بلدية مسقط تنظم حلقة عمل حول الإطار القانوني للمخالفات والضبطية القضائية

مسقط في 27 فبراير/ عقدت بلدية مسقط حلقة عمل حول الإطار القانوني للمخالفات والضبطية القضائية وذلك بمبنى رئاسة البلدية بحضور معالي المهندس محسن بن محمد الشيخ رئيس بلدية مسقط وعدد من مسؤولي بلدية مسقط ومديري العموم بالمديريات العامة لبلدية مسقط، ورؤساء أقسام التفتيش الفني والصحي، وبمشاركة عدد من العاملين في المجال القانوني والمخولين بصفة الضبطية القضائية بالبلدية، وذلك بهدف مناقشة الصعوبات التي يواجهها مفتشو البلدية بشأن ضبط المخالفات ومتابعتها وصلاحيات الضبطية القضائية و توحيد إجراءات ضبط ومتابعة المخالفات لأحكام قوانين البلدية وتفعيل دور مأموري الضبط القضائي لتقليل المخالفات؛ تعزيزا لعناصر النظام العام (الصحة العامة، السكينة العامة، الأمن العام).
وقدم الدكتور قصي بن سلمان الفلاحي الخبير القانوني بمكتب رئيس بلدية مسقط ورقة عمل تناولت عدداً من المحاور الرئيسية منها توضيح مفهوم الضبطية القضائية ومأموري الضبط القضائي وهم المكلفون بحكم عملهم بمراقبة مطابقة القوانين والتشريعات، والأوامر المحلية ذات الصلة بالعمل البلدي، والتي تشمل ضبط المخالفات في المجالات الفنية كالجزء المتعلق بتنظيم المباني، والمخالفات الفنية، وكذلك المجالات الصحية المتعلقة بالنظافة العامة، إلى جانب المجالات الإدارية المتصلة بمراقبة الأسواق، والمرافق العامة، وجميع المخالفات التي تُرتَكَب، والعقوبة المترتبة عليها بموجب هذه التشريعات، مشيرا إلى التزامات حاملي صفة الضبطية القضائية ومهامهم سواء في مرحلة ما قبل الإحالة للادعاء العام أم مرحلة التحقيق، وكذلك التعريف بالإجراءات التي يتم اتخاذها من قبل البلدية في المخالفات وسير المخالفات وتسليمها إلي الجهات القضائية.
وفي السياق نفسه بينت ورقة العمل المهارات الأساسية والضرورية التي يجب أن يتمتع بها مفتش البلدية والواجبات والالتزامات المنوطة به لإتمام عملية التفتيش وانجاحها وتوضيح الفرق بين محضري الضبط والتفتيش وكذلك التمييز بين مفهومي الضبط الإداري والضبط القضائي، إلى جانب توضيح حدود وضوابط وأسلوب التفتيش وإجراءاته ضماناً لصحة الإجراءات وتفادياً لبطلانها، بالإضافة إلى بيان الأسلوب الأمثل في تحرير محاضر الضبط من أجل ممارسة مهام عملهم على الوجه الأكمل وإنجازه بالكفاءة والفاعلية المطلوبة.
كما تم التطرق إلى موضوع الصلح في مخالفات قوانين البلدية وبيان المخالفات التي يجوز فيها الصلح والاجراءات المتبعة في ذلك.
ولفتت الحلقة إلى بعض التحديات التي تواجه عملية الضبط القضائي حيث تم استعراض بعض المسائل والحالات والتحديات التي تواجه مأموري الضبط القضائي والتباحث من أجل حلحلتها، كما جرى خلال الورشة مناقشة بعض الاشكالات في مجال ضبط المخالفات والتطرق لمسألة التداخل بين اختصاصات أقسام المخالفات والشؤون القانونية في المديريات العامة و متابعة الاشتراطات الصحية لمنح التراخيص البلدية للباعة المتجولين، ودعا الدكتور قصي الفلاحي من خلال الحلقة إلى ضرورة توحيد الاجراءات والغرامات في مختلف مديريات البلدية ومناقشة إمكانية وضع هيكل تنظيمي لأقسام التفتيش مبني على التخصص الرقابي ودراسة وضع هيكل تنظيمي لأقسام الشؤون القانونية مبني على التخصص في العمل القانوني، إضافة إلى أهمية حوسبة ضبط المخالفات ومتابعتها.
وتأتي هذه الحلقة بناءً على توجيهات معالي المهندس محسن بن محمد الشيخ رئيس بلدية مسقط من أجل إشراك جميع الأطراف المعنية بالضبط القضائي بمختلف المديريات العامة بالبلدية لتذليل الصعوبات التي تواجه مأموري الضبط القضائي أثناء تأديتهم عملهم وافساح المجال لطرح الاستشارات حول المواضيع المرتبطة بهذا الموضوع، والبحث عن حلول ناجعة تسهم في تسريع وتيرة ضبط المخالفات و تطوير وتحسين سير الأداء البلدي.