حكايات اجتماعية وتنافس محموم بين النجوم.. وقصص الإرهاب في صدارة المشهد

«عمان» ترصد تفاصيل الحلقات الأولى من الدراما الرمضانية –
كتـبت – شـذى البلوشـية –

انطلقت الحلقات الأولى من الأعمال الدرامية التي تعرضها القنوات العربية أمس الأول، مع بداية موسم المنافسة السنوي، باختيار واجهة للجذب بأبرز النجوم والفنانين، وقصص تلامس الواقع العربي، وإضافة اللمسات الفنية الحديثة، وفي جولة قصيرة تأخذ «عمان» القراء لأحداث الحلقات الأولى لأبرز الأعمال الدرامية الخليجية والعربية.

سعاد عبدالله والإرهاب..

اختارت الفنانة القديرة سعاد عبدالله لتكون في بطولة مسلسل ذي حلقات منفصلة الموضوعات والحكايات، وبدأتها بأشد الموضوعات لهجة وقوة، فكانت قصة الإرهاب هي محور الحكاية التي تطرقت لها الحلقتان الأولى والثانية من مسلسل «كان في كل زمان»، حيث تسافر عائلة كويتية تضم الزوجة والزوج وهما الممثلان «فاطمة الصفي»، و«علي كاكولي» ووالدة الزوجة «سعاد عبدالله» وطفليهما، إلى أحد الدول الأوروبية، وتبدأ الحلقة حيث تتواجد الأسرة في المطار، ويحدث أن ترى العائلة مشهدا أمامها لرجل دين «مسيحي» يصاب بنوبة يفقد على إثرها قدرته على التنفس، ويهب لمساعدته رجل دين «مسلم»، ورغم أن العائلة كانت تتحدث بالسوء عن رجل الدين المسلم ظنا منه أنه إرهابي، إلا أن المشهد جعل الندم يدخل إلى قلوبهم بعد أن ظنوا بالرجل سوءًا، وتتواصل المشاهد إلى وصول العائلة إلى المطار، وتعترض «الجدو» من قبل التفتيش في المطار، حيث يطلب منها خلع حذائها ومعطفها وساعة اليد وأساور الذهب وغيرها، وهي في كل مرة تتلفظ بالكثير من التمتمات التي تجعل زوج ابنتها يخشى أن تمنع العائلة من عبور المطار، وبعد خروج العائلة من المطار وتوجههم إلى موقع السكن تُنسى الجدة ويرحل الجميع، وخلال ذلك تواجه بعض المواقف التي تثبت لها أن سوء الظن بالأشخاص ليست إلا أمرا سيئا يندم الجميع في عقباه، وفعلا هذا ما حصل للجدة حين كانت برفقة أحفادها حيث تؤدي الصلاة ولكنها تتوقف لتمسك المسدس الذي يلعب به أحفادها، وتكمل صلاتها وحتى تمنع الضوضاء التي يحدثها أحفادها تنادي بصوت مرتفع «الله أكبر.. الله أكبر.. الله أكبر»، ويسقط السلاح الذي تخبئه تحت معطفها، فيجتمع من حولها الناس والشرطة التي كانت قريبة من موقعها، وتخطئ بشكل أكبر حين أرادت أن توصل للجميع أنها سائحة، فتخطئ في نطق الكلمة باللغة الإنجليزية فتقول إنها إرهابية، وهذا حكم عليها أن تقيد وتؤخذ إلى السجن، لتوقن أن سوء الظن يمكن أن يكون جريمة.

