«قطاف» أول مجلة أدبية سنوية تصدر باللغة العربية لطلبة السلطنة الدارسين بالمملكة المتحدة

دشنها المجلس الاستشاري الطلابي العماني –
كتبت- نوال بنت بدر الصمصامية –
دشن المجلس الاستشاري الطلابي العماني بالمملكة المتحدة مؤخرا العدد الأول من مجلته (قطاف) وهي أول مجلة أدبية سنوية تصدر باللغة العربية لطلبة السلطنة الدارسين بالخارج.
وعن هذا الإصدار يقول فهد بن خميس الكلباني -طالب دكتوراه هندسة كيميائية بجامعة نيوكاسل-رئيس المجلس الاستشاري الطلابي العماني: بعد نجاح المجلس متمثلا في لجنته العلمية في عام 2015م في إصدار أول مجلة علمية سنوية باللغتين العربية والإنجليزية للطلبة العمانيين الدارسين خارج السلطنة والتي عنيت بشكل خاص بأبحاث ومشاريع الطلبة العلمية، خرجنا من التجربة والنجاح الذي حققناه في إصدار المجلة العلمية، بفكرة إعطاء مساحة خاصة أيضا للطلبة المهتمين بمختلف أنواع الأدب والفنون. من هنا كانت قطاف أول مجلة أدبية سنوية تصدر باللغة العربية خارج حدود الوطن الحبيب وتعنى بشكل خاص بإبداعات الطلبة الأدبية والفنية، إلى جانب تخصيص مساحة لتوثيق الفعاليات الثقافية الخاصة بالمجلس وجمعياته المنتشرة في مختلف أرجاء المملكة المتحدة. ويضيف الكلباني: اسم قطاف جاء للدلالة على تنوع مواضيع المجلة والتي قٌطفت للقارئ من مختلف بساتين الأدب والفنون. وستكون قطاف متوفرة للقراء بإذن الله قريبا عبر موقع المجلس على الشبكة العنكبوتية. حيث ستكون المجلة في المرحلة الحالية إلكترونية؛ بسبب التكلفة العالية للطباعة الورقية، وذلك حتى يتم الحصول على راعي بهذا الخصوص.
وعن الأبواب والمواضيع التي حوتها قطاف في إصدارها الأول تقول رقية بنت خلفان الجابرية – طالبة دكتوراه بجامعة باث -المشرفة العامة على المجلة: توزعت مواضيع المجلة على 15 بابا، تنوعت بين مختلف أنواع الكتابة، فجمعت بين الشعر والخاطرة والمقال والقصة القصيرة والاستطلاع والخبر. كما حوت مواهب متنوعة للطلبة في الرسم والخط العربي والتصميم والتصوير والتحليل الأدبي. وتضيف الجابرية: كما هو معروف بأن ثقافة ولغة بيئات الابتعاث قد تحد الطلبة من استثمار وإظهار مواهبهم وإبداعاتهم بشكل فاعل ومفيد، لذا فإن قطاف ستكون مساحة خاصة للتعريف بهذه المواهب لقراء المجلة. ونعتزم بمشيئة الله إيصال المجلة لشريحة واسعة ومتنوعة من القراء، ليس فقط من الطلبة العمانيين الدارسين داخل المملكة المتحدة، وإنما أيضا لكافة طلبة مؤسسات التعليم العالي الحكومية والخاصة بالسلطنة، والطلبة العمانيين الدارسين بمختلف بقاع العالم، إلى جانب المهتمين والمعنيين بالجانب الثقافي في كل من السلطنة والمملكة المتحدة، وأيضا محبي ودارسي اللغة العربية من غير الناطقين بها.

