رجال الأعمال بالداخلية يؤكدون على أهمية تفعيل التعاون التجاري والاستثمارات مع إيران

قواسم مشتركة لزيادة التعاون بين الجانبين في تسهيل تنقل البضائع والسلع –

كتب – سيف بن زاهر العبري –

يعلق رجال الأعمال في محافظة الداخلية آمالهم في أن تنعكس العلاقات السياسية المتينة التي تربط السلطنة بجمهورية إيران الإسلامية على تعزيز التبادل التجاري والتعاون الاقتصادي، مؤكدين على أهمية مضاعفة حجم التبادل التجاري الذي يرونه دون مستوى الطموح، وتعزيز التعاون الاقتصادي، والاستفادة من الفرص الاستثمارية، حيث اختتم وفد رجال الأعمال بمحافظة الداخلية زيارتهم إلى كل من “كيش” و”بندر عباس” بمحافظة “هرمز جان” الإيرانية، والتي تمت خلال الفترة من التاسع وحتى الخامس عشر من شهر ديسمبر الحالي، بتنظيم من فرع غرفة تجارة وصناعة عمان بمحافظة الداخلية والذي مثله فلاح بن أحمد الرقيشي مدير الفرع وبالتنسيق مع مكتب السلطنة للتعاون الاقتصادي مع الجمهورية الإسلامية الإيرانية ممثلا في عماد بن خميس الشكيلي مدير عام المكتب، مع التأكيد على وجود فرص استثمارية جيدة في عدة مجالات منها المواد الغذائية والطبية والأسمدة والثروة الحيوانية والسمكية، وصناعات البناء والخدمات اللوجستية، والسياحية والترفيهية وغيرها، خاصة وأن إيران تعتبر سوقا واعدة وذات قوة شرائية كبيرة، بينما تمتلك السلطنة موقعا استراتيجيا هاما للتصدير وإعادة التصدير إلى أسواق آسيا وأفريقيا وسائر دول العالم الأخرى. وأكدوا لـ “عمان الاقتصادي” على أهمية الاستفادة من نتائج زيارتهم إلى إيران في تطوير الأنشطة الاقتصادية ومجالات الاستثمار والتعاون المتبادل بين الجانبين. فقال محمد بن سعيد الكمياني رئيس مجلس إدارة بوارق نزوى الدولية للاستثمار عن أهمية هذه الزيارة : كانت الزيارة الاستطلاعية من قبل فرع غرفة تجارة وصناعة عمان بمحافظة الداخلية منسقة ومفيدة لأعضاء الوفد، يؤمل منها أن يتم نقلها إلى باقي رجال الأعمال، فقد تمت زيارة عدد من المصانع والشركات، وكانت بالنسبة لعدد منهم مفاجأة سواء من ناحية حجم وضخامة الصناعة الإيرانية وجودتها، أو من ناحية تنظيمها أيضا ومن حيث التقسيم النوعي أو المكاني وكذلك التسهيلات المقدمة من الحكومة الإيرانية للمستثمرين سواء من داخل إيران أو من خارجها، خاصة في المناطق الحرة ومن ذلك مدة الإعفاء من الضرائب التي تصل إلى 20 عاما، وكذلك بالنسبة لرسوم التصدير. كما يسمح للمستثمر من خارج إيران بتملك المشروع 100% دون المطالبة بشراكة مع مواطن إيراني، كذلك تسريع عملية الحصول على التراخيص. من هنا فإن على رجال الأعمال العمانيين نقل تجارب الدول التي يزورونها للاستفادة منها داخل السلطنة كي تصبح واقعا ملموسا، واطلاعهم على المستجدات الحديثة في سوق الاستثمارات التنافسية، وبالتالي دعم وتشجيع الصناعة العمانية في كافة المشاريع التجارية والسياحية والصناعية. فقد أصبح السوق في جذب المستثمرين أكثر تنافسية، فالمستثمر يبحث عن الأماكن التي تقدم له تسهيلات متعددة وتفتح له أوسع الأبواب لاستثمار أمواله. ومما لا شك فيه أن بعض العوامل الجاذبة للاستثمار تشكل أهمية كبرى مثل المكان الآمن للأموال، والإعفاء من الضرائب، وسهولة الدخول والخروج من الدولة المستثمر فيها، واختيار الموظفين من الجنسيات التي تناسب المشروع، وتقديم الدعم المناسب الذي يتوافق مع السوق التنافسي الإقليمي والدولي.
القاسمي : نقل التجربة الإيرانية
سعيد بن أحمد بن ناصر القاسمي رئيس مجلس إدارة شركة ينابيع الجبال للتجارة والمقاولات وصف ما شاهده خلال زيارته لإيران قائلا: الرحلة كانت ناجحة حيث أتاحت لنا فرص التعرف على عدد من المصانع والشركات المتخصصة، وما لمسناه أيضا من الترحيب والاستقبال الجيد لنا من قبل المسؤولين والموظفين والعاملين فيها، وسوف نسعى جاهدين لنقل التجربة الإيرانية في تطوير مشاريعنا التجارية هنا في السلطنة، والاستفادة من الفرص المتاحة للاستثمار والتسهيلات الموجودة بما يسهم في تطوير الصناعة العمانية لتكون في مصاف الدول الأخرى. والسلطنة ما زالت بحاجة إلى مشاريع صناعية تسهم في زيادة الإنتاج المحلي بدلا من الاستيراد من الخارج، وما نأمله أن يكون لدى الجهات المختصة في السلطنة تقييم أفضل للإجراءات المتبعة بما يسهل على أصحاب الأعمال تنمية وتطوير مشاريعهم بسهولة ويسر، بما في ذلك تسهيل الإجراءات في المعاملات التي يتم القيام بها عند تأسيس بعض الأنشطة.
النعماني : التعرف على
الفرص التجارية
