ربما : التعلم الإلكتروني وجهود وزارة التربية والتعليم

د. يسرية آل جميل –

في الآونة الأخيرة اقترنت العديد من المصطلحات بكلمة «الكتروني» و»تقني»، هذه المُصطلحات الحديثة التي تضعك في مصاف التقدُّم والتطور وتنوء بك عن التخلف والرجعية. وليس في ذلك أي خطأ، بل على العكس تماماً، من المُهم جداً مواكبة المُستجدات العالمية المُحيطة بنا في الحياة وإلا سنُصبح متأخرين كثيراً عن ركب التقدُّم .
حين سجلتُ في برنامج الدُكتوراه كُنت من أوائل الذين يسجلون في تخصصات تكنولوجيا التعليم والتعلُّم، لذا اتجهت إلى الخارج للحصول على الدرجة العلمية لعدم توفرها ذلك الوقت في السلطنة، وقد كان لي ما أردت وحصلت على الدكتوراه في مجال تكنولوجيا التعليم والتعلُّم، أول ما تعلمت في هذا المجال العلمي الكبير والواسع والمُتجدد أن التكنولوجيا تعني تحويل الكلمة، بل كُل حرف في الكلمة إلى صوت وصورة وحركة، أو ما يُدعى بال Animation.
و مجال التعليم باعتباره أهم القطاعات في الدولة، وأحد الأنظمة الأساسية في المُجتمع بدأ باستخدام هذا النمط من أنماط التعلم، والتحول بأبنائنا الطلبة من نمط التعليم التقليدي إلى نمط التعليم الالكتروني. حيث بدأت وزارتنا الموقرة بالتأسيس لهذا النمط التعليمي الحيوي والمُهم، ووضع البُنية التحتية له بشكل قوي ومتين، حتى تتمكن من الاستناد إليه مُطلقاً ليس فقط على مستوى المناهج الدراسية فحسب، بل أيضاً في كافة التعاملات المتعلقة بالهيئات الإدارية والأكاديمية والفنية.
هذا وتُعد التجربة العُمانية في مجال التعليم الالكتروني من التجارب الرائدة على مستوى العَالم العربي، حين قررت الجهة المُختصة ممثلة في وزارة التربية والتعليم التحرر من تقليدية التعليم وإكساب الطالب خبرات ومعلوماتٍ منهجية وتعليمية وثقافية عامة، مُتخطيةً بذلك حاجزي الزمان والمكان، ومُتحدية صعوبات العصر بكافة أبعادها؛ بهدف تطوير النظام التعليمي وإصلاح مُدخلاته، وعملياته، ومُخرجاته، وهي الأهم .
التعليم الالكتروني في مدارس السلطنة بدأ تدشينه بالوزارة بإنشاء قسم للتعليم الالكتروني، تُناظره أقسام تخصصية على مُستوى المُديريات وكان ذلك في العام الدراسي 2010/‏‏2011م . كان ولا يزال الاهتمام من قبل الوزارة في إمداد المدارس بالأجهزة التفاعلية المُعينة على تطبيق استراتيجية التعليم الالكتروني والتي تتمثل في: السبورات BOARD التفاعلية، ثم الانتقال إلى البروجكتر PROJECTOR التفاعلي، وأخيراً الشاشات SCREEN التفاعلية، وهي المطبقة حالياً في عددٍ من المدارس الحكومية المنتشرة في السلطنة .
وقد أخذت الكثير من مدارس السلطنة على عاتقها مهمة التحُّول بها إلى نمط المدرسة الإلكترونية، ومن أبرز الأمثلة على المدرسة الرقمية المعتمدة من قبل الوزارة حتى الآن هي: مدرسة ثريا البوسعيدية للتعليم الأساسي (5-9) التي تُعد أنموذجاً يُحتذى به في هذا المجال .