الجــيش الإســرائيلي يحـول القـدس إلى ثكــنة عسـكرية

فروانة: الاحتلال يمارس جرائم «الإعدام» بشكل متعمد –
رام الله – عمان – نظير فالح:-

أصيب ثلاثة شبان فلسطينيين بالرصاص في مواجهات مع قوات الاحتلال الإسرائيلي، أمس السبت، في قرية دير أبو مشعل، غرب رام الله، كما أصيب العشرات بالرصاص المغلف بالمطاط وحالات اختناق.
وكانت قوات الاحتلال قد فرضت طوقا على القرية، الليلة قبل الماضية، في أعقاب استشهاد ثلاثة شبان فلسطينيين من القرية نفذوا عملية طعن في القدس، أدت إلى مقتل مجندة إسرائيلية، وإصابة آخرين. وأكد رئيس مجلس قروي دير أبو مشعل، إبراهيم عطا، أن الاحتلال شدد الحصار، وأغلق كل الطرق المؤدية إلى القرية، ومنع المواطنين من الدخول والخروج، كما نصب بوابة حديدية على مدخلها الرئيسي. ودارت مواجهات عنيفة صباح أمس بين شبان القرية وبين جنود الاحتلال الذين أطلقوا العيارات النارية وقنابل الغاز والقنابل الصوتية، مما أدى إلى إصابة 3 شبان بالرصاص الحي، والعشرات بالأعيرة المطاطية، وحالات اختناق جراء استنشاق الغاز المسيل للدموع. وفي سياق ذي صلة، قالت مصادر محلية فلسطينية إن قوات الاحتلال أعلنت، الليلة قبل الماضية، عن قرية رمانة وزبوبا والطيبة غرب جنين، منطقة عسكرية مغلقة.
وذكرت مصادر محلية، أن قوات الاحتلال أقامت حواجز على مداخل القرى الثلاث، ومنعت المواطنين من الدخول إليها أو الخروج منها، كما احتجزت عددا من الشبان واستجوبتهم.
وأوضحت المصادر، أن جنود الاحتلال شرعوا بعملية تفتيش واسعة بين كروم الزيتون في المنطقة.
من جهته قال نائب محافظ القدس عبدالله صيام، إن الشرطة الإسرائيلية حولت مدينة القدس إلى «ثكنة عسكرية، وزادت من الحواجز الأمنية في شوارعها ومحيط المسجد الأقصى عقب استشهاد 3 مواطنين ومقتل مجندة إسرائيلية.
وحذر صيام من (تصعيد الأوضاع جراء الإجراءات الاستفزازية التي تفرضها الشرطة الإسرائيلية على الفلسطينيين في القدس، وخاصة المصلين في أجواء العبادة الخاصة في شهر رمضان).
وطالب صيام الشرطة الإسرائيلية (بالابتعاد عن المنطقة وخاصة بوابات المسجد الأقصى للحيلولة دون الاحتكاك مع المصلين وتصعيد الأوضاع).
من جهتها، أدانت حركة (فتح) قتل الشرطة الإسرائيلية الفلسطينيين الثلاثة، معتبرة أن (هذه السياسة التصعيدية الإسرائيلية تؤكد أن حكومة الاحتلال ماضية في سياستها).
وأكدت الحركة في بيان صحفي، أنه «على حكومة الاحتلال الإسرائيلي التوقف فورا عن هذا التصعيد الذي لا يخدم الأمن والاستقرار في المنطقة»، داعية المجتمع الدولي إلى النظر بجدية بمسألة توفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني الأعزل.
وقالت حركة (حماس) في بيان إن (العملية الفدائية في القدس دليل متجدد على أن الشعب الفلسطيني يواصل ثورته في وجه المحتل الغاصب، وأن انتفاضته الباسلة مستمرة حتى الحرية الكاملة). وقال الناطق باسم حماس حازم قاسم، إن (جريمة الاحتلال بقتل الشبان الثلاثة في القدس المحتلة تؤكد مرة أخرى أن الاحتلال هو الوجه الحقيقي للإرهاب والتطرف، في مقابل شعب يمارس حقه في الدفاع عن نفسه ومقدساته).
واعتبرت حماس أن عملية القدس (تؤكد أن محاولات جعل العلاقة مع الاحتلال علاقة طبيعية هي محاولات فاشلة، وأن الشباب الفلسطيني الثائر سيبقى يشخص الاحتلال كعدو وحيد، وأنه لا حل معه إلا بإنهاء احتلاله لأرضنا وشعبنا).
كما أثنت فصائل فلسطينية أخرى على «عملية القدس»، ودعت إلى الرد على مقتل الفلسطينيين الثلاثة، والتوجه إلى محكمة الجنايات الدولية لتقديم شكوى ضد إسرائيل.
فيما طالب رئيس وحدة الدراسات والتوثيق في هيئة شؤون الأسرى والمحررين الفلسطينية، وعضو اللجنة المكلفة بإدارة شؤون الهيئة في قطاع غزة،عبد الناصر فروانة، كافة المؤسسات الحقوقية والإنسانية، المحلية والإقليمية والدولية، إلى تحمل مسؤولياتها والتحرك الجاد واتخاذ إجراءات فاعلة لوقف جرائم القتل والتصفية الجسدية والإعدام الميداني التي تقترفها قوات الاحتلال الإسرائيلي بدم بارد بحق الفلسطينيين ومحاسبة القتلة. وقال فروانة في بيان صحفي، وصل ($) نسخة منه: إن قوات الاحتلال الإسرائيلي مارست «الإعدام» بشكل متعمد وممنهج، وأمام الصمت الدولي، منذ احتلالها للأراضي الفلسطينية، وأعدمت آلاف الأسرى والمعتقلين الُعزل والمواطنين الأبرياء، ذكورا وإناثا، صغارا وكبارا، بشكل جماعي وفردى، وبطرق بشعة ومهينة وتحت ذرائع واهية. وتابع: أن جرائم الإعدام الميداني والتصفية الجسدية للمواطنين والجرحى والمصابين الفلسطينيين قد تصاعدت بشكل لافت منذ اندلاع «انتفاضة القدس» في الأول من أكتوبر 2015خاصة في الضفة الغربية والقدس المحتلة، وكان آخرها إعدام ثلاثة شبان فلسطينيين في باب العامود في القدس المحتلة يوم أمس الجمعة.
وأضاف: أن موسمية إثارة هذا الملف وضعف المتابعة وغياب منهجية عمل واضحة للتصدي لها، وفي ظل الصمت الدولي وغياب الملاحقة والمحاسبة، يقوض أركان العدالة الإنسانية ويمكّن قوات الاحتلال من التمادي في جرائمها بحق الفلسطينيين.
وأكد فروانة على أن غياب الإرادة الدولية لكبح هذه السياسة، وإفلات الاحتلال من العقاب سيساهم في نشر ثقافة القتل خارج القانون، وسيؤدي إلى اتساع الجريمة وسيكون حجمها أكبر بحق الشعب الفلسطيني.
ودعا فروانة كافة المؤسسات المعنية إلى التعاون فيما بينها وتوثيق كافة عمليات الإعدام والتصفية الجسدية التي نفذتها قوات الاحتلال والآخذة بالاتساع، واعتماد 17 يونيو يوما وطنياً لتكريم كافة الأسرى والمعتقلين والمواطنين الأبرياء الذين أعدموا بدم بارد، وأن يتم تسليط الضوء فيه على سياسة الإعدام الممنهجة التي تتبعها قوات الاحتلال بحق الفلسطينيين منذ احتلالها للأراضي الفلسطينية.