الأسد: لدينا آمال أن يشكل «مؤتمر أستانة» منبراً بين الأطراف المختلفة

الجيش السوري يواصل تقدمه في وادي بردى وقتال عنيف في دير الزور –
دمشق – عمان – بسام جميدة – وكالات –
أعرب الرئيس السوري بشار الأسد عن أمله في أن يشكل مؤتمر الأستانة منبرا للحديث «حول كل شيء»، مضيفا في الوقت نفسه أنه من غير الواضح ما إذا كان هذا المؤتمر سيتناول أي حوار سياسي.
وفي مقابلة مع قناة TBS اليابانية، نشرت مقتطفات منها أمس قال الأسد إنه ليست للحكومة السورية أي توقعات، بل آمال فقط، مضيفا أن الأولوية يجب أن تكمن في التوصل إلى وقف إطلاق النار.
واستطرد قائلا: «ليس لدينا توقعات من مؤتمر الأستانة بل لدينا آمال في أن يشكل منبراً لمحادثات بين مختلف الأطراف السورية حول كلّ شيء. لكني أعتقد أنه سيركّز في البداية، أو سيجعل أولويته، كما نراها، التوصل إلى وقف إطلاق النار، وذلك لحماية حياة الناس والسماح للمساعدات الإنسانية بالوصول إلى مختلف المناطق في سوريا». أما شكوكه في إمكانية إطلاق الحوار السياسي في الأستانة فربطه الأسد بأنه «ليس واضحاً من سيشارك» في المؤتمر.
وتابع قائلا: «حتى الآن، نعتقد أن المؤتمر سيكون على شكل محادثات بين الحكومة والمجموعات الإرهابية من أجل التوصل إلى وقف لإطلاق النار والسماح لتلك المجموعات بالانضمام إلى المصالحات في سوريا، ما يعني تخليها عن أسلحتها والحصول على عفو من الحكومة.
كما أعرب الأسد عن أمله في أن تتناسب خطوات الرئيس الأمريكي المنتخب دونالد ترامب مع ما جاء في تصريحاته حول إيلائه الأولوية لمحاربة الإرهاب.
وتابع أن دمشق تعول على أن تأخذ الإدارة الأمريكية الجديدة على محمل الجد هدف تشكيل تحالف فعلي لمحاربة الإرهاب في الشرق الأوسط، مشددا على ضرورة أن يشمل مثل هذا التحالف سوريا.
وأعلنت وزارة الخارجية الروسية أن الوفد الروسي إلى المفاوضات السورية في الأستانة سيضم ممثلين عن وزارتي الدفاع والخارجية وغيرها من الهيئات، وقال ميخائيل بوغدانوف نائب وزير الخارجية مفوض الرئاسة الروسية للشرق الأوسط وإفريقيا للصحفيين، «الوفد سيتكون من ممثلي مختلف الهيئات وسيضم ممثلين عن وزارة الدفاع وبعض هيئاتنا الأخرى».
وأضاف أن مدير قسم الشرق الأوسط وشمال إفريقيا لوزارة الخارجية سيرجي فيرشينين سينضم هو الآخر إلى الوفد الروسي، موضحا أن الأخير لن يرأس هذا الوفد. وقال الدبلوماسي الروسي: «عين شخص آخر (رئيسا للوفد)».
من جانبه أعلن المكتب الإعلامي لوزارة الخارجية الإيرانية أن نائب وزير الخارجية حسين جابري أنصاري سيرأس وفد طهران إلى المفاوضات السورية المقررة بالأستانة.
وقال محمد علوش، رئيس الجناح السياسي لـ«جيش الإسلام»، إن هدف المعارضة من الذهاب إلى مفاوضات الأستانة هو تثبيت وقف إطلاق النار، طارحا عددا من أسئلة حول مستقبل التسوية السياسية.
وفي مقابلة مع وكالة الأناضول، أوضح علوش، الذي من المتوقع أن يترأس وفد المعارضة المسلحة إلى الأستانة، أن الأولوية بالنسبة للمعارضة السورية تكمن، بالدرجة الأولى في تثبيت الهدنة، وخاصة في «المناطق المشتعلة» في وادي بردى والغوطة الشرقية وجنوب دمشق، والإفراج عن المعتقلين، وفك الحصار عن المناطق المحاصرة.
