غارة لطائرات حربية إسرائيلية تقصف مواقع في القطاع وحماس تعتبرها لعبة مكشوفة

محادثات «غير مباشرة» بين الاحتلال وحماس حول تبادل الأسرى –

غزة – (وكالات ) – شنّت طائرات إسرائيلية، فجر أمس ثلاث غارات على مواقع في قطاع غزة، لم تسفر عن وقوع إصابات، ردا على صاروخ أطلق مساء الاثنين من القطاع الفلسطيني على جنوب إسرائيل من دون أن يسفر انفجاره عن سقوط إصابات أو وقوع أضرار مادية.
وقال الجيش الإسرائيلي إن الصاروخ انفجر في منطقة شعار هانيجيف، ولاحقا اعلن الجيش انه شن غارات جوية على قطاع غزة «ردا على هذا الصاروخ».
وقال الناطق باسم الجيش الإسرائيلي، أفيخاي أدرعي، إن طائرات سلاح الجو، أغارت على موقعيْن تابعيْن لمنظمة حماس في شمال وجنوب قطاع غزة.
وأضاف في بيان نشره على حسابه الخاص في موقع «فيس بوك»: (تأتي الغارات ردًّا على إطلاق قذيفة صاروخية باتجاه أراضي المجلس الإقليمي (شاعار هانيجيف) (مساء أول أمس).
وتابع: (بسبب كونها الحاكم في قطاع غزة تتحمل منظمة حماس الإرهابية مسؤولية أي محاولة للاعتداء على دولة إسرائيل).
وكان الجيش قد أعلن في وقت سابق أن قذيفة صاروخية أطلقت من غزة، سقطت، في ساعة متأخرة من مساء الاثنين، على جنوبي إسرائيل، دون أن تخلف أضرارًا أو إصابات، وبحسب مراسل وكالة الأناضول بغزة، فإن سلاح الجو الإسرائيلي، شن ثلاث غارات على القطاع، استهدفت اثنتين منها موقعيْن يتبعان لكتائب عز الدين القسام، الجناح المسلح لحركة «حماس»، غربي مدينة غزة، وشمال مدينة رفح (جنوب).
أما الغارة الثالثة، فقد طالت أرضا فارغة، وسط القطاع.
وقال الناطق باسم وزارة الصحة بغزة، أشرف القدرة، في تصريح لمراسل وكالة الأناضول، إن الغارات لم تسفر عن وقوع إصابات.
من جانبها، وزارة الداخلية التي تديرها حركة حماس، في بيان وصل وكالة الأناضول إن «الاحتلال الإسرائيلي استهدف بالصواريخ والمدفعية عدداً من الأماكن في أنحاء متفرقة من قطاع غزة، فجر أمس، خلفت أضراراً مادية».
من جهتها أكدت وزارة الصحة في غزة انه لم تردها أنباء عن وقوع إصابات من جراء هذه الغارات.
ولكن مصورا في وكالة فرانس برس أفاد انه شاهد رجلا واحدا على الأقل تغطية الدماء في منزل قريب من موقع استهدفته غارة إسرائيلية.
ونادرا ما تتبنى جهة ما عملية إطلاق صاروخ من القطاع الفلسطيني المحاصر على إسرائيل، ولكن غالبا ما تعزى هذه الهجمات إلى جماعات إسلامية متشددة.
غير ان إسرائيل تحمّل حركة حماس المسؤولية عن هذه الهجمات الصاروخية كونها هي التي تسيطر على قطاع غزة، وترد بهجمات انتقامية تستهدف مواقع لكتائب عز الدين القسام، الجناح العسكري لحماس.
ويسري وقف هش لإطلاق النار بين إسرائيل وحماس منذ حرب العام 2014.
وشهد قطاع غزة المحاصر ثلاث حروب مدمرة بين العامين 2008 و2014 بين الجيش الإسرائيلي والفصائل الفلسطينية منذ سيطرة حماس على القطاع العام 2007، ويخضع القطاع منذ عشر سنوات لحصار إسرائيلي صارم، كما ان مصر غالبا ما تغلق معبر رفح، المنفذ الوحيد الذي يصل القطاع بالخارج.
من جهتها حملت حركة «حماس» الإسلامية أمس إسرائيل تبعات تصعيدها في قطاع غزة بعد شنها ثلاث غارات جوية على القطاع الليلة الماضية.
وقال الناطق باسم حماس فوزي برهوم، في بيان صحفي، إن «زعم الاحتلال الإسرائيلي إطلاق صاروخ من غزة وإصدار بيان باسم داعش لتبرير ما جرى من تصعيد واستهداف لمواقع المقاومة لعبة إسرائيلية خطيرة ومكشوفة».
وأضاف برهوم «نحذر من التمادي في هذه اللعبة والاستمرار في هذا التصعيد الخطير والقصف أو المساس بأي من أبناء الشعب الفلسطيني، وعلى الاحتلال الإسرائيلي أن يتحمل كل تبعات حماقاته وسياساته غير المحسوبة العواقب».
ويشهد قطاع غزة توترا ميدانيا متقطعا منذ توسط مصر في إعلان اتفاق لوقف إطلاق النار في نهاية أغسطس عام 2014 لإنهاء هجوم شنته إسرائيل على القطاع استمر 51 يوما وأسفر عن مقتل أكثر من 2000 فلسطيني.
في ذات السياق بدأت إسرائيل وحركة «حماس» الفلسطينية محادثات «غير مباشرة» حول تبادل للأسرى، حسب تقرير إسرائيلي، وقالت القناة الأولى الإسرائيلية (رسمية) إن المحادثات تجري عبر طرف ثالث، من دون تحديده، وأضافت أن المحادثات جرت، خلال الأسبوعين الماضيين، بعد عودة زعيم حركة «حماس» يحيى السنوار من زيارة إلى مصر أواسط هذا الشهر التقى خلالها مسؤولون مصريون.
ولفتت إلى أن «المحادثات اكتسبت زخما»، من دون مزيد من التفاصيل، ولم يصدر أي تعليق فوري من جانب «حماس» بتأكيد أو نفي المحادثات، كانت الوساطة المصرية أدت إلى صفقة تبادل الجندي الإسرائيلي جلعاد شاليط بأكثر من 1000 معتقل فلسطيني في العام 2011.
وخلال الحرب الإسرائيلية الأخيرة على غزة في العام 2014 تمكنت حركة «حماس» من أسر عدد من الإسرائيليين، بينهم جنديان من غير الواضح إذا ما كانا على قيد الحياة أم لا، ومنذ ذلك الحين رفضت «حماس» الإفصاح عن أي معلومات عن الإسرائيليين قبل إفراج إسرائيل عن عشرات الفلسطينيين الذين أعادت اعتقالهم بعد الإفراج عنهم في صفقة العام 2011، ووعدت حركة «حماس» مراراً المعتقلين في السجون الإسرائيلية بالإفراج عنهم في صفقة التبادل القادمة، ولا تعترف «حماس» بدولة إسرائيل، ولذلك فإن المحادثات بين الجانبين تجري دائماً عبر وسطاء، وتشير تقديرات رسمية فلسطينية إلى وجود نحو 6500 معتقل فلسطيني في السجون الإسرائيلية.