السجن والغرامة وإغلاق المحلات للمخالفين لقانون حماية المستهلك

أصدرت المحكمة الابتدائية بنزوى ثلاثة أحكام قضائية ضد عدد من المؤسسات التجارية بجنحة مخالفة قانون حماية المستهلك الصادر بالمرسوم السلطاني رقم (66/‏2014م)، وقضت الأحكام بالإدانة والسجن وغرامات مالية وإغلاق بعض المحلات. وتتلخص وقائع الحكم الأول في تلقي الإدارة شكوى من أحد المستهلكين مفادها قيامه بإدخال مركبته لورشة إصلاح المركبات، وعدم قيام الورشة بالإصلاح على الوجه السليم، بالإضافة لعدم تشخيص المشكلة، وقيام الورشة بالمماطلة، الأمر الذي دفعه إلى تقديم شكوى إلى إدارة حماية المستهلك بمحافظة الداخلية التي قامت من جهتها باتخاذ الإجراءات اللازمة نحو الشكوى وتحويل الملف بعد استكماله إلى الادعاء العام الذي باشر التحقيق، وأحال الملف للمحكمة المختصة فصدر الحكم من المحكمة الابتدائية بنزوى بإدانة المتهم بجنحة مخالفة أحكام قانون حماية المستهلك بعدم تقديم الخدمة على الوجه السليم بما يتفق مع طبيعتها ومعاقبته بغرامة مالية (200) ريال عماني.
أما الحكم الثاني فتتلخص وقائعه في تلقي الإدارة شكوى من أحد المستهلكين مفادها قيامه بشراء سيراميك من إحدى المؤسسات التجارية بولاية نزوى بمبلغ (1700) ريال عماني على أن يتم تسليم السلعة بعد أسبوع من تاريخ الاتفاق، إلا أن المؤسسة أخذت تماطل في تسليم السلعة، مما تسبب في تأخير إنجاز العمل بمنزله، لذلك قدم شكوى ضد المؤسسة، فاتخذ المعنيون بالإدارة الإجراءات اللازمة نحو الشكوى، وبناء على التسوية التي تمت بمقر الإدارة فقد تم التوصل إلى حل لكلا الطرفين يتمثل في أن تقوم المنشأة المشتكى عليها بإعادة المبلغ المدفوع وتعويض المدعي (10) ريالات عمانية عن كل يوم تأخير، ولكن المنشأة لم تلتزم بالاتفاق، وعلى الفور تم تحويل الملف إلى الادعاء العام بنزوى الذي بدوره باشر التحقيق فيها وأحال الملف للمحكمة المختصة التي أصدرت حكم بإدانة المؤسسة بجنحة مخالفة أحكام قانون حماية المستهلك بعدم المصداقية، ومعاقبته بغرامة مالية قدرها (2000) ريال عماني مع الحكم بوقف العقوبة إذا أدى المتهم المبلغ الذي التزم به في الصلح خلال شهرين، وفي الدعوى المدنية بإثبات الصلح المذكور، وجعل المحضر الذي احتواه في قوة السند التنفيذي وإلزام المتهم بالمصاريف.
وتتلخص وقائع الحكم الثالث في أنه عند قيام مأموري الضبط القضائي بعملهم الميداني في مراقبة الأسواق والمراكز التجارية بولايات المحافظة لاحظوا عدم التزام إحدى المؤسسات بتسعير المنتجات المعروضة ومطابقة السعر مع أنظمة المحاسبة بالمحل، الأمر الذي يعد مخالفا لقانون حماية المستهلك رقم (66/‏2014م)، وعلى الفور قام مأمور الضبط القضائي بتحرير مخالفة للمؤسسة المخالفة، كما قامت الإدارة باتخاذ الإجراءات اللازمة إزاء المخالفة وتحويل الملف بعد استكماله إلى ادعاء عام نزوى الذي باشر التحقيق وأحال الملف للمحكمة المختصة التي أصدرت حكما بإدانة المؤسسة التجارية بتقاضي ثمن أعلى من ثمن السلعة الذي تم الإعلان عنه من قبل، وسجنه ثلاثة أشهر مع وقف التنفيذ، وتغريمه للحق العام مبلغا قدره (2000) ريال عماني وحمل المصروفات القانونية عليه.
وتهيب الهيئة العامة لحماية المستهلك بجميع التجار والمزودين الالتزام بأحكام قانون حماية المستهلك ضمانا لحقوق المستهلكين وأداء للواجبات التي فرضها القانون على التاجر والمزود.

استرجاع حقوق مستهلك

تمكنت الهيئة العامة لحماية المستهلك من استرجاع حقوق أحد المستهلكين عن طريق التسوية الودية جراء مخالفة المزود لقواعد حرية الاختيار والمساواة والمعاملة العادلة والأمانة والمصداقية وعدم وفاء المزود باشتراطات تقديم الخدمة في الموعد المتفق عليه، وذلك في إطار الجهود التي تبذلها الهيئة في تقريب وجهات النظر وحل الشكـاوى بالطرق الودية بين أصحاب الأعمال التجارية والمستفيدين من السلع والخدمــــــات المقدمة.
وكانت دائرة الشكاوى بالمقر الرئيسي بالهيئة تلقت شكوى من أحد المستهلكين أفاد فيها قيامه بالاتفاق مع إحدى المؤسسات الخاصة ببيع أجهزة الحاسوب الآلي على شراء حاسب آلي بمواصفات معينة على أن يتم التسليم في موعد متفق عليه، ولكن المزود تأخر في تسليم الجهاز لمدة تزيد على ثلاثة أشهر عن الموعد المحدد، وبعد مطالبات عدة من المستهلك تم توفير الجهاز ولكن بخلاف المتفق عليه مما دعاه إلى تقديم شكواه. وبعد بحث الشكوى مع الشاكي تبين أن شروط العقد والبيع لم تتحقق في الاتفاق وإنما تم الاتفاق بشكل شفهي من غير إعطاء فاتورة للمستهلك، كما أن المؤسسة قد استلمت كامل المبلغ ومع ذلك  أخلت بشروط الاتفاق من حيث التأخر في توفير الجهاز ثم تسليم المستهلك جهازا تختلف مواصفاته عما تم الاتفاق عليه.
وبموجب الإجراءات المتبعة تم استدعاء مسؤولي المؤسسة استنادا إلى صورة لوحة المؤسسة للدلالة على اسم المحل وموقعه، وبعد مواجهتهم بالشكوى ثبت عدم التزام المزود بالأمانة والمصداقية، وأقر بما نسب إليه وتم إلزامه بإرجاع قيمة الجهاز للمستهلك مع تنبيه الشركة بضرورة إصدار فاتورة تحوي جميع بيانات المؤسسة وتوضيح جميع البيانات المتفق عليها.
وتؤكد الهيئة العامة لحماية المستهلك على المستهلكين ضرورة عدم إبرام أي اتفاق بصورة شفهية غير موثقة بفاتورة تحوي كافة التفاصيل من المزود، وعدم دفع أية مبالغ مالية من غير إثبات ورقي، وعدم التردد في اللجوء للهيئة لاسترجاع حقوقهم في حال الإخلال بأي حق منها، وأهمية التزام المزودين بالأنظمة والقوانين المعمول بها في مجال حماية المستهلك.