باب الحارة يطرق للمرة التاسعة

يستكمل المسلسل السوري «باب الحارة» في جزئه السابع الذي يحكي تفاصيل الحياة السورية القديمة في حارة الضبع، بتفاصيل يومية تعيشها الأسر، وحكايات بين الناس تحدث يوميا، ففي بداية الحلقة الأولى من الجزء التاسع وبعد أن كان «أبو عصام» محتجزا يخرج بعد أن يحصل على معلومات أن «أبو ظافر» له ماضٍ أسود لا سيما زواجه من راقصة وإنجابه لابنه الذي يخفي عن الجميع أنه ابنه، وأنه ينوي الاستيلاء على كل شيء في حارة الضبع، ولكن إخراج «أبو عصام» من السجن كان فرحة لجميع أفراد الحارة، كما يتضح في الحلقة الأولى من المسلسل حزن «النمس» على وفاة زوجته في يوم زفافه، وبقائه معتزلا في البيت، وتفاصيل حياتية أخرى يعيشها أهالي الحارة بشكل يومي، وكأن الجزء التاسع جاء مباشرة ليكمل ما حدث في الجزء الثامن، وتختتم الحلقة الأولى بقدوم امرأة من خارج الحارة في الصباح الباكر حاملة رضيعها بين يديها، وتتوجه به إلى أمام منزل «أبو عصام» وتتركه عند الباب، فتثير لدى المشاهد الكثير من التساؤلات.. من تكون تلك المرأة؟ ولماذا تركت طفلها؟ ولماذا تتركه أمام منزل أبو عصام بالذات؟ كل ذلك ما ينتظر الكشف عنه في الحلقات القادمة.

تفاصيل داعش بكل جرأة..

وتدخل المنافسة في الأعمال الدرامية المميزة هذا العام المسلسل المشترك «غرابيب سود» وهو العمل الذي يصنف على أنه الأضخم والأبرز من ناحية قصة وسيناريو المسلسل، ومن ناحية المشاركة التي تجمع نجوم من الخليج ومن الدول العربية المختلفة. يحكي المسلسل القصة الواضحة والعميقة لخلية «داعش»، حيث تبدأ الحلقة الأولى باستعراض مجموعة من الأسماء لرجال ونساء وفتية وفتيات، انضموا للأسباب مختلفة للخلية، وكل شخص يقوده هدفه، والبعض الآخر يقاد مرغما ليكون ضمن الخلية، حيث تبكي امرأة وهي في أحد دورات المياه العامة، تضع حروف رسالتها وهي تكتبها بكل حزن بسبب زوجها الذي يرغمها على الالتحاق برفقته إلى خلية الإرهاب خلال فترة وجودهم خارج البلاد في رحلة «شهر العسل»، وتضع في الرسالة أملها أن تصل إلى أهلها وتترك هاتف والدها في ختام الرسالة، ويوجد في حافلة مجموعة من الرجال المتوجهين إلى الانضمام إلى الخلية كل منهم له هدفه المختلف، فيما تلحق النساء الرجال في حافلة، يقودهن هدف الجهاد، فتوجد المصرية «دنيا طلعت» التي تقوم بدور راقصة ورأت ابنها يرفع السكين محاولا قتلها لأنه يشعر بالعار منها، والخليجيتان «مرام» و«منى شداد» اللتان تبحثان عن رجال للزواج بهما دون معرفتهما المصير الذي سيصلان إليه من خلال الدخول في خلية داعش، وفي الحافلة نفسها توجد السورية التي رأت أخيها الصغير ميتا في المخيمات جوعا وعطشا ومرضا، والأخرى التي تلحق بأحدهم في الخلية لمحاولة إنقاذه. ويستعرض في الحلقة الأولى قادة الخلية الإرهابية وهم: «المقداد قائد كتيبة فتيان الجنة»، و«أبو جرير» مفتي الخلية، و«أبو مصعب» القائد العسكري للخلية، و«أبو طلحة الياقوتي» أمير الخلية، يعرض المسلسل تفاصيل وجود الخلية في مكان ما، يعزلون الأفراد عن التواصل مع العالم الخارجي، ويتضح من خلال المشاهد المعتقدات التي يؤمن بها أفراد تنظيم داعش، وتداعيات كل ذلك من خلال ما ينفذونه على المعتقلين والسبايا، ويبدو أن العمل الجاذب للجمهور سيأخذ المشاهدين لتفاصيل أكثر تشويقا لا سيما ما عكسته الحلقة الأولى من طابع حسن وقالب جاذب.
الحب يهز جبل..

