السلطنة والمغرب تبحثان تطوير التعاون الحرفي ودعم المخرجات التعليمية والجوانب القضائية

1021188

زارت لجنة الصداقة البرلمانية العمانية المغربية برئاسة المستشار السيد لعربي المحرشي الهيئة العامة للصناعات الحرفية، حيث كان في استقبالهم معالي الشيخة عائشة بنت خلفان بن جميّل السيابية رئيسة الهيئة العامة للصناعات الحرفية، بمكتبها بديوان عام الهيئة، للاطلاع على التجربة العمانية في مجال تأهيل وتدريب الكفاءات الوطنية على الصناعات الحرفية والحفاظ على الموروثات الحرفية وتطوير الحرف والجهود التي تقوم بها الهيئة العامة للصناعات الحرفية في مختلف الفعاليات والمناسبات الدولية والإقليمية التي تعنى بالقطاع الحرفي، كما تم خلال اللقاء بحث عدد من المحاور المتعلقة بتعزيز وتطوير مجالات التعاون القائمة بين السلطنة والمملكة المغربية خاصة في المجالات المرتبطة بالصناعات الحرفية.
وتم خلال اللقاء بحث كافة الجهود التي تبذلها السلطنة بهدف تطوير الصناعات الحرفية إلى جانب استعراض عدد من المواضيع ذات الاهتمام المشترك بين البلدين وسبل التعاون القائمة والمستقبلية بينهما في المجالات الحرفية، ومناقشة عدد من الخطط والبرامج المتكاملة لتطوير واستمرارية الحرف والمهن التقليدية بهدف تحقيق معدلات من التنمية المستدامة إضافة إلى بحث أطر تعزيز الشراكة في مجالات التعاون الإقليمي بهدف النهوض بالقطاع الحرفي والحفاظ على الصناعات الحرفية.
وقدمت الهيئة عرضا مرئيا للوفد المغربي استعرضت خلاله مبادرات ومشاريع تطوير القطاع الحرفي الوطني إلى جانب استعراض جهود الهيئة في تدريب وتأهيل الحرفيين العمانيين من خلال إنشاء مراكز للتدريب والإنتاج الحرفي بمحافظات السلطنة والتعريف بإسهامات تلك المراكز في المحافظة على الحرف العمانية ونقلها للأجيال الشابة والعمل على تطوير المهارات الحرفية وإكساب الحرفيين والحرفيات مهارات ابتكارية، كما اشتمل العرض المرئي على التعريف بمحاور التسويق الحرفي للصناعات الحرفية الوطنية والتوجيه الفني لآليات التسويق الحرفي من خلال الاهتمام بمواقع البيع والمنافذ التسويقية وبتغليف المنتج وطريقة تقديمه والتعريف به إلى جانب مجالات وقنوات التسويق الحرفي والمشاركة في المعارض الإقليمية والدولية والدعم التسويقي للحرفيين، حيث تولي الهيئة اهتماما متزايدا بالجانب التسويقي لتحقيق نمو مستمر في القطاع الحرفي من خلال تقديم جميع أنواع الدعم المادي والمعنوي للحرفيين لإذكاء الجانب التسويقي لديهم والمساهمة في تسويق منتجاتهم الحرفية.
يذكر أن هذه الزيارة تجسد عمق الروابط والعلاقات الأخوية بين السلطنة والمملكة المغربية.
كما استقبل سعادة الدكتور عبدالله بن محمد الصارمي وكيل وزارة التعليم العالي أمس الوفد المغربي، وقدم الصارمي نبذة عن التعليم العالي في السلطنة بشقيه الحكومي والخاص، ودور الحكومة في دعم هذه المؤسسات والبعثات الدراسية مؤكدا على الجهود التي تقوم بها الوزارة في الترخيص للمؤسسات التعليمية سواء على مستوى البرامج المطروحة أو الهيئات الأكاديمية وأهمية الإطار الوطني للمؤهلات.
كذلك تطرق الصارمي إلى أوجه دعم مؤسسات التعليم العالي الخاصة في السلطنة، ودور الحكومة في دعم مخرجات المؤسسات التعليمية في تأسيس مشاريعهم الخاصة من خلال الهيئة العامة للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة وصندوق الرفد وبنك التنمية العماني، وتطرق الحديث أيضا إلى البحث العلمي مع التأكيد على أهميته ودور الحكومة في دعمه بإنشاء مجلس البحث العلمي والدور الذي يقوم به.
في الجانب الآخر تحدث السيد المحرشي معربا عن سعادته لزيارة السلطنة ومثمنا الحفاوة التي يلقاها الوفد الزائر للسلطنة، ومؤكدا على أهمية الجهود الحثيثة بين البلدين لتطوير العلاقات بما يحقق تطلعات الشعبين الشقيقين العماني والمغربي.
حضر اللقاء المكرم عبدالله بن سالم الذهب عضو مجلس الدولة رئيس الجانب العماني في لجنة الصداقة البرلمانية العمانية المغربية وأعضاء اللجنة المكرمين.
كما التقى فضيلة الشيخ الدكتور إسحاق بن أحمد البوسعيدي رئيس المحكمة العليا نائب رئيس المجلس الأعلى للقضاء أمس وفد الجانب المغربي، وفي بداية المقابلة رحب فضيلة الشيخ رئيس المحكمة العليا نائب رئيس المجلس الأعلى للقضاء بالوفد البرلماني المغربي متمنيا لهم طيب الإقامة في السلطنة، وأن تكلل الزيارة بتحقيق الأهداف المرجوة منها.
وأشاد البوسعيدي بالعلاقات المتينة التي تربط بين السلطنة والمملكة المغربية خاصة في المجالات القضائية والبرلمانية، ونوه في هذا الإطار بأهمية الزيارات المتبادلة لتعزيز التعاون من خلال تبادل الخبرات القانونية والقضائية ، وأكد  البوسعيدي أن القضاء في السلطنة يحظى بالاهتمام السامي لحضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم -حفظه الله ورعاه- وأن السلطة القضائية تتمتع بالاستقلالية مما يوفر البيئة الملائمة للقضاء لتحقيق رسالته، من جانبهم أعرب أعضاء الوفد عن سعادتهم بالزيارة شاكرين حفاوة الاستقبال ومعبرين عن إعجابهم بمبنى المحكمة العليا  الذي يعد شاهدا على التطور العمراني الذي تشهده  البلاد في عهد جلالة السلطان قابوس بن سعيد -حفظه الله ورعاه- وفي نهاية الزيارة تجول الوفد في أرجاء المحكمة وتعرف على بعض  قاعاتها القضائية والتدريبية.
حضر المقابلة المكرم عبد القادر بن سالم الذهب رئيس الجانب العماني من اللجنة العمانية المغربية والمكرم خلفان الهاشمي عضو اللجنة والمكرم الدكتور عبدالله الشنفري عضو اللجنة وفضيلة السيد خليفة بن سعيد البوسعيدي نائب رئيس المحكمة العليا .