أهمية القيمة المحلية المضافة

بخيت بن مسن الكثيري –
h.massan123@gmail.com –

تنفذ السلطنة خلال هذه المرحلة جملة من المشروعات والبرامج الاقتصادية الطموحة التي نعول عليها لتسريع عجلة التنافسية والتنوع الاقتصادي والاستثماري وتحفيز قطاع الأعمال المحلي خاصة رواد الأعمال والمؤسسات الصغيرة والمتوسطة في استثمار الفرص المواتية.
وهذا الجانب يمثل فرصةً حقيقيةً خاصة فيما يرتبط ببرنامج القيمة المحلية المضافة الذي يعد من أهم البرامج الوطنية في دوران حركة الأموال داخل الاقتصاد المحلي وأكبر قيمة ممكنة الذي يعول عليه لرفد تنوع مصادر النمو لقطاع الأعمال والاستثمار في السوق المحلي والاستغلال الأمثل للموارد المتاحة في مختلف القطاعات كالصناعات التحويلية والنفط والغاز والمعادن والثروة والسمكية واللوجستية المطارات والموانئ والاتصالات والكهرباء وغيرها من القطاعات الأخرى.

ويحقق المسار المخطط له في توجيه مزيد من التوريدات والعقود إلى السوق المحلي وتشجيع الاستهلاك المحلي من الصناعات والخدمات الوطنية لتوليد مزيد من فرص العمل ودعم تسريع عجلة تنمية المؤسسات الصغيرة والمتوسطة للشباب الجادين في الأعمال الحرة لتعزيز نجاح أعمالهم واستمراريتها واستثمار طاقاتهم الإنتاجية في القطاعات الواعدة بين شريحة الشباب و ليس الاتكال على الوظيفة العامة وزيادة استقدام القوى العاملة الوافدة.

وهذا الحديث يسوقنا إلى الحديث عن أهمية العمل ببرنامج القيمة المحلية المضافة في المشروعات الجاري تنفيذها والمخطط لها والاستفادة من تجربة النماذج الناجحة التي تحدثنا عنها سابقًا المتمثلة في برنامج وزارة النفط والغاز بالتعاون مع شركات النفط الرئيسية العاملة في السلطنة لتحقيق القيمة المحلية المضافة الذي حقق نتائج ملموسة بفضل المتابعة المستمرة و تذليل كافة الصعوبات واختيار افضل الممارسات و التجارب الدولية لرفع القيمة المحلية المضافة في مجال استكشاف النفط والغاز مرورًا بنقل خام النفط والغاز إلى المنشآت النفطية وانتهاءً بتصنيع وتسويق هذه المنتجات حيث تم اتباع نهج قائم على الحقائق عند الإعداد لهذه الاستراتيجية من خلال تحليل المتطلبات الموحدة لجميع شركات النفط والغاز المشاركة لمدة سبع سنوات قادمة من حيث السلع والخدمات والقوى العاملة، من أجل الخروج بقرارات فعالة تطبق على أرض الواقع حول استراتيجية القيمة المحلية في قطاع النفط والغاز والذي كان لها الأثر الإيجابي لوضع أفضل الطرق والحلول في رفع نسبة حصول السوق المحلي والمؤسسات الصغيرة والمتوسطة على حصة من مصروفات قطاع النفط والغاز.
وكذلك من النماذج الأخرى برنامج شركة أوربك في مشروع مجمع لوى للصناعات البلاستيكية الذي يمثل أكبر مشروع لصناعات التحويلية في السلطنة فمن المتوقع أن يحقق القيمة المضافة لتوليد مئات فرص العمل وحجم التوريدات والعقود المتاحة للمؤسسات الصغيرة و المتوسطة الداعمة لنشاط الأعمال التجارية للشباب الطموح في العمل الحر وريادة الأعمال.
فنتأمل مزيدًا من النجاح لهذه البرامج الاستراتيجية للقيمة المحلية المضافة لرفد الاقتصاد الوطني متانة ونموا لتوليد زيادة فرص العمل المتعددة والمتجددة وتحقق القيمة المضافة من نشاط الاقتصاد الوطني والعقود المحلية وسد الثغرات أمام التجارة المستترة التي تمثل عقبة حقيقية أمام الشباب في السوق المحلي.

وكذلك مواصلة الجهود المرتبطة بالقيمة المحلية المضافة لمختلف القطاعات كالصناعات التحويلية والنفط و الغاز والمعادن والثروة والسمكية واللوجستية المطارات و الموانئ و الاتصالات و الكهرباء وغيرها من القطاعات الأخرى.
و استغلال الفرص والتوريدات التي توفرها أنشطتها لمصلحة رواد الأعمال والمؤسسات الصغيرة والمتوسطة وزيادة إنتاجية القوى العاملة الوطنية.