مرشح الاشتراكيين يعارض تأسيس مخيمات لجوء بشمال إفريقيا

أوروبا لا ترحب كثيرا بزيادة الميزانية العسكرية الألمانية –
برلين – تالين – (د ب أ): قبل سفر المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل إلى مصر وتونس، أعلن مرشح الحزب الاشتراكي الديمقراطي للمنافسة على منصب المستشارية، مارتن شولتس، رفضه لإقامة مخيمات استقبال لاجئين في شمال إفريقيا.
وقال شولتس في تصريحات لصحيفة «باساور نويه بريسه» الألمانية الصادرة أمس: «إزاحة استقبال اللاجئين على دول شمال إفريقيا أمر غير قابل للتنفيذ من وجهة نظري».
وذكر شولتس أن الدول المطروحة لتأسيس هذه المخيمات بها هي مصر وليبيا والجزائر وتونس والمغرب، وأضاف: «هذه دول تقع تحت ضغط شديد ولا نستطيع أن نتأكد فيها من الالتزام بمعايير سيادة القانون».
وانتقد الرئيس السابق للبرلمان الأوروبي «الغياب التام للتضامن» بين الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي فيما يتعلق بتوزيع اللاجئين في أوروبا. ومن المنتظر أن تتطرق ميركل خلال زيارتها إلى القاهرة اليوم إلى أزمة تدفق المهاجرين من شمال إفريقيا إلى أوروبا عبر البحر المتوسط، وبخاصة من ليبيا التي تعاني من صراعات وضعف في السيطرة على سواحلها في ظل تزايد نشاط عصابات تهريب البشر. وقد عبرت ميركل من قبل عن تأييدها لإبرام الاتحاد الأوروبي اتفاقات لاجئين مع دول في شمال إفريقيا على غرار الاتفاقية المبرمة مع تركيا. كما من المتوقع أن تكون قضية اللاجئين ضمن المحاور الرئيسية في المحادثات التي ستجريها ميركل خلال زيارتها لتونس بعد غد الجمعة في ظل رفض معلن من رئيس الوزراء التونسي يوسف الشاهد لإقامة مخيمات استقبال لاجئين على الأراضي التونسية. من جهة أخرى اعلن وزير الخارجية الألماني سيجمار جابرييل أمس في تالين، ان على ألمانيا «القيام بالمزيد» على صعيد النفقات العسكرية لكنه تساءل هل تريد أوروبا فعلا ان تنفق ألمانيا 60 مليار يورو سنويا على جيشها؟
وقال الوزير الالماني في مؤتمر صحفي مع نظيره الاستوني سفين ميكسر «ستكون هذه هي النتيجة اذا ما انفقنا 2% (من اجمالي الناتج المحلي، المستوى الذي يقترحه الحلف الاطلسي). سيعني ذلك تفوقنا العسكري في اوروبا، واعتقد ان جيراننا لن يستسيغوا ذلك».
وتتعرض برلين التي تنفق في الوقت الراهن 1،2% من اجمالي ناتجها المحلي على الدفاع، لانتقادات الولايات المتحدة.
واذا كانت القوى السياسية الألمانية البارزة، توافق على مناقشة بلوغ عتبة 2%، يحتدم النقاش حول الفترة المطلوبة لذلك، ويؤكد جابرييل، الاشتراكي الديموقراطي، انه لا يؤيد الاسراع في رفع هذه النسبة.
وفي تالين التي قرر فيها الاستونيون القلقون من السياسة الهجومية لروسيا في اوكرانيا، انفاق 2،2% من اجمالي ناتجهم المحلي للدفاع في 2017، اعتبر جابرييل ان «من الحكمة ان تقتنع اوروبا بأن الفترة التي اخذت فيها الولايات المتحدة على عاتقها المجهود الدفاعي الاساسي، قد ولت». وقال ان «اجمالي الناتج المحلي في اوروبا هو ذاته في الولايات المتحدة. لذلك لا سبب يحمل على ان نطلب من الولايات المتحدة اكثر مما نطلب من أوروبا». لكنه أضاف «لا اعتقد أن أمن العالم اليوم يمكن ضمانه فقط عبر النفقات الدفاعية.
ولا يمكن ايجاد حلول لمعظم الحروب وتطورات ازمة الهجرة الحالية، عبر مزيد من المعدات، بل من خلال حماية الناس من المجاعة والفقر والحرب»، مشيرا الى مشكلة الموارد المائية في شمال افريقيا.
وخلص الوزير الالماني الى القول ان هذه المشكلة لا يمكن تسويتها على الفور، مؤكدا «اننا نحتاج الى مقاربة كاملة».