الأسبوع المقبل .. بدء تنفيذ الحملة الوطنية للتحصين ضد مرض الحصبة بظفار والوسطى

تغطية – عهود الجيلانية

مسقط 8 مايو/ كشف معالي الدكتور أحمد بن محمد السعيدي وزير الصحة رصد 44 حالة مصابة بالحصبة العام الجاري حتى نهاية أبريل الماضي، موضحا وجود انتشار لمرض الحصبة في السلطنة ففي عام 2016م بلغ عدد الحالات المؤكدة في السلطنة 114 حالة، مشيرا إلى سرعة استجابة مجلس الوزراء وأخذ موضوع تنفيذ حملة وطنية للتحصين ضد مرض الحصبة محمل الجد والموافقة عليها لما لها من مردود ايجابي في التصدي للامراض.
جاء ذلك خلال موتمر صحفي عقد اليوم بديوان عام وزارة الصحة للحديث عن الحملة الوطنية للتحصين ضد مرض الحصبة التي تعتزم الوزارة تنفيذها الأسبوع المقبل.

وقال السعيدي حول سبب ازدياد الحالات: “يعزى زيادة عدد الحالات خلال الأعوام السابقة لأسباب عدة منها الزيادة المضطردة لأعداد الوافدين من الدول المجاورة وارتفاع حركة العبور بين هذه الدول التي تشهد فاشيات لعدة أمراض منها مرض الحصبة، كما أن هذا التفشي يأتي تزامنا مع الوضع الوبائي العالمي للحصبة، حيث سجلت فاشيات في عدد من الدول المجاورة والأمريكتين وأوروبا، وتشكل الفئات العمرية التي لم تتلقى التحصينات وتلك التي لديها فجوة مناعية مصدرا لانتشار العدوى في المجتمع”.
أما عن استراتيجية الوزارة للقضاء على المرض، فقد أوضح معاليه بأن السلطنة وصلت إلى مرحلة القضاء على مرض الحصبة والحصبة الألمانية، حيث طبقت العديد من الاستراتيجيات التي تضمنت خطط التقصي الوبائي والإجراءات الوقائية لبلوغ هذه المرحلة والتي تم من خلالها الوصول إلى معدلات منخفضة للحالات المسجلة خلال الأعوام السابقة والذي وصل قرابة الصفر للحالات المحلية لكل مليون حالة، وذلك حسب المعايير التي وضعتها منظمة الصحة العالمية للقضاء على الحصبة.
وتطرق معالي الدكتور وزير الصحة إلى الفئات العمرية المعرضة للإصابة بالمرض وطريقة التحصين حيث قال: “بعد دراسة وتحليل الوضع الوبائي لمرض الحصبة ومطابقته لنتائج الدراسة المصلية التي نفذتها الوزارة تبين أن الفئة العمرية من 20-35 سنة هي أكثر الفئات عرضة للإصابة بالمرض ونقله إلى الفئات الأصغر سنا، وبناء عليه فقد رفعت التوصيات من قبل اللجان الفنية والخبراء المعنيين من منظمة الصحة العالمية بضرورة تنفيذ حملة وطنية للتطعيم ضد مرض الحصبة للمواطنين والمقيمين في الفئة العمرية من 20 إلى 35 سنة، بلقاح الحصبة والحصبة الألمانية والنكاف (MMR) واللقاح هو عبارة عن حقنة تعطى جرعـة واحدة لكل شخص وهو ذو فعالية”، وسوف تقوم وزارة الصحة بحملة تطعيم على مرحلتين المرحلة الأولى: تشمل محافظتي ظفار والوسطى في الفترة من 14- 20 مايو الحالي، والمرحلة الثانية: تشمل باقي محافظات السلطنة، وسوف تقوم فرق بتطعيم المستهدفين خلال أيام الحملة.
وفي ختام حديثه ناشد معالي الدكتور أحمد بن محمد السعيدي وزير الصحة المواطنين والمقيمين من الفئات العمرية ما بين 20 و35 سنة (مواليد 1982 وحتى 1997) بضرورة التوجه إلى المؤسسات الصحية ومراكز التطعيم حسب التواريخ المحددة لكل محافظة، وذلك لتلقي التحصين المذكور من أجل حمايتهم من الإصابة بالمرض وقطع سريانه، كما ناشد معاليه جميع المسؤولين في القطاع الخاص توجيه العاملين لديهم لأخذ التطعيم ونوه بأن التطعيم مجاني للمواطنين والمقيمين ومتوفر في المؤسسات الصحية الحكومية ومراكز التطعيم التي سيعلن عنها لاحقا.

