منظمة حقوقية: الشرطة الهندية قتلت مئات المشتبه بهم خلال الأعوام الماضية

الحكم بإعدام 5 إسلاميين شنقا في الهند –
نيودلهي-(د ب أ-رويترز): قالت منظمة هيومان رايتس واتش في تقرير لها صدر أمس: إن إجمالي 591 شخصًا لقوا حتفهم أثناء احتجازهم لدى الشرطة الهندية في الفترة من عام 2010 إلى 2015، ويرجع ذلك بصورة أساسية إلى التعذيب أو أشكال أخرى من المعاملة السيئة.
وأضافت المنظمة: إنه لم تتم إدانة أي من أفراد الشرطة فيما يتعلق بوفيات المحتجزين خلال هذه الفترة، على الرغم من أن المحاكم ولجان حقوق الإنسان والسلطات المحلية أصدرت أوامر بإجراء تحقيقات.
وخلص التقرير، المؤلف من 114 صفحة، إلى أن الشرطة قالت: إن حالات الوفاة أثناء الاحتجاز نجمت عن الانتحار أو المرض أو لأسباب طبيعة، رافضة اتهامات التعذيب التي وجهها أقارب الضحايا.
وقالت ميناكشي جانجولي، مديرة شؤون جنوب آسيا في المنظمة: «سوف تتعلم الشرطة في الهند أن ضرب المشتبه بهم لحملهم على الاعتراف غير مقبول فقط إذا تمت مقاضاة رجال الشرطة بسبب التعذيب». وأضافت: «يظهر بحثنا أنه في أغلب الأحيان، يولي رجال الشرطة الذين يحققون في وقوع حالات وفاة أثناء الاحتجاز اهتمامًا لحماية زملائهم أكبر من الاهتمام بتقديم الجناة للعدالة». وتم إعداد التقرير بناء على «تحقيقات متعمقة» بشأن 17 حالة وفاة في الحجز، وشملت التحقيقات أكثر من 70 مقابلة مع أفراد من أسر الضحايا وشهود وخبراء قضاء ورجال شرطة.
وذكر التقرير أنه في جميع الحالات الـ17، لم تتبع الشرطة الإجراءات القانونية للاحتجاز، ما جعل المشتبه بهم أكثر عرضة للانتهاكات.
وينص القانون الهندي على أنه يجب إخضاع المشتبه بهم للفحص الطبي وعرضهم على قاض خلال 24 ساعة من القبض عليهم.
ومع ذلك، أظهرت البيانات الحكومية أن في 67 حالة وفاة من بين 97 حالة وفاة تم تسجيلها العام الماضي للمشتبه بهم المحتجزين، لم تعرض الشرطة المشتبه به أمام القاضي خلال 24 ساعة، أو توفى المشتبه به خلال 24 ساعة بعد القبض عليه.
ونظرًا لافتقاد التدريب اللازم ومصادر جمع الأدلة، تسيء الشرطة معاملة المشتبه بهم الجنائيين في مراكز الشرطة لانتزاع المعلومات والاعترافات.
وذكرت هيومان رايتس ووتش إنه عوضًا عن محاسبة الجناة من رجال الشرطة،عرقلت السلطات إصلاحات لتكوين قوة أكثر احترامًا للحقوق.
ودعت المنظمة إلى فرض القوانين لإنهاء التعذيب ووفيات المحتجزين.
وقالت جانجولي: «إذا اتبعت الشرطة القوانين الموضوعة لردع التعذيب وسوء المعاملة، يمكن أن تتوقف وفيات المشتبه بهم أثناء الاحتجاز».
قضائيا أصدرت محكمة هندية أمس حكمًا بإعدام خمسة من أبرز عناصر جماعة المجاهدين الهندية المسلحة، ومن بينهم أحد مؤسسي الجماعة، وذلك على خلفية تورطهم في الانفجارين اللذين وقعا في مدينة حيدر آباد جنوب الهند، في عام2013 وكانت القنابل انفجرت في تتابع سريع، في منطقة ديلسوخناجار التجارية، مساء 21 من فبراير من عام 2013، ما أسفر عن مقتل 18 شخصًا وإصابة 130 آخرين.
وكانت محكمة خاصة أدانت الأسبوع الماضي ياسين باتكال، أحد مؤسسي جماعة المجاهدين الهندية المحظورة، إلى جانب أربعة من كبار عناصر الجماعة، بتهمتي القتل والإرهاب.
وقال المدعي، كيه.سيرندير راو، للصحفيين أمام المحكمة في حيدر آباد: «حكمت المحكمة اليوم على خمسة متهمين بالإعدام شنقًا.وسوف تتم إحالة القضية الآن إلى المحكمة العليا لتأكيد عقوبة الإعدام».كما قال محامو الدفاع عن المتهمين إنهم سوف يطعنون على الحكم أمام المحكمة العليا.واستمعت المحكمة إلى أقوال 157 شاهدًا.وذكرت تقارير إعلامية، أن أحد المتهمين الرئيسين في القضية، هو رياض باتكال، والذي أسس الجماعة مع شقيقه ياسين، مدرج على قائمة المطلوبين في الهند، ويعتقد أنه في باكستان.من جهة أخرى اتهمت وكالة التحقيق الوطنية الهندية – أعلى هيئة لمكافحة الإرهاب في الهند- أمس جماعة جيش محمد المتشددة التي تتخذ من باكستان مقرًا لها وزعيمها بشن هجوم أسفر عن سقوط ضحايا على قاعدة جوية هندية في يناير.وقالت الوكالة: إن المسلحين الأربعة الذين اقتحموا القاعدة في الثاني من يناير كانوا باكستانيين وإن مولانا مسعود أزهر زعيم جماعة جيش محمد هو العقل المدبر للهجوم.وقال مسؤول كبير في الوكالة في نيودلهي «كل الإرهابيين متهمون بشن حرب ضد الهند.تلك كانت مؤامرة إجرامية للهجوم على بنيتنا التحتية الأمنية».
وتقديم مذكرة الاتهام للمحكمة ينهي التحقيق الهندي في الحصار الذي دام 18 ساعة لقاعدة باثانكوت الجوية الذي قتل فيه سبعة من قوات الأمن الهندية والمهاجمين الأربعة.
وتسبب الهجوم الذي وقع بعد أسبوع واحد من زيارة رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي لنظيره الباكستاني نواز شريف في تقويض ذوبان مبدئي في الجليد بين الجارتين النوويتين المتنافستين.
ولم يسفر تحقيق مشترك في الهجوم عن أي نتائج وتصاعد التوتر بين البلدين على مدى عام بسبب احتجاجات واشتباكات عبر الحدود في إقليم كشمير المتنازع عليه.وقال محققون في نيودلهي: إن عريضة الاتهام والأدلة ستقدم للسلطات الباكستانية لاتخاذ إجراءات ضد مرتكبي الهجوم.وقال مسؤول هندي كبير في وزارة الداخلية الهندية يشرف على التحقيق «نريد من باكستان اعتقال مولانا مسعود أزهر، ويجب أن يسلم إلى الهند.»