26.6% من المشاركين في استبيان “تنفيذ” يؤكدون على أولوية تطوير قطاع التعليم

ثمنت وحدة دعم التنفيذ والمتابعة مشاركة أفراد المجتمع في الخطوة الثالثة من برنامج تنفيذ (خطوة المشاركة المجتمعية والمشاركة في الاستبيان المصاحب لها) والتي أقيمت خلال الفترة من 28 ـ 30 نوفمبر الماضي بمركز عمان للمؤتمرات والمعارض، جاء ذلك بعد الإعلان عن نتائج استبيان المشاركة المجتمعية حيث خرجت نتائج الاستبيان بمؤشرات إيجابية حول البرنامج من خلال النسب التي حققتها، وإقبال أفراد المجتمع على المشاركة في الاستبيان ومؤهلاتهم التعليمية، والوسائل الإعلامية التي استخدمت للتعريف بـ “تنفيذ” خلال الفترة الماضية، حيث استهدف الاستبيان )1000( مشارك، ونظرا للاقبال المتزايد فاق العدد المستهدف ليصل إلى (2557) مشاركا، وقدرت الاحصاءات المصاحبة لأيام المشاركة المجتمعية لتنفيذ أن عدد الحضور فاق الـ 8 الاف مشارك من كافة فئات المجتمع بمختلف وظائفهم والقطاعات التي يعملون بها وفئاتهم العمرية.
واتبع فريق العمل المكلف بالاستبيان والمكوّن من مجموعة من العمانيين بالتعاون مع الفريق الماليزي آلية عمل تم من خلالها التركيز على ثلاثة عناصر رئيسية تمثلت في التزام ومتابعة مباشرة من القائمين على ” تنفيذ”، ونشر التفاصيل والخطط والبرامج وتقارير المتابعة للمجتمع، وإعداد استبيان للتعرف على آراء المجتمع ووضع مقترحاتهم، بهدف إشراك المجتمع والاستفادة من آرائهم ومقترحاتهم ووضعها موضع التنفيذ، إضافة الى الاستعانة بأفضل الكفاءات، في الإعداد والتنظيم.

نتائج ديموغرافية
وشكّل أفراد المجتمع العمانيون المشاركون في الاستبيان ما نسبته 81%، بينما بلغت نسبة غير العمانيين حوالي 19% من الجنسيات العربية وغير العربية، ومثلت نسبة الشباب ممن تتراوح أعمارهم من 19ـ 29 سنة حوالي 36%، في حين بلغت نسبة ممن تتراوح أعمارهم بين 30-40 سنة حوالي 44%.
وتبين من خلال النتائج بأن نسبة أفراد المجتمع المشاركين في الاستبيان من ذوي الدرجات الجامعية تفوق ثلاثة أرباع المجتمع المشارك في الاستبيان بنسبة 76%، بينما مثّل المشاركون من ذوي شهادة الدبلوم بعد الثانوية 14% وشهادة الدبلوم العام 8%، وأقل من شهادة الدبلوم العام حوالي 2%، كما شكل العاملون من أفراد المجتمع المشاركين في الاستبيان ما نسبته 85% منهم حوالي 45% يعملون في القطاع الحكومي و46% في القطاع الخاص وحوالي 8% أصحاب أعمال خاصة.

قطاعات واعدة
وبهدف تعزيز فاعلية القطاع الخاص في تحقيق التنويع الاقتصادي أشار عدد من أفراد المجتمع المشاركين في الاستبيان إلى عدد من الاقتراحات التي تم تصنيفها إلى مقترحات قانونية وإجرائية كتبسيط الإجراءات وتحديث اللوائح والقوانين، ووأخرى متعلقة بسوق العمل والتعمين، فيما تناولت بعض الاقتراحات قطاعات الاستثمار والصناعات التحويلية والخدمات اللوجستية.
وحول أهم القطاعات الأخرى التي ينبغي التركيز عليها في المستقبل لتحقيق النمو الاقتصادي والاجتماعي أوضح أفراد المجتمع المشاركون بأن قطاع التعليم يعد من أهم القطاعات التي ينبغي التركيز عليها في المرحلة المقبلة، لما للتعليم من دور كبير في تنمية أفراد المجتمع معرفيا وثقافيا، حيث بلغت نسبة الذين أشاروا إلى أهمية هذا القطاع 26.6%، ليأتي قطاع الثروة السمكية في المرتبة الثانية بنسبة 19.7%، ثم القطاع الصحي في المرتبة الثالثة بنسبة 15.2%، وبعده قطاع الزراعة بنسبة 14.7%، يلية قطاع التعدين بنسبة 12.4%، ثم قطاع التقنية والابتكار والاتصالات بنسبة 11.1%.

منهجية عمل تنفيذ
وحول انطباعات أفراد المجتمع حول طرق ومنهجيات “تنفيذ”، أبدى المشاركون ارتياحهم وموافقتهم على عناصر قياس الأداء الواردة في الاستبيان، مع تأكيدهم على ضرورة المتابعة وإطلاع أفراد المجتمع بالنتائج وفق الإطار الزمني المحدد، وأكّد ما نسبته 94.5% أن المنهجية المتبعة في عمل وحدة دعم التنفيذ والمتابعة سوف تساهم في تعزيز التنويع الاقتصادي.
وفيما يتعلق بمخرجات حلقات العمل “المختبرات” وقدرتها على رفع درجة التنافسية للسلطنة في مختلف المؤشرات الاجتماعية والاقتصادية أشار ما نسبته 92.6% بقدرة المخرجات على ذلك، وأشار 96.4% بقدرة مؤشرات قياس الأداء الموضوعة على مساعدة المؤسسات الحكومية لتحقيق الأهداف والنتائج المرجوّة، فيما أكّد 92.6% أن منهجية الوحدة ستعزز أداء القطاع الحكومي والخاص.
وفي ذات السياق أيد المشاركون في الاستبيان التوجه إلى إشراك القطاع الخاص وإشراك المجتمع للمساهمة في صنع القرارات؛ حيث وافق على هذا التوجه 95% و97% على التوالي.
كما أيد 91.2%من المشاركين في الاستبيان منهجية عمل برنامج تنفيذ التي ستساعد الجهات المعنية على تنفيذ مشاريعها وخططها وفقاً لأفضل الممارسات المتبعة، كما أشار ما مجموعه 93.2% أن مخرجات حلقات العمل (مختبرات تنفيذ) ستعمل على تحسين كفاءة الإنجاز ومد جسور التعاون والمشاركة بين كافة الجهات في السلطنة.

