الصحف الأوروبية في أسبوع

بروكسل – «عمان» – شربل سلامة:

تناولت الصحف الأوروبية الصادرة الأسبوع الماضي الإعلان عن إجراء انتخابات برلمانية مسبقة في بريطانيا والانتخابات الفرنسية ومكافحة تنامي الموجات الشعبوية في أوروبا.
إضافة إلى تحليل نتائج الاستفتاء الرئاسي الذي جرى في تركيا ودور بلغاريا كصمام أمان لدول الغرب الأوروبي. فضلا عن التنافس السياسي في آسيا بين الصين والولايات المتحدة الأمريكية.
■ ■ هذا جزء مما ورد في عدد من الصحف الأوروبية الصادرة ما بين السابع عشر والحادي والعشرين من شهر ابريل 2017 .

الألمانية: انتقاد أعذار حزب «المحافظين» –

من بريطانيا جاءت المفاجأة السياسية هذا الأسبوع وتجلَّت بالإعلان الصادر عن رئاسة الحكومة البريطانية والقاضي بإجراء انتخابات عامة مبكِّرة في الثامن من يونيو المقبل. حول هذا الشأن السياسي المستجد، كتبت جريدة «فرانكفورتر راندشو» أنَّ رئيسة وزراء بريطانيا، تيريزا ماي، تؤكد أنها ترغب بأن تحظى بأغلبية برلمانية متينة كي تتمكَّن من التفاوض مع الاتحاد الأوروبي بشكل أوثق. لكن الجريدة تشكك بهذا السبب المعلَن وتلفت إلى أنَّ السبب الرئيسي في هذه الدعوة هو أنَّ حزبَ المحافظين هو في وضع يؤهله حالياً للفوز بأكثرية برلمانية واسعة، إذ أنَّ كل استطلاعات الرأي ترسمه متقدما على كل الأحزاب البريطانية.
لقد أعلنت تيريزا ماي أن استقرار المملكة المتحدة والمصلحة الوطنية العليا، هما السببان الرئيسان لقرارها. الجريدة الألمانية تكتب أنها لا تعتبر أبدا أن بريطانيا العظمى هي دولة واقعة في خطر ما على الرغم من القرارات الكارثية التي اتخذها القادة البريطانيون في الفترة الأخيرة وأبرزها قرار إجراء استفتاء الخروج من الاتحاد الأوروبي ثم قرار المباشرة بمفاوضات صعبة مع المؤسسات الأوروبية الرسمية. إن رئيسة وزراء بريطانيا تريد أن يصوِّت البرلمان البريطاني، من دون أية معارضة، على أي اتفاق تتوصل اليه مع الاتحاد الأوروبي. الملفت حالياً في الوضع البرلماني البريطاني أنَّ حزب المحافظين لديه أغلبية برلمانية واسعة حصل عليها بفضل الوحدويين الإيرلنديين الشماليين والمستقلين. على الرغم من ذلك، رئيسة وزراء المملكة المتحدة تجري انتخابات مبكِّرة لسبب واحد: حزبها يتقدم الأحزاب الأخرى في استطلاعات الرأي بنسبة تفوق العشرين بالمائة وحزب العمال المعارض يبدو منقسما وليس مؤيداً بشكل كامل لطروحات رئيسه جيريمي كوربين. فإذا تمكنت ماي من الحصول على أكثرية برلمانية محافظة واسعة، فهي ستتمكن من الحكم كما تشاء من دون الاتكال بخاصة على النواب الليبيراليين الديمقراطيين ولا على نواب حزب الاستقلال البريطاني المعارض للوحدة الأوروبية. الجريدة الألمانية تختم تحليلها مشيرة إلى أنه لا يوجد حاليا في بريطانيا أيُّ حزب يمكنه منافسة حزب المحافظين على الأغلبية البرلمانية وبالتالي فإن الأعذار الوطنية التي تذرَّعت بها رئيسة الوزراء البريطانية، هي أعذار في غير محلها وليست لها أية مصداقية.