وزير الصحة: السلطنة تسعى لإنشاء نظام اعتماد للمؤسسات الصحية

استخدام أدوات تقويم تساعد على تنظيم ومراقبة أداء المؤسسات –

أكد معالي الدكتور أحمد بن محمد السعيدي وزير الصحة أن تواجد نظام الاعتماد للمؤسسات الصحية في السلطنة أصبح من الضروريات وإن كانت الخدمات الصحية المقدمة لكافة شرائح المجتمع في تطور مستمر؛ لذا لابد من وضع معايير وضوابط معينة من أجل إنشاء مؤسسة خاصة بنظام الاعتماد للمؤسسات الصحية.
جاء ذلك في تصريح لمعاليه خلال رعايته لانعقاد الاجتماع التشاوري الأول لنظام الاعتماد العماني للمؤسسات الصحية الذي أقيم صباح أمس بنادي الواحات بالعذيبة على مدار يومين، وذلك بتنظيم وزارة الصحة ممثلة بالمديرية العامة لضمان مركز الجودة.
وأردف معاليه: وبناء عليه تسعى السلطنة ممثلة بوزارة الصحة نحو إنشاء نظام اعتماد وطني يلائم الواقع المحلي ويتوافق مع المعايير والضوابط الدولية ويلبي احتياجات المرحلة القادمة من الخطة الخمسية التاسعة لوزارة الصحة (2016-2020).
حضر الاجتماع سعادة الدكتور سلطان بن يعرب البوسعيدي مستشار وزارة الصحة للشؤون الصحية، وعدد من أصحاب السعادة أعضاء مجلس الشورى بمشاركة 150 مشاركا من المسؤولين بوزارة الصحة، وعدد من الخبراء المختصين في هذا المجال من داخل وخارج السلطنة.
هدف الاجتماع إلى تسليط الضوء على أبرز مواصفات برامج الاعتماد ذات الأداء العالي وتوفير الإرشاد والتوجيه بشأن الممارسات المبنية على الأدلة الخاصة بتطوير معايير الاعتماد للمؤسسات الصحية، كذلك تحقيق شراكة مستمرة وتعليم متقدم من أجل تطوير منظومة الاعتماد الوطني (المحلي).
وحول انعقاد الاجتماع قال الدكتور أحمد المنظري مدير عام مركز ضمان الجودة في كلمة له: عملت الأنظمة الصحية في مختلف دول العالم على إنشاء واستخدام أدوات تقويم تساعد على تنظيم ومراقبة أداء المؤسسات الصحية وبالتالي رفع مستوى الجودة وضمان سلامة المرضى، وأول تلك الأدوات التي تعتبر أساسية وتحمل معايير وضوابط أساسية هي أداة «الترخيص» التي لا يسمح من دون الحصول عليها للمؤسسة الصحية ممارسة تقديم أي خدمة صحية للمجتمع، والأداة الثانية «الشهادة» التي تحمل معايير وضوابط على مستوى أعلى من تلك التي في أداة الترخيص، والأداة الثالثة التي تحمل معايير وضوابط مستوى أعلى من الأداتين السابقتين وهي أداة «الاعتماد» التي أصبحت إحدى السمات الأساسية لأي نظام يرغب في تجويد الأداء وضمان سلامة المرضى.
فيما أوضح الدكتور منذر لطيف المدير التنفيذي للمكتب الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية في كلمته عن أهداف الدراسة التي تمثلت في حصر برامج اعتماد المؤسسات الصحية المعمول بها في منطقة شرق المتوسط والتعرف على مختلف المعنيين ببرامج اعتماد المؤسسات الصحية وتحديد مواطن القوة والضعف والفرص والتحديات لمبادرات اعتماد المؤسسات الصحية في مختلف الدول ووضع التوصيات التي من شأنها أن تعزز برنامج اعتماد المؤسسات الصحية في دول منطقة شرق المتوسط.
كما بين الدكتور منذر بعض ما أوضحته نتائج الدراسة وهي أن هنالك التزاما من الدول لمعالجة مواضيع الجودة والسلامة بشكل عام ووجود تباين في المستويات بما يتعلق بالتقدم المحرز بشأن تطبيق الاعتماد في الدول، وعلى مستوى السياسات يجب تدعيم الاعتماد برؤية وأهداف واضحين مع تحديد الأطراف ذوي العلاقة بالإضافة إلى الإدارة والتنسيق وتوفير البيئة المساندة والموارد ووضع آليات المساءلة.
كما ينبغي الحفاظ على سياسة واستراتيجية خاصة للجودة على المستوى الوطني توضح دور الاعتماد كنظام بين البلدان الأخرى من خلال الشروع بعمل الإجراءات المختلفة التي تشمل مستويات مختلفة من النظام الصحي.
تضمن الاجتماع جلسات متنوعة على مدار يومين متتاليين ما بين استعراض تجارب بعض الدول ومؤسسات الاعتماد الدولية في إنشاء المعايير والخطوات المتبعة في نظام الاعتماد ووضع الخطوات العملية المفترض اتباعها لإنشاء المعايير لنظام الاعتماد العماني، كذلك وضع آلية اختيار المقيمين والمعايير والصفات الواجب توافرها في برامج التدريب ومعرفة كيفية إدارة منظومة الاعتماد ونظام المتابعة وغيرها، بعدها تم فتح النقاش وتبادل الآراء مع الحضور حول ما تم طرحة في هذه الحلقات.
كما قام معالي الدكتور أحمد بن محمد السعيدي بتكريم المحاضرين والخبراء المختصين في مجال الاعتماد تثميناً لجهودهم في إنجاح هذه الفعالية.
الجدير بالذكر يعرف الاعتماد بأنه عملية تقييم تقوم بها جهة تقييم وطنية وخارجية لتقدير توافق المنشأة الصحية مع المعايير الموضوعة مسبقا من قبل هيئة أو جهة الاعتماد، حيث يهدف مشروع الاعتماد إلى تطوير أنظمة وإجراءات تقديم الخدمة لتحسين جودة خدمات الرعاية الصحية وبالتالي تحسين النتيجة المرجوة من العلاج، ونظام الاعتماد يشمل المستشفيات الحكومية المدنية والعسكرية والمجمعات والمراكز الصحية التخصصية والمستشفيات الخاصة.