حلقة عمل حول برنامج «الشراكة من أجل التنمية»

نظمت الهيئة العمانية للشراكة من أجل التنمية حلقة عمل تخصصية توعوية في تطبيق برنامج الشراكة من أجل التنمية وأثره في تنمية الاقتصاد الوطني للسلطنة، وذلك بمقرها الجديد بواحة المعرفة مسقط. حيث استهدفت الحلقة منتسبي الوحدات العسكرية والأمنية، لـ40 مشاركا من المعنيين بدوائر العقود والمشتريات والشؤون القانونية. كما شارك في الحلقة موظفو الهيئة من مديرين ومختصين بتطبيق البرنامج. حيث تأتي هذه الحلقة في إطار حرص الهيئة على توعية كافة الجهات المدنية العسكرية والأمنية المعنية بتطبيق برنامج الشراكة من أجل التنمية واتخاذ كل ما يلزم لإنجاح تطبيق البرنامج ومواجهة أي تحديات قد تعيق تنفيذهم للمهام الموكلة إليهم خلال تطبيقهم للبرنامج، وذلك نظرا لكون برنامج الشراكة (الأوفست) من المجالات التخصصية الجديدة في السلطنة الذي يهدف إلى رفع القدرة الاقتصادية للسلطنة وإنشاء مشاريع تواكب أهداف الخطة الخمسية (2016-2020)، من خلال التركيز على ثلاثة قطاعات تتمثل في تعزيز القطاع العسكري وتقوية القطاع الخاص وبناء كوادر بشرية مؤهلة.
وتسعى الهيئة إلى نقل أفضل الممارسات العالمية في مجال الأوفست وتحقيق الأهداف المنصوص عليها في المرسوم السلطاني الصادر بإنشاء الهيئة بالإضافة إلى توفير التدريب اللازم والتخصصي لموظفي الهيئة وممثلي الجهات الملتزمة بتطبيق برنامج الشراكة من أجل التنمية.
وقدم بول ويليمز خبير برنامج الشراكة من أجل التنمية عرضا مرئيا تطرق من خلاله إلى تاريخ برنامج الأوفست في العالم وأثره الإيجابي في دعم اقتصاد الدول المطبقة البالغ عددها أكثر من 80 دولة حول العالم، مستعرضا تجارب عدد من الدول الناجحة في تطبيق البرنامج ومنها ماليزيا وتركيا ودولة الإمارات العربية المتحدة.
وتتلخص أهم النقاط التي قدمت في أسس وضوابط برنامج الشراكة من أجل التنمية وخطوات تطبيق البرنامج وفقا لما نصت عليه لائحة البرنامج، حيث يتوجب على الشركة المتعاقدة مع الوحدة الموقعة للعقد توقيع اتفاقية برنامج الشراكة من أجل التنمية التي تحدد الشروط والأحكام التي يتم بموجبها تنظيم التزامات الشراكة من أجل التنمية، تليها “الاتفاقية التكميلية”، وهي المكملة للاتفاقية الأولى التي تحتوي على تفاصيل التزام الشركة تجاه البرنامج، وعلى ضوئها تتم دراسة المقترحات وأفكار المشاريع المقدمة من خلال عرضها على اللجان الداخلية للهيئة لاعتماد فكرة المشروع ومناقشة خطة العمل وعرضها على المستثمرين المحتملين إذا كان المشروع تجاريا. والاتفاقية الأخيرة هي اتفاقية تنفيذ المشروع ومتابعة سير تطبيقه خلال المدة المتفق عليها بين الجهة الملتزمة والهيئة، حيث يجب أن تتمتع المشاريع المنفذة بثلاثة مبادئ هي مبدأ الإضافة بأن تكون هذه المشاريع جديدة تمثل إضافة للاقتصاد الوطني أو تضيف أعمالا جديدة على المشاريع القائمة في السلطنة، ومبدأ الاستدامة ويقصد به أن تتمتع هذه المشاريع بالاستمرارية في نشاطها لما بعد انتهاء التزام المقاول، وذلك لدعم الاقتصاد وتنويع مصادر الدخل الوطني، وأن تتضمن مشاريع التدريب عنصر تدريب المدرب من أجل ضمان الاستدامة، وأخيرا مبدأ المسؤولية أي مسؤولية الشركة الملتزمة بتنفيذ برنامج الشراكة. وفي ختام الحلقة تم تسليط الضوء على دور الجهات المطبقة للبرنامج وممثلي الهيئة في الإسهام بإنجاح أهداف الهيئة.
كما ستعقد الهيئة خلال الفترة القادمة حلقة تخصصية أخرى موجهة للوحدات المدنية المعنية بتطبيق البرنامج، وذلك في إطار سعي الهيئة لتوعية كافة الجهات المدنية والعسكرية والأمنية حول برنامج الشراكة من أجل التنمية.