الوثائق والمحفوظات الوطنية تكرم مالكي وحائزي الوثائق الخاصة

مسقط في 26 أبريل / العمانية / كرمت هيئة الوثائق والمحفوظات الوطنية اليوم مالكي وحائزي الوثائق الخاصة إدراكًا منها لأهمية التعريف بمكانة الوثيقة العمانية التي تحفظ في طياتها الحقوق وترصد حضارة الأمم والشعوب ولما تمثله من أسس أصيلة ترتكز عليها هوية هذه الأمم

رعى حفل التكريم معالي الشيخ خالد بن عمر المرهون وزير الخدمة المدنية بحضور سعادة الدكتور حمد بن محمد الضوياني رئيس هيئة الوثائق والمحفوظات الوطنية، وأكد سعادته إدراك مالكي وحائزي الوثائق الخاصة القائم ضرورة المحافظة على الجانب الحضاري والتاريخي لما تشكله الوثائق من اسهام بالغ الأهمية في التاريخ العماني التليد الذي انجزه الإنسان العماني في مختلف مجالات الحياة العلمية والثقافية والاقتصادية والاجتماعية والعمرانية مبينًا أن هذه الوثائق ستبقى على مر العصور والدهور تاريخًا عظيمًا تحكي شواهده وسجلاته ورسوماته ومبانيه الانجازات الحضارية الحافلة بالبطولات القائمة على تجربة إنسانية عمانية امتدت إلى الأجيال الحاضرة وتستمر للمستقبل بفضل ما تركه العماني من نماذج حضارية لها الفضل في بلورة شخصيته وتشكل تراثه.

واعتبر سعادته في كلمة لها أن تراث الأمم الماضية والأجيال اللاحقة لا يولد في ساعة من نهار وإنما هو ميراث أجيال متعاقبة عبر التاريخ وخبرات متبادلة وأفكار متوارثة موضحًا أن الإهتمام والوعي بالوثائق والتراث والثقافة والإدراك بها يكون زادًا صالحًا لشحذ وجدان الأمة بأصالتها ورسوخها وكيانها الماضي العريق والاستعانة به على رقيها في حاضرها ومستقبلها.

وأشار الضوياني الى أن عُمان ظلت حاضرة في الكتابات السومرية والبابلية والآرامية والفرعونية وغيرها مؤكدًا أن مالكي وحائزي الوثائق الخاصة يمثلون نموذجًا رائعًا لهذا التواصل لرفد الذاكرة الوطنية للسلطنة من الوثائق والمخطوطات ومختلف الوسائط الفكرية والعلمية مشيرًا الى أن الاستثمار الأمثل للوثائق يتيح إبراز ذاكرة الوطن ومرآة الواقع والمستقبل لتكون الأداة الأساسية للحفاظ على دفاتر وسجلات المعرفة البشرية والعمل على انتشارها.

من جانبه قال الشيخ ناصر بن سليمان السابعي في ألقاها كلمة نيابة عن مالكي وحائزي الوثائق الخاصة إن تراث الأوطان هو قصة الإنسان على مسرح الحياة وهو ذاكرة الزمان والمكان وهو لسان التاريخ وقلمه الناطق وديوانه المفتوح وصحائف الماضي هي البرهان الصادق على عمق الجذور مبينًا أن الإرث المحفوظ يمثل بقية مما تركه الآباء والأجداد.

وقد تضمن برنامج حفل التكريم عرض فيلم حول الوثائق الخاصة تناول العمل الدؤوب الذي يقوم به الفريق مع بعض المقابلات والزيارات التي أجراها مع بعض المواطنين، كما ألقى الشيخ الأديب أحمد بن سعيد الحارثي قصيدة شعرية بعنوان “تستحق المدح”.

جدير بالذكر أن هيئة الوثائق والمحفوظات الوطنية سعت إلى إكمال مشروع الوثائق الخاصة من خلال الزيارات الميدانية وتسجيل الوثائق الخاصة بالمواطنين ومكتبات مخطوطات الأهالي والمهتمين، وتهدف الهيئة من خلال جمع الوثائق الخاصة الى الحفاظ على هذا الإرث التاريخي ليكون ذاكرة الأمة والوطن ومرجعًا تاريخيًا وثقافيًا فالمحفوظات تحفظ تاريخ العائلات والأسر وتعبر عن وجوه الحياة العامة لأفراد المجتمع وإنجازاته وتعاملاته وهي مصدر للبحث العلمي والإبداع الفكري.

وتحاط هذه الوثائق بالسرية التامة عند الإفراج عنها حسب المدد التي يحددها الشخص أو من خلال المدد القانونية الواردة في قانون الوثائق والمحفوظات ولا يسمح بالاطلاع عليها من قبل الباحثين والدارسين؛ إلا حسب الآجال التي يتم تحديدها وإلى أن تنتهي سريتها.