الإعلام وقنوات التواصل
أوضحت نتائج الإحصاءات التي خرج بها الاستبيان المصاحب لخطوة المشاركة المجتمعية أن أفراد المجتمع تعرفوا على “تنفيذ” من خلال سماعهم عنه بواسطة عدة وسائل كالصحف والتلفاز والمذياع ومنصات التواصل الاجتماعي وغيرها، وأتضح من خلال الاستبيان بأن قنوات التواصل الاجتماعي هي الأكثر فاعلية وأتساعاً بين أفراد المجتمع؛ وجاء “تويتر” في المرتبه الأولى ، بحوالي ثلاث أضعاف متابعي قنوات التواصل الاجتماعية.

أهداف وتطلعات
يذكر أن خطوة حلقات العمل (مختبرات تنفيذ) عملت على تحديد التحديات الأساسية التي يواجهها القطاع الحكومي والخاص في سبيل تعزيز التنويع الاقتصادي في ثلاثة من القطاعات الاقتصادية الواعدة وهي السياحة، الخدمات اللوجستية، والصناعات التحويلية واثنين من القطاعات الممكّنة المالية والتمويل المبتكر، وسوق العمل والتشغيل، كما وضعت خارطة طريق تفصيلية لتنفيذ الحلول ومتابعة إنجازها من خلال مؤشرات الأداء في القطاعات المذكورة.
ويقوم “تنفيذ” على ثمان خطوات رئيسية، تمثلت الخطوة الاولى في تحديد التوجه الاستراتيجي، وتمثلت الخطوة الثانية في حلقات العمل (مختبرات تنفيذ)، وتمثلت الخطوة الثالثة في خطوة المشاركة المجتمعية، وتعمل وحدة دعم التنفيذ والمتابعة وفي الوقت الحالي على تنفيذ الخطوة الرابعة والمتمثلة في إصدار “كتاب تنفيذ”، من أجل مشاركة المجتمع بما سيتم القيام به في الخطوات القادمة، وستركز الخطوة الخامسة على تحديد مؤشرات الأداء الرئيسية لإدارة الأداء ومتابعة التطبيق، أما الخطوة السادسة وضع “كتاب تنفيذ” حيز التنفيذ ومعالجة التحديات والاستفادة من الفرص، وستقوم الخطوة السابعة بالتحقق من صحة النتائج التي تم تحقيقها، وذلك من خلال الاستعانة بخبراء من داخل وخارج السلطنة، وسيتم في الخطوة الأخيرة نشر نتائج ما تم تحقيقة في الخطوات السابقة عبر وسائل الإعلام لمشاركة المجتمع في النتائج التي تم تحقيقها.
وتعمل وحدة دعم التنفيذ والمتابعة وفق منهجية عملية واضحة، تقوم على جمع وتحليل البيانات والمعلومات، ومتابعة وتقييم مؤشرات الأداء الرئيسية، وتقديم الدعم والمتابعة لجهات التنفيذ من خلال فرق عمل من الكوادر العُمانية والخبراء المتخصصين من داخل وخارج السلطنة، في القطاعات المحددة في المرحلة الأولى والتي شملت السياحة، والصناعات التحويلية والخدمات اللوجستية، بالإضافة إلى الممكنات الداعمة وهي قطاع سوق العمل، وقطاع المالية والتمويل المبتكر .
وتواصل وحدة دعم التنفيذ والمتابعة اجتماعاتها التسييرية مع الجهات المعنية بتنفيذ المبادرات التي خرجت بها حلقات العمل (المختبرات) والتي تم الاتفاق فيها على تشكيل فرق العمل المكونة من الوزارات والجهات المسؤولة عن تنفيذ المبادرات التي يشملها كل قطاع، وستضمن هذه الاجتماعات حضور ممثلين عن القطاعات المعنية بتنفيذ المبادرات، والشركات المنفذة للمشاريع المقترحة في القطاع، وفريق من وحدة دعم التنفيذ والمتابعة، حيث تهدف هذه الاجتماعات إضافة الى دعم ومتابعة تنفيذ المبادرات إلى إيجاد آليات واضحة للتنفيذ والحوكمة، ووضع مؤشرات الأداء، مع تقديم تقرير شهري لوحدة دعم التنفيذ والمتابعة يوضح ما تم إنجازه خلال الشهر والعقبات التي قد تواجه كل قطاع، وتأتي هذه الاجتماعات في إطار النتائج التي خرجت بها حلقات العمل والتي تضمنت 121 مشروعا ومبادرة في القطاعات الثلاثة التي تم التركيز عليها وشملت (الصناعات التحويلية، والسياحة، والخدمات اللوجستية) بالإضافة إلى قطاعين ممكنين لها في المرحلة الأولى وهما (قطاع المالية والتمويل المبتكر، وقطاع سوق العمل والتشغيل).