الصحافة الإيرانية في أسبوع

طهران -عمان- سجاد أميري:

نصحبكم في هذه الجولة مع أبرز العناوين التي طالعتنا بها الصحف الإيرانية الصادرة الأسبوع الماضي حول مختلف القضايا ذات الأهمية على الصعيدين الداخلي والخارجي. ففي الشأن النووي كتبت صحيفة «جوان» مقالاً تحت عنوان «الاتفاق النووي والانتخابات الرئاسية الإيرانية». وحول الانتخابات أيضًا أوردت صحيفة «آرمان» مقالاً بعنوان «روحاني والتحدي الانتخابي». وفي ذات السياق نشرت صحيفة «شرق» مقالاً بعنوان «الورقة الرابحة في الانتخابات». وحول العام الإيراني الجديد كتبت صحيفة «الوفاق» مقالاً تحت عنوان «حلول العيد وإطلالة العام الجديد» فيما تطرقت صحيفة «الوقت» إلى تنامي ظاهرة التسلح في العالم عبر مقال حمل عنوان «كابوس سباق التسلح الأوروبي.. قراءة في الأبعاد والدلالات». من جانبها نشرت صحيفة «تابناك» مقالاً حول العلاقات الروسية – الأمريكية حمل عنوان «هل تغيّر موقف ترامب من روسيا؟».

الاتفاق النووي والانتخابات الرئاسية الإيرانية

تحت هذا العنوان كتبت صحيفة «جوان» مقالا فقالت: لم يتبق سوى 70 يومًا عن موعد الانتخابات الرئاسية الإيرانية، في وقت لا تزال معظم شرائح الشعب الإيراني تتساءل عن مدى تأثير الاتفاق النووي بين طهران والمجموعة السداسية الدولية على سير هذه الانتخابات باعتباره إنجازًا مهمًا تمكنت حكومة الرئيس الحالي حسن روحاني من تحقيقه في يوليو 2015 والذي دخل حيّز التنفيذ في يناير 2016.
وقالت الصحيفة: إن الاتفاق النووي وعلى الرغم من أهميته على صعيد الاعتراف الدولي بحق إيران في امتلاك التقنية النووية السلمية إلاّ أنه بقي عاجزًا عن تلبية طموحات الشعب الإيراني لاسيّما في الجانب الاقتصادي بسبب عدم تنفيذ بنود هذا الاتفاق بشكل كامل لاسيّما فيما يتعلق برفع الحظر المفروض على البلاد على خلفية الأزمة النووية.
وأعربت الصحيفة عن اعتقادها بأن الرئيس روحاني وأعضاء حكومته مطالبون الآن بشرح نتائج هذا الاتفاق ومدى تأثيره على الجوانب المعيشية والخدمية للشعب الإيراني، وعدم الاكتفاء بما أسمته «الشعارات» التي تتحدث عن هذا الجانب، مشيرة إلى أن هناك شبه اتفاق بين أعضاء الحكومة على عدم الخوض في هذا المجال، وهذا يدلل -والقول للصحيفة- على أن الاتفاق النووي لم ينجح حتى الآن في تلبية تطلعات الشعب الإيراني رغم المحاولات التي بذلتها الحكومة لإثبات العكس. وتابعت الصحيفة: إن حكومة روحاني تعتقد أن الاتفاق النووي يهدف إلى تحقيق مصالح استراتيجية ولا يمكن تلمس نتائجه بشكل سريع ولابدّ من الصبر حتى تتحقق هذه النتائج على أرض الواقع، في حين ترى الكثير من الأوساط الثقافية والإعلامية والسياسية بأن هذا الاتفاق لا يمكن أن ينهي الأزمة بين إيران والغرب بشكل تام طالما بقيت هناك أطراف تسعى لعرقلة تنفيذ هذا الاتفاق.
ولفتت الصحيفة الانتباه إلى أن حكومة روحاني تسعى لعكس الجانب الإيجابي من الاتفاق النووي فقط، دون التطرق إلى الجوانب السلبية لأغراض انتخابية، مشددة على ضرورة الابتعاد عن هذا النوع من التسويق الانتخابي كونه لا يتوافق مع ما هو موجود على أرض الواقع، خصوصًا في ظل التهديدات التي لا تزال تلوّح بها الإدارة الأمريكية من قبيل تمزيق الاتفاق النووي أو السعي لتغيير بعض بنوده وفرض مزيد من العقوبات على إيران على خلفية التجارب الصاروخية الباليستية على الرغم من أن هذه التجارب لا تتعارض مع قرار مجلس الأمن الدولي 2231 الذي أعطى الضوء الأخضر لتنفيذ الاتفاق النووي بين طهران والدول الدائمة العضوية في هذا المجلس بالإضافة إلى ألمانيا.
وختمت الصحيفة مقالها بالتأكيد على ضرورة عدم توظيف الاتفاق النووي لأغراض انتخابية والتحرك باتجاه تقوية الجبهة الداخلية لمواجهة أي ضغوط قد تفرض على البلاد في المستقبل نتيجة عدم حسم الخلاف النووي مع الغرب لاسيّما مع أمريكا حتى الآن.