حمايت: الاتفاق النووي إلى أين؟

تحت هذا العنوان نشرت صحيفة «حمايت» مقالاً قالت: بعد تصويت الكونجرس الأمريكي مؤخراً على حزمة جديدة من العقوبات على إيران بدأت تثار التساؤلات بشأن مستقبل الاتفاق النووي بين طهران والمجموعة السداسية الدولية، لاسيّما وأن الرئيس الأمريكي «دونالد ترامب» كان قد هدد بتمزيق هذا الاتفاق أو تغيير بعض بنوده على خلفية اتهام واشنطن لإيران بنقض تعهداتها بشأن البرنامج الصاروخي الباليستي.
وقالت الصحيفة: إن العقوبات الأمريكية الجديدة تبعث على القلق خصوصاً وإن إيران أعلنت أنها ستتخذ إجراءات ضد هذه العقوبات، ما يعني المزيد من التأزم في العلاقات بين البلدين، وهذا بدوره سيؤثر سلباً على الاتفاق النووي الذي يتطلب تنفيذ أجواءً هادئة وبعيدة عن أي توتر من شأنه أن يعكر هذه الأجواء بين الجانبين كما هو حاصل الآن.
ولفتت الصحيفة إلى أن الاتفاق النووي تضمن بنوداً تشدد على أهمية الإسراع في تنفيذه خصوصاً فيما يتعلق برفع الحظر المفروض على إيران مقابل التزامها بتعهداتها في التقيد بالاستفادة من التقنية النووية للأغراض السلمية والتي تؤكد تقارير مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية بأنها لم تشاهد أي خرق من قبل طهران لهذه التعهدات، معربة عن اعتقادها بأن الوكالة الدولية هي الطرف الحقوقي الوحيد الذي يمكنه أن يتحقق من خلوّ المنشآت النووية الإيرانية من أي نشاط عسكري، وهذا يعني أن أي اعتراض على طهران في هذا المجال يجب أن يستند على تقارير الوكالة وليس على مصدر آخر.
وخلصت الصحيفة إلى نتيجة مفادها بأن الضمان الوحيد لتنفيذ الاتفاق النووي يكمن بجديّة الوكالة الدولية للطاقة الذرية ودعم مجلس الأمن لجهودها لنزع فتيل أي أزمة من شأنها أن تعيد الاتفاق إلى المربع الأول أو تهدد بتعثره أو تجميد بعض بنوده، وهو ما سينعكس سلباً على جميع أطراف الاتفاق فضلاً عن المجتمع الدولي الذي بات بأمسّ الحاجة إلى اتفاقيات تخفف من معاناته وكوارثه في شتى الميادين.