موسم ينتظره الجميع

تستقبل محافظة ظفار اليوم بداية موسم الخريف فلكيا والذي يستمر إلى 21 سبتمبر من كل عام، ذلك الحدث الذي ينتظره العمانيون وأهل الخليج سنويا باعتباره يمثل واحة ظليلة وسط الصيف الحار بالمنطقة، وحيث يأخذ الطقس بمحافظة ظفار طبيعية استثنائية جعلتها تتحول إلى وجهة جاذبة للسياح والزوار من مختلف البلدان، وحيث يمكن اعتبار موسم الخريف على أنه أكثر المواسم السياحية التي تستقطب السياح من داخل السلطنة وخارجها.
ولا يحتاج المرء إلى التأكيد على ما تتمتع به محافظة ظفار من طبيعة خلابة خاصة في هذا الموسم الذي يكون فيه المناخ معتدلا، مع ازدهار الطبيعة وسيادة اللون الأخضر على مرأى الأفق الممتد، وهو ما يسر الأنفس ويسبي الخواطر، ويجعل الإنسان يعيش راحة نفسية تنقله عن أجواء الصيف الروتينية.. وكل الذين يسافرون إلى هناك يعلمون ذلك، وأنهم في حاجة لمثل هذه الأجواء بهدف التغيير وسط دوامة الحياة والعمل المستمرة بلا هوادة، ما يتطلب من المرء أن يسعى إلى تكييف الأنفس مع مناخات جديدة تجعله يعيد النشاط والحيوية للأرواح والأبدان.
ويمثل خريف ظفار بالنسبة للأسر بوجه خاص قيمة مضافة، فهو ينقل الأسرة إلى مناخ عائلي خارج السياق الروتيني، حيث يجدون أنفسهم في مساحة مختلفة لا تخضع للمألوف اليومي في البيت والحياة المعتادة وفق الجدول الزمني اليومي المكرر.
وفي تلك الفترة فإن الطبيعة لا تتوقف عند روعتها وجمالها الباذخ، بل إن ذلك يمتد مع موسم الخريف إلى هطول الأمطار الخفيفة والتي تكسب الأجواء مشهدا بديعا وتعيش النفوس راحة مميزة، ويتعانق ذلك مع صور زاهية من الضباب الذي يكسو الجبال والسهول التي تمتد باللون الأخضر الزاهي والأجواء البديعة بشكل عام.
إن موسم الخريف مع مهرجان صلالة السياحي الذي سوف يبدأ في 30 يونيو الجاري ويستمر إلى 31 أغسطس المقبل، يشكلان معا لوحة سياحية جديرة بالانتباه لها، والعمل على تطويرها، خاصة أنها تلقى الإعجاب والإطراء والاهتمام وهو ما يعتبر بمثابة تحفيز دائم للصقل والإضافة والتحديث المستمر.
ولكن أي تطوير لابد أنه يتطلب المزيد من بذل الجهود ومن كافة القطاعات التي تساهم في هذا العمل التكاملي، فصناعة السياحة ليست مهمة جهة بعينها حتى لو أنه كان ثمة وزارة مختصة في هذا الإطار، وفي هذا الإطار لا ننسى جهود الكل، التي ينبغي الإشادة بها.
وأخيرا.. نأمل أن يكون موسم هذا العام أكثر نجاحا وثراء من حيث التسهيلات والخدمات ووسائل الراحة بما يجعله من المواسم الناجحة التي تعود بالخير والفائدة للوطن والجميع.