ارتفاع مساهمة القطاعات غير النفطية في الناتج المحلي إلى 19٫3 مليار ريال

23.7% تراجع الأنشطة النفطية –
كتبت ـ أمل رجب –

أوضحت بيانات تنشر للمرة الأولى حول أداء الاقتصاد المحلي خلال العام الماضي أن القطاعات غير النفطية مثلت محرك النمو الرئيسي للاقتصاد خلال عام 2016 وقاد النمو عدة قطاعات منها الإنشاءات والعقارات والكهرباء والمياه والوساطة المالية والزراعة والثروة السمكية والتعدين، في حين تراجع نمو عدد من القطاعات منها النقل والتخزين وتجارة الجملة والصناعات التحويلية.
وأوضحت بيانات نشرها المركز الوطني للإحصاء ان إجمالي الناتج المحلي الإجمالي بلغ 25.5 مليار ريال بانخفاض 5.1 بالمائة مقارنة بالناتج المحلي في عام 2015 ، وتأثر نمو الناتج باستمرار التراجع في الأنشطة النفطية والتي انخفضت بنسبة 23.7 بالمائة لتبلغ مساهمتها في الناتج المحلي الإجمالي نحو 7 مليارات ريال، بينما حافظت الأنشطة غير النفطية على النمو بنسبة 0.6 بالمائة وسجلت مساهمة قدرها 19.3 مليار ريال في إجمالي الناتج المحلي.
وكان قطاع الزراعة والثروة السمكية الأعلى نموا في 2016 بنسبة 16.3 بالمائة وحقق مساهمة بمقدار 506 ملايين ريال مقارنة مع مساهمة بمقدار 435 مليون ريال في عام 2015، كما بلغت نسبة نمو قطاع الإنشاءات 10.5 بالمائة لتصل الى 2.3 مليار ريال، وبلغت مساهمة إمدادات المياه والكهرباء 548 مليون ريال بزيادة 5.4 بالمائة ، كما ارتفع نمو قطاع العقارات وأنشطة المشاريع التجارية إلى 1.3 مليار ريال بنسبة 6.2 بالمائة وقطاع التعدين بنسبة 5.4 بالمائة لتصل إلى 139 مليون ريال.
أما القطاعات التي سجلت انخفاضا في مساهمتها في الناتج المحلي فمن أهمها صناعة المواد الكيميائية الأساسية بنسبة تراجع 26 بالمائة إلى 864 مليون ريال والصناعات التحويلية 17 بالمائة إلى 2.2 مليار ريال والصناعات التحويلية الأخرى التي تشمل صناعة المنتجات النفطية المكررة 9.6 بالمائة إلى 1.3 مليار ريال، والجملة والتجزئة وانخفضت مساهمة القطاع إلى 1.9 مليار ريال بتراجع 16.7 بالمائة مقارنة مع عام 2015، كما انخفضت مساهمة قطاع النقل والتخزين والاتصالات 8 بالمائة الى 1.4 مليار ريال.
ورغم ضغوط عديدة تواجهها اقتصاديات الدول المصدرة للنفط إلا ان ما تم اتخاذه من إجراءات لاحتواء الأزمة إضافة إلى التعافي النسبي لأسعار النفط العالمية يدعم اتجاه النمو خلال العام الجاري، وتتوقع وزارة المالية انه نتيجة مباشرة للسياسات المالية والاقتصادية التي انتهجتها الحكومة خلال هذين العامين ومع توقع تحسن أسعار النفط في عام 2017 فإن الناتج المحلي يتوقع أن يشهد نمو أكبر يقدر بحوالي 2 بالمائة بنهاية العام الجاري، في حين من المتوقع أن تنمو الأنشطة غير النفطية بنسبة 4.7 بالمائة، كما اعلن صندوق النقد الدولي ان النمو الاقتصادي في الدول المصدرة للنفط يشهد تباطؤا بسبب انخفاض إنتاج النفط والإجراءات الجارية لضبط الأوضاع المالية قبل أن يتجه للارتفاع تدريجيا بداية من العام الجاري.
ويعد نمو قطاعات مثل التعدين والزراعة والثروة السمكية مؤشرا جيدا باعتبارهما من قطاعات النمو في الخطة الخمسية التاسعة التي تركز على 5 قطاعات واعدة وعدد من الممكنات ولضمان تنفيذ أهداف الخطة لاسيما ما يتعلق منها بالتنويع الاقتصادي تم اعتماد البرنامج الوطني للتنويع الاقتصادي تنفيذ بهدف تحسين بيئة الاستثمار وسهولة ممارسة الأعمال بما يخدم التنويع الاقتصادي وجذب الاستثمارات المحلية والخارجية من خلال مراجعة وتحديث القوانين والتشريعات واستخدام التقنيات الإلكترونية في إنجاز الخدمات الحكومية لتذليل كافة المعوقات التي تواجه القطاع الخاص.