فلسطين:شرعنة الاستيطان ستضع المنطقة على فوهة بركان

في زاوية آراء كتب الدكتور عصام شاور مقالاً بعنوان: شرعنة الاستيطان ستضع المنطقة على فوهة بركان،جاء فيه: يسعى الكنيست الإسرائيلي الى إقرار مشروع قانون تشريع البؤر الاستيطانية المقامة على أراضٍ فلسطينية ذات ملكية خاصة بهدف تسوية الاستيطان في الضفة الغربية ومن اجل عدم المساس به، ويتيح مشروع القانون في حال إقراره مصادرة أراضٍ فلسطينية مملوكة للمواطنين من اجل الاستيطان ويمنع الفلسطينيين أصحاب الأراضي من تقديم أي اعتراض على سرقة أراضيهم كما تمنع المحاكم الإسرائيلية اتخاذ قرارات بتفكيك تلك المستوطنات، وهذا يعني تجريد الفلسطينيين من جميع أراضيهم في الضفة الغربية.
منذ توقيع اتفاقية (اوسلو) عام 1993 تضاعف عدد المستوطنين في الضفة الغربية 600%، حيث قفز من 100 ألف مستوطن الى 600 ألف، عدا عن الزيادة المخيفة في مدينة القدس، ومع ذلك استمرت المفاوضات الإسرائيلية الفلسطينية دون ان توقف التوسع الاستيطاني بل ودون أن توقف هدم المنازل وتهجير المقدسيين من القدس، ففي ظل المفاوضات تحولت السياسة الفلسطينية الى كلام في كلام والسياسة الإسرائيلية الى هدم وبناء، هدم مساكن الفلسطينيين وبناء مستوطنات ووحدات استيطانية في الضفة والقدس.
مشروع القرار الإسرائيلي الجديد جاء لشرعنة ما تمت إقامته من مستوطنات وما سيتم بناؤه لاحقا، وجاء لفرض سيطرة تامة على الضفة الغربية، حيث تجاوز مشروع القرار قضية التفاهم حول تبادل الأراضي بين السلطة الفلسطينية والعدو الإسرائيلي والتي لا تزيد على 2 بالمائة حسب ما يطرحه الجانب الفلسطيني، لقد تجاوزت النوايا الإسرائيلية كل التفاهمات واتفاقية اوسلو وقد اعترف بنيامين نتانياهو بانه لن يعطي الفلسطينيين دولة كما نصت ( اوسلو) بل سيعطيهم دولة ناقصة واعتقد ان نسبة النقصان قد تبلغ اكثر من 50% على أن ينتهي الأمر بالفلسطينيين بدولة أشبه بجلد النمر المرقط، مجرد كانتونات فلسطينية محاصرة بالمستوطنات تربطها شوارع أمنية وتبقى غالبية الضفة الغربية تحت السيطرة الإسرائيلية، وقد شجع وصول الرئيس الأمريكي الجديد دونالد ترامب إسرائيل على كشف أوراقه ووجهه الحقيقي.
إذا ما تم إقرار مشروع شرعنة المستوطنات واستباحة الضفة الغربية فذلك يعني أننا على اغتاب حرب حقيقية ولن يكون للسياسيين دور فيها بل هي بين المقاومة الفلسطينية وجيش الاحتلال الإسرائيلي، ولن تكون الضفة معزولة عن قطاع غزة ولا باقي الأراضي الفلسطينية بل ستكون معركة شاملة يشارك فيها الكل الفلسطيني، لأن سياسة إسرائيل تدفع الشعب الفلسطيني دون رغبة منه او انتباه الى خندق المقاومة.
اعتقد أن المستوطنات الإسرائيلية ستكون كلها بنك أهداف للمقاومة الفلسطينية لأنها الطريقة الوحيدة التي يمكن ان تخرج المستوطنين دون حاجة الى قوانين ومحاكم ومجتمع دولي وسنوات طويلة من الاستجداء الفلسطيني.