كما تحدث إسحاق بن يعقوب النعماني نائب رئيس مجلس إدارة بوارق نزوى الدولية للاستثمار عن أهمية زيارة الدول الأخرى فقال: تعد مثل هذه الزيارات فرصة ثمينة للوقوف على التطورات الحاصلة في دول الجوار، والتعرف على الفرص التجارية التي يمكن الاستفادة منها. ونظرا لقرب محافظة هرمزجان وميناء بندر عباس من السلطنة فإن الفرص المتاحة لتنشيط التجارة بين الجانبين كثيرة بما يعود بالنفع على المستثمرين في البلدين، فهناك بعض الإمكانات لدى الجانب الإيراني ما لا تتوافر لدينا وبالتالي يمكن استيرادها بسهولة ويسر. كذلك فإن التخطيط السليم والمدروس للتوسعات بالميناء وربطه مع التخطيط الإسكاني والطرق عنصر مهم جدا للنجاح، ذلك ما تعمل عليه الهيئة القائمة على تطوير ميناء بندر عباس التي تأخذ في الحسبان نوعية الصناعات ومواقعها والتوزيع المناسب لها. كما أن الاعتماد على الصناعات وتنوعها يعد محركا رئيسيا للاقتصاد، وجذب رؤوس الأموال لا يكون إلا بتسهيل الإجراءات الإدارية وتقديم الحوافز الجاذبة للمستثمرين، وبلا شك فإن تنظيم فرع غرفة تجارة وصناعة عمان بمحافظة الداخلية لهذه الزيارة كانت بمثابة فرصة ثمينة لدى رجال الأعمال بالمحافظة للاطلاع على التجربة الإيرانية، وهي خطوة تشكر عليها الغرفة بشكل عام وفرعها بمحافظة الداخلية على وجه الخصوص.
العبيداني : لهذه المشاركة فائدة كبيرة
قال حمد بن سعيد بن حميد العبيداني رئيس مجلس إدارة شركة روابي إزكي للتجارة عن مشاركته ضمن وفد رجال الأعمال بمحافظة الداخلية إلى إيران: الزيارة أتاحت لنا فرصة الاطلاع على عدد من المنشآت التجارية والصناعية في كيش وبندر عباس والتعرف على ما وصلت إليه الصناعة الإيرانية، وهي خطوة جيدة تشكر عليها غرفة تجارة وصناعة عمان ممثلة في فرع محافظة الداخلية، حيث تم الالتقاء بعدد من رجال الأعمال في إيران بهدف تبادل الآراء والأفكار والمقترحات، والاستفادة من ذوي الخبرات في المجال التجاري، حيث تم الاتفاق على العمل سويا في بعض الأعمال والاشتراك في الأعمال المستقبلية بعد أن تم الاطلاع على التجارب والخبرات المتنوعة في إيران كل حسب مجال العمل والنشاط الذي يمارسه. وبلا شك فإن لهذه المشاركة فائدة كبيرة ومن أهمها الإقدام على تنفيذ بعض الأعمال التجارية مثل تعليب المنتجات السمكية واستيراد الإسمنت والتنسيق في المجال الطبي والسياحي وصناعات الألمنيوم والبلاط وغيرها.
الطيواني: مقومات
اقتصادية وسياحية
أوضح سيف بن ناصر الطيواني عضو مجلس إدارة فرع غرفة تجارة وصناعة عمان رئيس لجنة السياحة عضو الوفد بأن زيارة وفد رجال الأعمال بمحافظة الداخلية إلى إيران كانت مثمرة سواء في كيش أو بندر عباس، حيث تعرفنا على المقومات الاقتصادية والسياحة العلاجية والترفيهية، كما التقينا بعدد من المسؤولين والعاملين بالمصانع والشركات واطلعنا على الأنشطة التجارية والفرص الاستثمارية، وما نأمله أن تكون هناك مبادرات استثمارية من رجال الأعمال العمانيين من خلال ما شاهدوه على الطبيعة من مشاريع واستثمارات ومجالات تجارية متنوعة تؤكد على اهتمام الإيرانيين بهذا الجانب، وكذلك استعدادهم التام للتعاون مع العمانيين كل في مجال عمله، إضافة إلى أهمية قيام رجال الأعمال بتطوير أنشطتهم وأعمالهم التجارية، والتوسع فيها لتكون ذات قدرة تنافسية أفضل مع المنتجات المستوردة، فالسوق يشهد تدفقا للمنتجات والسلع من مختلف دول العالم، وإذا لم تكن هناك مبادرات لدينا في تطوير المنتجات وتنمية الصادرات فلن تتحقق الأهداف المرجوة في الاستفادة من الخبرات والقدرات لدى الشركات الأخرى.
السرحني : الاستفادة
من الخبرات الفنية
تحدث سليمان بن محمد بن سليمان السرحني رئيس مجلس إدارة مؤسسة أبو أسامة السرحني لصناعة أبواب ونوافذ الألمنيوم والمطابخ عن مشاركته في زيارة محافظة هرمز جان في كل من كيش وبندر عباس قائلا: أتاحت لنا هذه الزيارة الاطلاع على العديد من المشاريع الصناعية المتعلقة بمنتجات الألمنيوم والتي يمكن نقل تقنياتها الى السلطنة مثل إعادة تصنيع الألمنيوم وصهره واستخدامه في صناعة الأبواب والنوافذ ومعدات المطابخ. كما يمكن نقل تقنية صناعة ألواح الألمنيوم والاستفادة من الخبرات الفنية لدى الإيرانيين في هذا المجال، وهم على أتم الاستعداد للتعاون مع رجال الأعمال العمانيين في نقل هذه التقنيات إلى السلطنة، كما تم عقد لقاءات معهم لتصدير بعض المنتجات عبر الموانئ العمانية بما في ذلك ميناء صحار وميناء شناص. وعليه فقد أتت الزيارة بثمارها المرجوة في الاطلاع على كل ما هو جديد لدى الصناعات الإيرانية، والتعرف على مجالات الاستثمارات المتاحة بين البلدين.

