جهـاز يولـد الميـاه مـن الجـو ويعمـل بالطاقـة الشـمسـيـة

كامبريدج «د.ب.أ»: – يأمل الباحثون الأمريكيون أن يساعد هذا الاختراع في مواجهة شح المياه في الكثير من مناطق العالم. قال الباحثون: إنهم طوروا جهازا يستطيع توليد ماء سائل من الرطوبة الموجودة في الغلاف الجوي حتى وإن كان الهواء جافا.
وأوضح الباحثون تحت إشراف هيونهو كيم من معهد ماساشوسيتس للتقنية بمدينة كامبريدج الأمريكية في دراستهم التي نشرت أمس الجمعة في مجلة ساينس أن ضوء الشمس يكفي هذا الجهاز كمصدر للطاقة، وإن الجهاز يمكن أن يخفف من حدة مشكلة نقص المياه التي يعاني منها جزء من البشرية. أضاف الباحثون إن «ماء الغلاف الجوي مورد للمياه يعادل نحو 10% من المياه العذبة في بحيرات الأرض». وقال الباحثون: إنه على الرغم من وجود محاولات علمية بالفعل تسعى لاستغلال بخار المياه في الجو كماء للشرب إلا أن «هذه العمليات تتطلب غالبا إما وجود 100% من الرطوبة النسبية للهواء أو كمية كبيرة من الطاقة»، وأن الرطوبة النسبية لا تزيد عن 20% في المناطق التي بحاجة ماسة للماء في حين أن ضوء الشمس يتوفر غالبا بشكل واسع في هذه المناطق مما جعلهم يختارون ضوء الشمس كمصدر وحيد للطاقة لنظامهم.
وأطلق الباحثون اسم MOF801- على المادة التي يستخدمونها في تجميع المياه وهو اختصار لتعبير «metal-organic framework» الذي يعني (الإطار المعدني العضوي) ويتكون من معدن الزركونيوم المركب من الهيدروجين والأكسجين وملح حمض الفوماريك. وعلى شكل مسحوق دقيق التبلور فإن مادة MOF801- تُكوِّن الكثير من المسام وتوفر بذلك سطحا كبيرا جدا يستطيع امتصاص الرطوبة من الجو.
غير أن التحدي الذي واجه الباحثين خلال هذه العملية هو كيفية استعادة هذه الرطوبة مرة أخرى من هذه المسام وتجميعها بدون بذل الكثير من الطاقة. لإثبات جدوى تجربتهم صنع الباحثون نموذجا أوليا بحجم 5 في 5 سنتمترات.
وصل ضوء الشمس من خلال السطح الزجاجي للجهاز إلى مادة MOF801- وسخنها إلى نحو 65 درجة، وهو ما يكفي لجعل جزء كبير من الرطوبة التي تم تجميعها تتبخر من المادة. ثم قام الباحثون بتسييل بخار الماء على مكثف ثم تنقيطه إلى حاوية لاستخدامه فيما بعد. ويعمل المكثف في وسط حراري درجته نحو 25 درجة مئوية ولا يحتاج لأن يبرد خصيصا لتكثيف الماء.

جريدة عمان

مجانى
عرض