فهد الحسني وسيدني جافنييه يستعدان لخــوض ســـباق «الأزور» في المحيط الأطلسي

عودة إلى مضمار السباقات المحيطية –

يستعد البحّار العُماني المحترف فهد الحسني مع مدربه الفرنسي سيدني جافنييه للعودة إلى مضمار السباقات المحيطية من خلال تحدٍ جديد في فئة قوارب «كلاس40»، حيث سيخوضان هذه المرة مياه المحيط الأطلسي من فرنسا إلى جزر الأزور البرتغالية ويعودان مرة أخرى إلى فرنسا بمسافة إبحار إجمالية تصل إلى 2500 ميل، وسيكون فهد الحسني من خلال هذا السباق أول عُماني يخوض تحديًا محيطيًا بطاقم ثنائي من هذا النوع. ولطالما كان فهد الحسني أحد أبرز البحّارة المحيطيين العُمانيين ضمن مشروع عُمان للإبحار ولديه سجل حافل من الإنجازات والأرقام القياسية ضمن طاقم القارب مسندم بفئة المود70، وتربطه علاقة وطيدة بمدربه سيدني جافنييه تمتد لأكثر من خمس سنوات، وفي هذا السباق الجديد سينطلق فهد مع الربان جافنييه من مدينة لو سابلوس غرب فرنسا يوم الأحد 2 يوليو على قارب كلاس40، في سباق مع 20 قاربًا آخر من الفئة نفسها للوصول إلى جزر الأزور والعودة مرة أخرى إلى مدينة لو سابلوس الفرنسية.
ويثمّن الحسني الخبرة التي جمعها على مدى السنوات الماضية من مرافقته لسيدني جافنييه حيث قال: «أبحرت مع سيدني جافنييه كثيرًا وأتطلع إلى هذا التحدي الجديد لكلينا ولعُمان للإبحار، وأشعر بالفخر والاعتزاز لتمثيل وطني في هذا السباق الثنائي لأول مرة».
وأضاف الحسني: «القوارب والفرق المنافسة في فئة كلاس40 قوية جدًا ولديهم من الخبرة في هذا الموسم ما يزيد على خبرتنا، ولكن لدينا ثقة كبيرة بمقدراتنا وسنطمح إلى تحقيق أفضل النتائج». ويدرك المخضرم جافنييه حجم التحدي الماثل أمامه وأمام تلميذه فهد الحسني، ولكنه في الوقت ذاته يعرف أن علاقتهما المتينة في البحر ستكون إحدى أهم أوراقهما لكسب رهان هذه المنافسة.
وقال سيدني عن ذلك: «سيكون هذا السباق قفزة نوعية جديدة في مسيرة فهد، وأعتقد أن أفضل ما نتحلى به كثنائي هو معرفتنا الوطيدة ببعضنا البعض، فقد أمضينا خمس سنوات نبحر سويا ولدينا احترام متبادل، وخضنا أوقاتًا صعبة سويا ونعرف كيف نساعد بعضنا البعض في المواقف الصعبة».
وسيكون سباق جزر الأزور الذي ينطلق من مدينة لو سابلوس دولون غرب فرنسا بداية لموسم سباقات فئة الكلاس40، ويرى جافنييه في خوض سباقات هذه الفئة مزايا عديدة لعُمان للإبحار وهو متحمس لخوضها، ويقول عن ذلك: «كان هدفنا وما زال هو الوصول إلى منصات التتويج في كل سباق نخوضه، ولكننا نحترم كذلك مقدرات الفرق الأخرى التي تمتلك من الخبرة الطويلة ما يفوق خبراتنا، ومع ذلك فنحن متحمسان لخوض التحدي بعد تدريباتنا مع بعض القوارب الأخرى».
وأردف جافنييه: «من بين مزايا هذا السباق أنه بطاقم صغير -اثنين فقط- لذلك يتوجب على البحّارين الاثنين معرفة كل شيء على متن القارب، وكل شيء عن الإبحار والتكتيكات وضبط الأشرعة والتوجيه، والمعدات والأجهزة الإلكترونية واليدوية، وهو ما يضاعف خبراتنا في كل هذه المجالات، ولعل قلة عدد الطاقم وتقليصه إلى اثنين فقط يساعدنا على صقل مهارات التخطيط للمستقبل تمامًا مثل لعب الشطرنج التي يحتاج اللاعب فيها إلى التفكير بحركته القادمة وتوقع حركات الخصوم لثلاث أو أربع حركات مستقبلية، ولا شك أن هذا السباق سيكون تدريبًا مثاليًا لصقل هذه الموهبة». وسيواجه الثنائي الحسني وجافنييه 20 قاربًا آخر في فئة كلاس40 في مسار السباق من ضمنهم فيل شارب من برايتون على متن قارب إيميريس، والإسباني جونزالو بوتين على قارب تيلز2، وغيرهما من الأسماء اللامعة في عالم الإبحار الشراعي.
وبعد ختام سباق جزر الأزور سينتقل الثنائي لخوض السباق المشهور رولكس فاستنت الشهر المقبل، ولكن هذه المرة سينضم إليهما سامي الشكيلي الذي اعتاد الإبحار معهما على القارب مسندم، وكذلك الإسباني أليكس بيلا الذي كان ضمن طاقم قارب جويون إيديك سبورت الفائز بكأس جولس فيرني للإبحار حول العالم مطلع هذا العام. وبعد إكمال هذين السباقين سيختم الفريق الثنائي موسم 2017م بعبور الأطلسي في سباق ترانزسات جاكوس فابر لمسافة 3000 ميل من لو هافر في فرنسيا إلى سالفادور في البرازيل.