بعدها فتح المجال أمام وسائل الإعلام المحلية المختلفة لطرح تساؤلاتهم، ومن المناقشات أكد معاليه ان الوزارة تستهدف محافظتي ظفار والوسطى في المرحلة الأولى ليس لسبب ما وانما تميز محافظة ظفار وخصوصيتها في موسم الخريف وازدياد نشاط السياحة خلال هذه الفترة لذا ارتأت الوزارة البدء في تنفيذ الحملة في محافظة ظفار ، والخطورة تكمن ان المريض يكون عرضة لأمراض أخرى لذا عملت الوزارة بالاهتمام في ترصد الامراض المعدية ونظام الترصد الوبائي في السلطنة معترف به دوليا، منوها بأن التطعيم سيكون مجانا للمواطنين والوافدين.
وأضاف: أن السلطنة تعتبر خامس دولة خليجية تنفذ حملة وطنية للتحصين ضد مرض الحصبة وهناك حملات عالمية اخرى في دول أوروبية لذا لا يجب أن يفهم بأنه حصر على السلطنة فقط فمرض الحصبة مرض معدي متواجد في عدة دول والعدد المسجل غير مخيف أو مقلق ولكننا نعمل على جعل السلطنة خالية من الحصبة خلال الاشهر القادمة مع التطعيم.
وأشاد السعيدي بدور مجلس الوزراء في التعامل مع تنفيذ حملة وطنية وسرعة الاستجابة من أجل الصحة العامة بالموافقة للقيام بالحملة ووضع ميزانية إضافية لشراء اللقاح بالتعاون مع كافة القطاعات والجهات الأخرى الحكومية والخاصة، كما سيتم مراعاة وضع حجاج بين الله الحرام هذا العام والفئة المستفيدة من اللقاح ومناقشة الموضوع مع المسؤولين.
من جانبه استعرض سعادة الدكتور محمد بن سيف الحوسني وكيل وزارة الصحة للشؤون الصحية خلال المؤتمر الصحفي أهم أعراض مرض الحصبة وطريقة انتشاره والعدوى منه، إلى جانب تفاعل المرض مع بعض اللقاحات التي أخذها الشخص المصاب مسبقا، وخطورة مرض الحصبة في القضاء على اللقاحات الاخرى لذا يكون الشخص عرضة لأمراض أخرى فطبيعة مرض الحصبة يقضي على تطعيمات الجهاز المناعي، وقال: “أعراض مرض الحصبة لا تكون واضحة لدى البالغين وأقل من الرضع لذا يكونون كمستودع لنشر المرض فالحملة ستحصن هذه الفئة بالذات خاصة مع مرور السنوات يقل فاعلية اللقاح، كما أن الأطفال وفق برنامج التحصين الموسع المعمول عليه يتم تحصينهم بعد عمر السنة”.

كما دعا الحوسني إلى ضرورة اتباع العادات السليمة والمحافظة على النظافة لتفادي نقل الامراض بين أفراد المجتمع.
وقال الدكتور سيف العبري مدير عام مراقبة ومكافحة الأمراض المعدية بوزارة الصحة: “تم تسجيل حالة وفاة واحدة لرضيع العام الماضي لذا تكمن خطورة المرض على الأطفال والنساء الحوامل، ومع هذا السلطنة وصلت لمراحل متقدمة في التحصين والهدف من الحملة للمحافظة على الإنجاز والوضع تحت السيطرة وسنصل لمرحلة إنهاء المرض”.