مؤتمر تربوي يوصي بتضمين مهارات الأمن والسلامة في المناهج الدراسية

بمشاركة واسعة من مؤسسات التعليم الخاصة –
خرج مؤتمر «الأمن والسلامة المدرسية» الذي نظمته وزارة التربية والتعليم ممثلة بالمديرية العامة للمدارس الخاصة على مدى يومين وبمشاركة واسعة من المؤسسات المعنية بالتربية والتعليم في القطاعين الحكومي والخاص بالعديد من التوصيات التي من شأنها أن تزيد من عملية تنظيم جوانب الأمن والسلامة في البيئة المدرسية.
وأوصى المؤتمر في ختام أعماله بـالتأكيد على ضرورة مراعاة المناهج الدراسية سواء كان في بنائها وصياغتها، والتأكد من مصادر القراءة الحرة المسموعة والمرئية في المدارس، ومراعاة جوانب الأمن والسلامة الثقافية فيها، وآليات التعامل مع وسائل التواصل الاجتماعي لدى أبنائنا الطلبة، وتضمين مناهج المهارات الحياتية ـ بصورة خاصة ـ بأنشطة واقعية تعرف الطلبة على قواعد التعامل مع مختلف السلوكيات وربطها ببيئته المدرسية، ومن هذه التوصيات أيضا التأكيد على إخضاع جميع العاملين بالمدارس الخاصة، وكذلك الطلبة بحلقات تدريبية في آليات التعامل مع الأزمات المدرسية ذات الصلة بالبيئة المدرسية الداخلية والخارجية.
وإشراك الطلبة في بناء أي وثيقة تتبناها المدرسة داخل إطارها ذات العلاقة بالثواب والعقاب لكل الظواهر السلوكية، وكذلك العمل على تنفيذ برامج تدريبية تخصصية للمشرفين والأخصائيين الاجتماعيين ـ سواء في وزارة التربية والتعليم أو العاملين في المدارس الخاصة ـ حول آليات التعامل مع حالات متعاطي المخدرات من الطلبة، وإجراء دراسات تربوية تتناول الظواهر السلوكية الموجودة والمشتركة بين طلبة المدارس الخاصة وأثرها على التحصيل الدراسي، كما تم التأكيد على ضرورة النظر في إجراء دراسة موسعة حول الآثار المترتبة على فصل المراحل الدراسية في المدارس الخاصة في المبنى الواحد؛ لتفادي حدوث ظواهر سلوكية غير المرغوبة، ووضع الحلول المناسبة لها.
جلسات اليوم الثاني
تضمنت فعاليات المؤتمر في اليوم الثاني انعقاد جلستي عمل عرضت فيها عدد من التجارب والدراسات المتعلقة بجوانب الأمن والسلامة المدرسية، حيث استعرض في الجلسة الأولى: «مفهوم الأمن السيبراني والسلامة المعلوماتية في المؤسسات التعليمية» قدمتها أمل بنت سعيد المشايخية أخصائية تدريب وتوعية أمن سيبراني بالمركز الوطني للسلامة المعلوماتية، والمخدرات وأثرها على طلبة المدارس (رؤية قانونية)، قدمها الرائد سليمان بن سيف التمتمي من الإدارة العامة لمكافحة المخدرات والمؤثرات العقلية بشرطة عمان السلطانية، وظاهرة التحرش الجنسي لدى طلبة المدارس قدمها الدكتور حسن بن سلمان ميرزا المختص بقسم الطب السلوكي بجامعة السلطان قابوس، وتجربة مدرسة الأوائل في علاج ظاهرة التحرش الجنسي لدى الأطفال (نحو مدارس آمنة خطوات ممكنة) قدمتها زوينة بنت سالم السليمانية المديرة التنفيذية لمؤسسة الأوائل التعليمية، و«ظاهرة التنمر لدى طلبة المدارس» قدمتها الدكتورة آمال بنت عبدالله أمبوسعيدية طبيبة استشارية بالوكالة بقسم الطب السلوكي بجامعة السلطان قابوس، وتجربة مدارس الرواد في «إدارة السلامة المدرسية» قدمها أنور بن حميد الحجري مشرف الأمن والسلامة في مدرسة الرواد العالمية، و«تجربة شركة الإسكان في إدارة السلامة المدرسية» قدمها دانيال هاريسون الرئيس التنفيذي للشركة العمانية للخدمات التعليمية.
أما الجلسة الثانية فتم خلالها تناول مواضيع: «التغذية والسلوك» قدمتها حنان بنت حميد القاسمية ممرضة بقسم الصحة المدرسية بالمديرية العامة للخدمات الصحية بمحافظة جنوب الباطنة، و«تجربة مدارس الوطية في إدارة الأمن والسلامة»، قدمها نجم بن عبدالله الشيدي مدير مدارس الوطية الخاصة- فرع العامرات، والأمن الغذائي، قدمتها صالحة بنت ناصر المشرفية منفذ الصحة والسلامة بشركة كومو للتغذية، و«آليات حماية الطفل» قدمتها عهد بنت خلفان الرواحية أخصائية إعلام بدائرة الحماية الأسرية بوزارة التنمية الاجتماعية، وعقب كل جلسة تم فتح باب النقاش بين المشاركين حول أوراق العمل المقدمة.
وكانت فعاليات مؤتمر الأمن والسلامة المدرسية قد بدأت أمس الأول بمسرح وزارة التربية والتعليم بالوطية، بهدف إثراء خبرات ملاك ومديري المؤسسات التعليمية التي تشرف عليها وزارة التربية والتعليم بالمعلومات والمعارف والمهارات اللازمة المتعلقة بإدارة الأمن والسلامة المدرسية، والاستفادة من أفكار المشاركين وخبراتهم في مجال الأمن والسلامة المدرسية.