وعودة جديدة للثنائي «تيم حسن»، و«نادين نجم» في عمل درامي لبناني يحمل اسم «الهيبة»، في قصة تحمل معاني كثيرة للغموض، وصورة واضحة للجريمة حين تكون مخبأة في تفاصيل دقيقة، بدأت الحلقة الأولى من المسلسل بامرأة في غرفة أمن المطار، تحكي قصة وفاة زوجها الذي تعرفت عليه وتزوجته وعاشت معه في كندا، دون أن تكون لديها أي معلومات عن أسرته وأهله في لبنان، إذ يرفض هو التحدث عنهم بأي شكل من الأشكال قاطعا التواصل والعلاقة معهم، وبعد وفاته وجدت الزوجة «عليا» وصية زوجها حول رغبته أن يدفن في قريته بلبنان، تاركا لها رقم هاتف أخوه «جبل»، فتقرر «عليا» العودة برفقة ابنها الذي اسماه والده على اسم أخيه «جبل» وصديق زوجها، يعود الجميع إلى لبنان وبالتحديد متوجهين إلى قرية «الهيبة» الواقعة في الحدود السورية اللبنانية، يواجه الجميع الكثير من العراقيل في طريقهم إلى الهيبة لا سيما بوجود الجثمان بحوزتهم، رغم تلاحق السيارات واحدة تلو الأخرى لتتبع الجثمان من المطار إلى القرية، وهو ما أثار قلق عليا إلا أنها سعت لتحقيق رغبة زوجتها وتنفيذ وصيته الأخيرة، يتضح من خلال مشاهد الحلقة الأولى أن عائلة زوجها تتكون من الأم والابنة بالإضافة إلى الأخوين «جبل» و«صخر»، ويتضح أيضا أنهم مجموعة مسلحة لها هيبتها وقوتها في القرية، وتتسبب بالكثير من عمليات القتل، ورغم كل العراقيل المختلفة تصل الجثمان إلى حيث ينتظرهم «جبل» ورجاله، يأخذون الجثمان إلى المقربة مع صوت الطلق الناري من حولهم، تتابعهم عليا بعيون مليئة بالحزن ولوعة الفراق وقلق من القادم المجهول.

سيلفي برفقة منازل الإسكان

ويختار الممثل السعودي «ناصر القصبي» هذا العام المنافسة بجزء جديد من عمله الكوميدي «سيلفي»، ويبدأ الحلقة الأولى من العمل بقصة يعيشها المجتمع كثيرا، وهي حصول المواطن على منزل من وزارة الإسكان، ويدخل في تشعبات طويلة بقالب كوميدي، حيث يعيش المواطن «راشد» برفقة أسرته في شقة مؤجرة، وبسبب ضعف راتبه يعجز عن توفير منزل ملك لأبنائه، فيتوجه إلى وزارة الإسكان ويعود عشرات المرات إلى الوزارة لا سيما بعد أن أصبح التقديم لطلبات الحصول على منازل إلكترونيا، ويتم تحديث ذلك كل فترة، ويطلب منه إعادة تعبئة استمارة طلب المنزل، وبعد رفض طلبه عدة مرات، وتحديث في البوابة الإلكترونية للموقع، وحتى بعد إصابته بمرض الفشل الكلوي وشعوره أن المرض سيكون في صالحه، يتعذر الحصول على منزل، أو بالأحرى يتعذر عليه تقديم طلب الحصول على المنزل، وتنتهي حلقة من مجموعة حلقات متواصلة تقدم فيها قضايا مجتمعية بقالب كوميدي.