رئيس الفليبين يتهم الشرطة بالفساد

مدد حملة مكافحة المخدرات –

مانيلا – (أ ف ب): وصف الرئيس الفليبيني رودريغو دوتيرتي أمس جهاز الشرطة الذي يتصدى لتجارة المخدرات بأنه «فاسد» للغاية لكنه مدد حملته الدامية على المخدرات حتى عام 2022.
وأعلن دودتيرتي، المحامي الشعبوي انه ينوي «تطهير» قوات الشرطة، المتهمة منذ أسابيع بقضايا ابتزاز دنيئة، ومنها قضية رجل أعمال كوري جنوبي خطفه عناصر شرطة مكافحة المخدرات وقتل في مقر الشرطة الوطنية.
وقال دوتيرتي للصحفيين لدى حديثه عن عناصر الشرطة المتهمين بقتل رجل الاعمال الكوري الجنوبي، «انتم رجال الشرطة، فاسدون حتى الصميم، الفساد في دمكم».
وقدر دوتيرتي بـ40% نسبة رجال الشرطة الذين يقومون بأعمال غير شرعية. وقد أدلى بهذه التصريحات بعد سبعة أشهر على تكليف الشرطة القيام بحملة دامية لاستئصال تجارة المخدرات.
وكان دوتيرتي انتخب في مايو الماضي على أساس وعد بالقضاء على آفة المخدرات خلال فترة تتراوح بين ثلاثة وستة اشهر حتى إذا تطلب الأمر قتل المهربين والمدمنين. ومنذ تسلم مهام منصبه أواخر يونيو، قتل عناصر الشرطة اكثر من 2500 «مشبوه».
وفي الوقت نفسه، لقي حوالي 4000 شخص حتفهم في ظروف غامضة، إذ غالبا ما عثر على جثثهم متروكة في الشوارع قرب قطعة من الورق المقوى تتهم القتيل بأنه مدمن على المخدرات او تاجر مخدرات.
وبعدما مدد هذه الحملة إلى مارس، اعلن دوتيرتي امس انها لن تتوقف ابدا. وقال دوتيرتي للصحفيين «سأمددها حتى آخر يوم من ولايتي». وبعد تصريحات الرئيس، اعلن قائد الشرطة رونالد ديلا روزا عن تجميد أنشطة كل وحدات شرطة مكافحة المخدرات للقيام بعملية «التنظيف» التي أعلن عنها الرئيس. ولم يعرف حجم هذه الحملة ضد عناصر الشرطة «الفاسدين».
ودائمًا ما اتخذ دوتيرتي موقفًا متصلبًا حيال الذين يؤكدون أن عناصر من الشرطة قتلوا مدنيين عزلا، واستخف بالإفادات التي تتهم «عناصر شرطة فاسدين» بحشو جيوب الجثث بأكياس مخدرات صغيرة أو بسلاح ناري. وأعرب عدد كبير من الأشخاص عن القلق من تمتع عناصر الشرطة هؤلاء بالإفلات من العقاب في إطار حملة التصدي لتجارة المخدرات.
ودائما ما وعد الرئيس بدعم عناصر الشرطة الذين يشاركون في هذه «الحرب»، مكررا على مسامعهم ألا يقلقوا من العواقب القضائية إذا ما قتلوا تاجر مخدرات.
وفي عيد ميلاد ديلا روزا أوائل يناير، أكد دوتيرتي موافقته على قيام عناصر الشرطة بأنشطة غير مشروعة لزيادة مداخيلهم، طالما أن لا علاقة لهذه الأنشطة بالمخدرات. وقال: «قوموا بعمليات تجارية إذا ما أردتم، لكن لا تتاجروا بالمخدرات»، معربا عن أسفه لان عناصر الشرطة لا يحصلون على رواتب كافية.
وأضاف الرئيس الفليبيني «لا أقول إن من الضروري القيام بأمور غير مشروعة، أقول طالما أن الحكومة لا تزيد من رواتبكم، وإذا ما عرض عليكم احد مساعدة، فاقبلوها». ويثير تهاون الحكومة مع الشرطة استياء حركات الدفاع عن حقوق الإنسان.
وتساءل الأمين العام لتحالف «بايان» اليساري ريناتو رييس «كيف تستطيع قوة شرطة فاشية وفاسدة، ويعتبر الافلات من العقاب فيها قانونا، ان تقضي على تجارة المخدرات؟»، وقال إن «الحصيلة ستستمر بالارتفاع، وسيستمر مزيد من المجرمين بالزي الرسمي بزرع الفوضى في شوارعنا».