كما أكد إصرار المعارضة على نشر مراقبين دوليين على خطوط التماس في المناطق المشتعلة.
واعتبر أنه بتناول هذه الموضوعات وتحقيق تقدم فيها يكون المعارضون قد «حققوا إنجازا كبيرا يساعد على التقدم والمضي في الحل السياسي»، وتوعد بمواصلة القتال في حال فشل عملية التفاوض.
وأعلن فرحا ن حق، نائب المتحدث باسم الأمم المتحدة، أن فصائل المعارضة السورية المسلحة التي لن تحضر اجتماع الأستانة، يمكن أن تشارك في مفاوضات جنيف المخطط إجراؤها مطلع فبراير القادم.
وأكد حق، مجددا، أن المنظمة الأممية تلقت دعوة للمشاركة في اللقاء حول التسوية السورية في العاصمة الكازاخستاية أستانا، في 23 يناير الحالي، مضيفا أن الأمم المتحدة «تأمل في أن تكون المفاوضات في أستانا مثمرة» و «تتوقع أكبر تمثيل ممكن من الأطراف السورية في المناقشات». وقال: لسنا من يدعو إلى أستانا، ندعو الأطراف إلى جنيف وسنواصل جهودنا.
وإذا كان البعض من الأطراف لن يتجه إلى الأستانة، فيمكن إشراكه في مفاوضات جنيف.
ميدانيا: تتواصل الاشتباكات والقصف الجوي على مناطق عديدة من قبل الجيش السوري وحلفائه على مواقع الفصائل المسلحة في عدة جبهات لاتزال ساخنة، ففي وادي بردى يواصل الجيش حسب مصدر عسكري لعمان محاولاته استعادة السيطرة على بلدة عين الفيجة ودخل قرية إفرة وهي أهم معاقل جبهة النصرة في وادي بردى ووحدات الهندسة تعمل على تمشيط البلدة وتفكيك العبوات الناسفة فيها، في حين تتواصل استهدافات المدفعية والضربات الجوية لمواقع المسلحين في روس القلاع، وحارة السيل، وحارة حورتا ومنطقة المحطة ومنطقة الدوار التحتاني بقرية عين الفيجة.
وفي دير الزور لاتزال الاشتباكات العنيفة متواصلة بين الجيش وداعش والطيران الحربي وجه ضربات مركزة ضد تنظيم داعش في محيط المطار والمقابر وقرية البغيلية ومحيط جبال الثردة فيما تقوم القوى الرديفة باستهداف تجمعات المسلحين، وتشهد الجبهة هناك عمليات بطولية للجيش، وصمود الأهالي الذين يعانون الحصار الخانق الذي تفرضه داعش منذ خمسة أيام دون طعام وشراب. وفي ريف حمص تقدم الجيش السوري جنوب مطار التيفور وشرق القريتين باتجاه قرية الباردة وتلالها في بادية تدمر في ريف حمص الشرقي إثر اشتباكات مع مسلحي تنظيم داعش استخدمت فيها مختلف أنواع الأسلحة الخفيفة والثقيلة وأوقعوا قتلى وجرحى في صفوف مسلحي التنظيم.
في حين قصف الطيران الحربي مواقع لداعش في السخنة وتدمر والدوة غرب تدمر وعند حويسيس وشاعر.
وحسب مصادر ميدانية تدور اشتباكات بين تنظيم داعش من جهة وقوات سوريا الديمقراطية من جهة أُخرى في الريف الشمالي لمدينة الطبقة في ريف الرقة الغربي، أسفرت عن قتلى وجرحى في صفوف الطرفين.
وتبنت «جبهة النصرة» في بيان لها، الهجوم الانتحاري الذي وقع في منطقة كفرسوسة بدمشق قبل نحو أسبوع، معلنة أنها استهدفت مستشارين عسكريين روس ويفيد بأن انتحاريين نفذاه هما أبو مصعب المزي وأبو طلحة الديراني.
وأقدم تنظيم (داعش) على إعدام 12 شخصا على الأقل في مدينة تدمر بريف حمص ونقلت وكالة الأنباء (سانا) عن مصادر أهلية داخل مدينة تدمر قولها إن «التنظيم قام بقتل 12 شخصا بينهم 4 موظفين ومدرسان كان اختطفهم في وقت سابق».