغير تقليدية وتتمثل في مياه التحلية ومياه الصرف الصحي المعالجة، حيث إن الكلفة المالية للمياه غير التقليدية عالية جدا، وهناك أبحاث تعمل لتقليل تكلفة هذه المياه من حيث الإنتاج وإيصالها للمستهلك.