السويسرية: كلمة «اتِّهَام» تظلل عهد دونالد ترامب

كلمة «اتِّهام» باللغة العربية توازيها باللغة الإنكليزية كلمة «إمبيشمنت». هذه الكلمة كانت خلال الأسبوع الماضي أكثر الكلمات المتداولة و المُستَفْسَر عنها عبر محرك البحث «غوغل» وموسوعة «ويكيبيديا» الإلكترونية. الكلمة أطلقها بعض أعضاء الحزب الديموقراطي الأمريكي فشكَّلت هالة مرعبة حول منصب الرئاسة في الولايات المتحدة. فمنذ العام 1787، المقطع الرابع من المادة الثانية من الدستور الأمريكي يلحظ عملية عزل الرئيس و يحدد أسبابها، كما يجعل نائب الرئيس مخوَّلاً بتسلُّمِ كافة المهام الرئاسية الأمريكية بخاصة المدنية منها. حدد الدستور الأمريكي أسباب العزل و هي: الخيانة العظمى، والفساد، وغيرها من الجرائم أوالمخالفات الكبرى. إذاً أسباب «اتهام» الرئيس ترامب ليست واضحة حتى الآن لأنها تدخل في إطار تعبير «الجرائم و المخالفات الكبرى».
وإذا نظرنا إلى حالات اتهام دونالد ترامب نجد ضمنها:- احتمال وجود اتصالات خلال الحملة الانتخابية الأمريكية بين مقرَّبين من دونالد ترامب و مسؤولين روس.
– وجود احتمال بإثبات تدخُّل روسيا في الانتخابات الأمريكية عندما تمت قرصنة البريد الإلكتروني لعدد من المسؤولين في الحزب الديموقراطي.
– التدخُّل في عمل القضاء و الضغط على مدير الشرطة الفيديرالية الذي كان يحقق في هذا الموضوع، ثُمَّ طرده من وظيفته من قِبَل الرئيس دونالد ترامب.- نقل معلومات سريَّة جداً الى روسيا.- تضارب مصالح دونالد ترامب الرئيس مع مصالحه كرجل أعمال.
جريدة «الزمن» السويسرية تناولت هذا الموضوع و كتبت أنَّ الرئيس الأمريكي تسبب بالأذى لعلاقات بلاده مع الحلفاء التقليديين عندما أفشى معلومات سرية حساسة جداً إلى وزير خارجية روسيا سيرجي لافروف. تتابع اليومية السويسرية و تكتب أنَّ الرئيس الأمريكي لم يخالف ربما الدستور الأمريكي، لكنه خان حلفاءه في الشرق الأوسط و بخاصة إسرائيل التي وضعت المعلومات بتصرُّف الإدارة الأمريكية.
الرئيس دونالد ترامب تصرَّف بشكل مُضِرٍّ بمبدأ المخابرات و المعلومات السريَّة، أي الثقة. هنا تسأل اليومية السويسرية: كيف يمكن بعد اليوم للمستشارة الألمانية انجيلا ميركيل أو للرئيس الفرنسي الجديد ايمانويل ماكرون أن يُفصحا عن أسرارٍ على مستوى دولة، أمام الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، دون أن تنتقل هذه الأسرار الى روسيا؟