الريامي: نتائج الزيارة مثمرة

من جهته قال خلفان بن سالم بن علي الريامي صاحب مؤسسة منسأة للتجارة: شاركت في وفد غرفة تجارة وصناعة عمان بمحافظة الداخلية إلى جمهورية إيران الإسلامية، حيث التقينا بكثير من رجال الأعمال في جزيرة كيش وبندر عباس، ومما لا شك فيه أن نتائجها كانت مثمرة للغاية، حيث يتطلع رجال الأعمال العمانيون والإيرانيون إلى تفعيل التعاون المتبادل إلى أرض الواقع، كما أتاحت لنا الزيارة التعرف على جودة الصناعات الإيرانية ومختلف المنتجات الإيرانية، فهناك قواسم مشتركة وعوامل مساعدة لزيادة التعاون بين الجانبين مع القاسم الجغرافي الهام المعول عليه في تسهيل تنقل البضائع والسلع، وبالتالي نتمنى أن تكون هناك شراكة حقيقية في مختلف المجالات التجارية والصناعية والسياحية. وما شاهدناه في كل من كيش وبندر عباس خلال زيارتنا للموانئ والمصانع والشركات واللقاءات الثنائية المنظمة من قبل اتحاد الغرف التجارية يعطي حافزا نحو الاستفادة القصوى من الإمكانيات المتاحة وتعزيز فرص التعاون والاستثمار المتبادل بين الجانبين.

جريدة عمان

مجانى
عرض