مناقشة «التكلفة المالية للقانون» بمجلس عمان

الأعضاء المشاركون يثمنون المردود الإيجابي –
تواصلت ولليوم الثاني على التوالي حلقات العمل النقاشية والتي ينظمها مركز تدريب مجلس عمان بمشاركة المكرمين أعضاء مجلس الدولة وأصحاب السعادة أعضاء مجلس الشورى والتي انطلقت أعمالها امس الأول الأحد بحلقة بعنوان «أسس وقواعد العملية التشريعية»، وتستمر حتى اليوم الثلاثاء.
وهدفت الحلقة الثانية التي أقيمت بعنوان «التكلفة المالية للقانون»، إلى مناقشة التقدير الموضوعي لتكلفة القانون قبل إقراره، وتضمنت محورين أولهما: قياس أثر التشريع واشتمل على: منهجية قياس أثر التشريع، وأدوات التشاور مع الأطراف المعنية بالتشريع وكيفية إعداد تقرير أثر التشريع، إضافة الى استعراض لتجارب برلمانية في قياس أثر التشريع، فيما تطرق المحور الثاني إلى عناصر تقدير تكلفة التشريع وهي تكاليف مالية مباشرة، وتكاليف غير مباشرة وأعباء إدارية.
وناقشت الحلقة مستويات قياس تكلفة التشريع وتشمل قياس تكلفة اقتراح التشريع، وقياس كلفة إصدار التشريع، وقياس كلفة إنفاذ التشريع وأثاره.
وتم خلال الحلقة تفصيل عناصر قياس تكاليف التشريع وأنواعها ومنها التكاليف المالية المباشرة والتكاليف الهيكلية وتكاليف الالتزام بالتشريع وتتضمن تكاليف جوهرية وأعباء إدارية.
وتختتم هذه الحلقات النقاشية لأعضاء مجلس عمان اليوم بعقد حلقة بعنوان «الخطة الاستراتيجية للبرلمان».
يذكر أن هذه الحلقات التي يقدمها الدكتور علي الصاوي أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة واستشاري التطوير البرلماني بمشروعات الأمم المتحدة تهدف الى تعزيز مهارات الأعضاء فيما يتعلق بالعملية التشريعية.
إلى ذلك عبر عدد من المكرمين أعضاء مجلس الدولة وأصحاب السعادة أعضاء مجلس الشورى المشاركين في حلقة التكلفة المالية للقانون، عن سعادتهم للمشاركة في الحلقة، مشيرين إلى أنهم استفادوا مما طرح فيها من أفكار وأطروحات حول موضوع التكلفة المالية للقانون، وثمنوا مبادرة مركز عمان للتدريب في تنظيم مثل هذه الحلقات النقاشية، مؤكدين على أنها ستنعكس إيجابا على أداء مجلس عمان للقيام بمهامه وصلاحياته التشريعية والرقابية.
وأوضح المكرم المهندس خلفان بن صالح الناعبي عضو مجلس الدولة وعضو مكتب المجلس، أن الحلقة الثانية التي أقيمت أمس الاثنين ركزت على أهمية مراعاة التكلفة المالية للقانون، من حيث العائد المالي منه والتكلفة المالية لتطبيق القانون والآثار المباشرة وغير المباشرة له، بحيث تكون جميع تلك النقاط واضحة للمشرع بهدف ضمان تطبيق القانون دون عوائق، ويحقق الأهداف المرجوة من إصداره، مشيرا إلى وجود بعض القوانين التي صدرت في العديد من الدول لم يتم تطبيقها، كما أرادها المشرع لعدم مراعاة آليات التنفيذ، والتي غالبا ما تكون مرتبطة بتكلفة مالية للتطبيق لم يتم مراعاتها وتوفيرها مسبقا.
وأكد المكرم المهندس أن إقامة مثل هذه الحلقات لأعضاء مجلس عمان أمر مهم لتبادل المعرفة في مختلف المواضيع المرتبطة بأعمال المجلس والتي تساعد الأعضاء للقيام بالأعمال المناطة بهم بالصورة المأمولة، إضافة إلى ما تمثله هذه اللقاءات من فرص لتبادل وجهات النظر ومناقشة المواضيع بشكل جماعي بين الأعضاء بهدف الوصول إلى فهم مشترك لمختلف القضايا التي تتعلق بأعمال المجلس وصولا للمصلحة العامة.
من جانبها قالت المكرمة المهندسة رحمة بنت حمد المشرفية عضوة مجلس الدولة إن الحلقات النقاشية تناولت الأعراف البرلمانية والإجراءات التي تتبعها لوائح العمل الداخلي للعمل البرلماني، كما تطرقت الى البعد الاقتصادي في التشريع.
وأضافت المشرفية: «إن مبادرات مركز التدريب بمجلس عمان تساعد الأعضاء في تعزيز مهاراتهم والاستفادة في مجال الممارسات التشريعية والرقابية، ومعرفة أساليب العمل في البرلمانات الأخرى، مؤكدة على أهمية أن يأخذ المركز بآراء الأعضاء للاستفادة منها عند التخطيط لإقامة وتنفيذ الحلقات التدريبية.
فيما أكد سعادة الدكتور عبدالله بن علي العمري عضو مجلس الشورى، وعضو مكتب المجلس، أهمية المحاور التي تتضمنها هذه الحلقات النقاشية، واصفا نقاشات أعضاء مجلس عمان المشاركين بأنها نقاشات هادفة وثرية بالمعلومات والبيانات التي تثري موضوع الحلقات النقاشية، وذلك استنادا إلى خلفياتهم العلمية والعملية.
وأشار سعادته إلى أن المدرب الذي ينفذ الحلقات النقاشية، يعد قامة علمية ومهنية، وساهم في رفد النقاشات بالخبرات المتراكمة مع أعضاء المجلسين.
ولفت العمري إلى أن الفائدة المتحصلة للمشاركين من أعضاء المجلسين كبيرة جدا، من حيث إيضاح الكثير من اللبس الحاصل في بعض التفاصيل المتعلقة بمناقشة موضوعات مشروعات القوانين.
ودعا سعادته إلى استمرار تنظيم مثل هذه الحلقات النقاشية في مختلف الجوانب المتصلة بعمل مجلس عمان بين فترات زمنية مناسبة، بما يساعد على تطوير العمل بمجلسي الدولة والشورى.
وبيّن سعادة شهم بن راشد الشهومي عضو مجلس الشورى أن أهمية هذه الحلقات النقاشية التي ينظمها مركز التدريب بمجلس عمان، تكمن في زيادة الوعي القانوني لأعضاء مجلسي الدولة والشورى، مشيرا الى أن استمرار هذه الحلقات على فترات معينة سيكون له الأثر البالغ في رفد عمل المجلسين خاصة في جوانب التشريع والرقابة، حيث من شأن ذلك أن توضيح مواضع اللبس في بعض الجوانب القانونية والموضوعية حول ما يناقشه المجلسان من مشروعات ومقترحات القوانين.