زيارة إلى وادي الموت وخليج الشياطين!

رغم بشاعة الاسم إلا أنه من أجمل المناطق الصحراوية –
958116رغم بشاعة الاسم «وادي الموت» إلا أنه في الحقيقة ليس إلا واحدة من أجمل المناطق الصحراوية في أمريكا الشمالية والتي تحتوي على العديد من الكثبان الرملية والمناطقة الملحية مما دفع الحكومة المحلية إلى إعلانها محمية طبيعية.
يقع «وادي الموت» في منتصف أقصى جنوب ولاية كاليفورنيا ممتدا باتجاه ولاية نيفادا على مساحة 3000 ميل مربع تحتوي خليجا من الملح بعرض 4-16 ميلا وعددا من الظواهر الطبيعية والصحراوية الفريدة.
اكتشف «وادي الموت» مصادفة عام 1849م عندما كان بعض المغامرين يبحثون عن طريق سريع للوصول إلى الغرب الأمريكي مما أدى إلى فقدهم الطريق عبر الصحراء واضطرارهم إلى ذبح الجياد التي كانوا يستخدمونها في التنقل للبقاء على قيد الحياة مما جعلهم يطلقون على المكان «وادي الموت». بعد عدة سنوات لاحقة كرر نفس الأشخاص التجربة ولكن هذه المرة بغرض اكتشاف الذهب حيث اصطحبوا معهم العديد من العمال والراغبين في الثراء وقد أسفرت أعمالهم عن بعض الاكتشافات بالفعل لكنها لم تكن بالقدر الكافي لاستمرار العمل. من الأماكن التي يمكن زيارتها في «وادي الموت» ما يعرف باسم «خليج الشياطين» وهو مساحة واسعة من الأرض تظهر فيها نتوءات ملحية غريبة الشكل تمتد إلى لا نهاية بعدة ألوان مختلفة تجعل المكان يستحق الزيارة والتأمل. من الأشياء التي لا يمكن توقع وجودها في مكان مثل «وادي الموت» البيوت والمنازل !! إلا أنه يوجد منزل واحد يطلق عليه قلعة «سكوتي» ويرجع بناؤه إلى أحد رجال أعمال شيكاجو الموسرين في القرن العشرين ويدعى «ألبرت جونسون».
لم يكن «جونسون» يستخدم المنزل الذي بني في ظروف شديدة الصعوبة نظرا لعدم وجود طرق لنقل مواد البناء سوى شهر واحد في السنة رغم أن مساحة المنزل الهائلة.
تعتبر قلعة «سكوتي» متحفا حقيقيا بما تضمه من مقتنيات ثمينة مثل الأثاث واللوحات الفنية ومجموعة ضخمة من الكتب وغرفة خاصة بالموسيقى تضم مجموعة من الآلات الموسيقية. أما سبب تسمية المنزل باسم «قلعة سكوتي» فيرجع إلى قصة طريفة حيث استطاع أحد اللصوص المحترفين والذي كان ضمن الفريق الذي اكتشف «وادي الموت» واستطاع إقناع من معه أنه يملك المنزل وليس «ألبرت جونسون» سوى المصرفيّ الذي يدير أعماله وقد صدقه عدد كبير من الناس وأصبح اسم قلعة «سكوتي» هو الاسم الأشهر للمنزل.