مساحة للجمال

ويضيف الشاعر محمود بن عبدالله العبري -طالب دكتوراه علوم سياسية بجامعة بانجور ويلز-مسؤول قسم الشعر والأدب النثري: يحتوي العدد على مجموعة متنوعة من الأعمال النثرية والشعرية في مختلف صنوف الكتابة. وقد حرصنا في قطاف على فتح باب المشاركة في المجلة لكافة الطلبة العمانيين الدارسين بالمملكة المتحدة دون حصره في مرحلة جامعية بعينها، وذلك ضمن معايير محددة أهمها بالطبع خلو العمل المشارك سواء أكان نثرا أو شعرا من أي عبارات تخالف تعاليم ديننا الحنيف والعرف العام لثقافتنا العمانية أو أي عبارات تحرض على العنصرية والكراهية أو تنحاز لأحزاب أو جهات سياسية أو دينية بعينها. فالمجلة هي استراحة جمال وسلام لقراء ومحبي لغتنا العربية الجميلة حيثما كانوا.
أما ثريا بنت حمد الحجرية – طالبة بكالوريوس تخصص علوم سياسية بجامعة نيوكاسل-رئيسة لجنة الأنشطة بالمجلس تتحدث عن مراحل تنفيذ المجلة قائلة: تم تدشين فكرة المجلة والتي يشرف على إصدارها لجنة الأنشطة بالمجلس في فبراير الماضي خلال فعاليات اليوم العماني المفتوح. وقد بدأت أولى الخطوات لتنفيذ هذه الفكرة لواقع ملموس بتكوين فريق عمل للمجلة يضم ثمانية أعضاء من أصحاب المواهب والاهتمامات الأدبية والفنية المتنوعة. بعدها قمنا بالإعلان عن استقبال مشاركات الطلبة من مختلف مدن المملكة المتحدة ومن مختلف المراحل الجامعية، وذلك عن طريق قنوات التواصل الاجتماعي الخاصة بالمجلس والملحقية الثقافية العمانية بلندن. استغرق العمل على قطاف ما بين اختيار المواضيع وفرز المشاركات الطلابية والتحرير والتنسيق والتدقيق اللغوي والانتهاء من التصميم النهائي للمجلة حوالي الـ 10 أشهر ونصف شهر، ليرى العدد الأول النور خلال احتفالات المجلس بالعيد الوطني 46 المجيد بمدينة برمنجهام.
ويضيف حارث بن سليمان الصبحي –طالب بكالوريوس تخصص هندسة ميكانيكية بجامعة بريستول-مسؤول التصميم: تم تصميم المجلة بالتعاون مع طلبة عمانيين يدرسون في المملكة المتحدة، وكذلك طلبة من داخل السلطنة. وقد حرصنا على أن يعكس التصميم هوية وروح المجلة كمجلة متنوعة القوالب الأدبية تصدر باللغة العربية، حيث مزج التصميم بين الزخارف الإسلامية وحروف اللغة العربية.
تجارب ومعارف

وتقول ناريمان بنت علي الحارثية -طالبة بكالوريوس محاسبة وإدارة مالية بجامعة ستراثكلايد-مشرفة قسم التقارير : يحوي العدد الأول من (قطاف) بين جنباته على تقارير متنوعة لأبرز إنجازات المجلس خلال عام و نصف، منها تقرير الانطلاقة الأولى لجائزة سفراء عمان السنوية التي أقيمت نهاية العام 2015م كأول جائزة من نوعها تخصص لإنجازات الطلبة الدارسين خارج السلطنة، إلى جانب استعراض تجربة أول مسابقة لحفظ القرآن الكريم تنفذ للطلبة العمانيين الدارسين بالمملكة المتحدة، بالإضافة لتقرير عن أول مسابقة للتصوير الضوئي ينظمها المجلس بالتعاون مع جمعية التصوير الضوئي بمسقط وخصصت كذلك لطلبة السلطنة الدارسين بالمملكة المتحدة.
وتتحدث حياة بنت صلاح الغسانية-بكالوريوس محاسبة ومالية بجامعة ستراثكلايد – عضو في فريق العمل عن دورها : كان دوري إلى جانب المساهمة في إعداد التقارير الخاصة بأنشطة المجلس الثقافية، كنت مشرفة على إدارة هاشتاق#أعدك_عمان. وفكرة الهاشتاق جاءت بهدف منح الطلبة العمانيين الدارسين بالمملكة المتحدة والمهمتين بالأدب والكتابة والناشطين في تويتر مساحة للتنافس على إظهار إبداعاتهم الأدبية في كتابة أفضل التغريدات للوطن الغالي من أرض الغربة، ليتم بعدها انتقاء أفضل التغريدات وعرضها في المجلة. وتضيف الغسانية: إن تجربة وضع حجر الأساس لأول مجلة أدبية للطلبة المبتعثين خارج الوطن الحبيب واستثمار المواهب فيما يفيد الغير هو ما أسميه تجربة العمر المتميزة، وأيضاً كانت فرصة للتعرف على إبداعات زملائي المبتعثين العمانيين وإثراء معارفي الثقافية والأدبية.
كما تحدث جمعة بن عبيد النهدي -وهو خريج حديث بدرجة البكالوريوس تخصص هندسة ميكانيكية من جامعة ليفربول-عن تجربة انضمامه لفريق المجلة ومشاركته في الإصدار الأول قائلا: كانت من أجمل الفرص التي أتيحت لي في حياتي لأكون ضمن فريق عمل بهذا التنوع من الخبرات والمواهب. وقد أتيحت لي فرصة المشاركة بمقال عن الخط العربي وعلاقة هذا الفن بحياتنا واستخداماتنا له وأيضا مراحل تطوره عبر العصور القديمة، كما استعرضت تجربتي مع هواية الخط العربي والتي آمل أن تفيد زملائي المبتعثين من المهتمين بتعلم وممارسة هذا الفن الجميل.