ظريف: من مصلحة أمريكا الالتزام بالاتفاق النووي

عواصم – عمان- سجاد أميري: (د ب أ):-

قال وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف إن من مصلحة الولايات المتحدة أن تبقى ملتزمة بالاتفاق النووي متعدد الأطراف، وقال ظريف في ندوة بطوكيو، إن الاتفاق متعدد الأطراف وقد أقره مجلس الأمن الدولي لكن هذا لا يعني أن الولايات المتحدة لن تنتهكه، دولة تقر بنفسها انها لا تولي الكثير من الاحترام للقوانين الدولية.
وأصاف «أنا لا أعلق أملي على وهم أن الناس سوف تحترم القانون الدولي من منطلق حسن نواياهم أو طبيعتهم الطيبة»، وأضاف «أعتقد أن في مصلحة الولايات المتحدة وكذلك بقية المجتمع الدولي احترام هذا الاتفاق متعدد الأطراف»، وأوضح ظريف أن الحظر المفروض على إيران لم يفلح في الماضي ولن يحقق شيئا إذا جرى تشديده لا سيما أن الشركاء الآخرين في الاتفاق من المستبعد أن يشاركوا في ذلك، وقال «العقوبات ستلحق الضرر بنا لكنها لن تكسرنا».
وكان مجلس الشيوخ الأمريكي قد وافق الأسبوع الماضي على تمديد قانون الحظر ضد إيران لمدة 10 سنوات فيما أكدت طهران أنها سترد على ذلك قائلة إن ذلك ينتهك الاتفاق النووي المبرم العام الماضي مع القوى العالمية الست.
من جهتها ،حذرت صحيفة فاينانشال تايمز البريطانية في عدد امس من رفض الولايات المتحدة الاتفاق النووي مع إيران قائلة إن الاتفاق «ليس صفقة مثالية» وإنه يؤخر فقط قدرة إيران على تطوير قنبلة نووية بدلا من أن يلغي هذه القدرة تماما وذلك في ضوء حقيقة أن الاتفاق يسري لمدة عشر سنوات فقط.
كما رأت الصحيفة أن هذا الاتفاق «لم يساهم في الحد من تصرف إيران المزعزِع للاستقرار في الشرق الأوسط»، وأضافت الصحيفة: «ومع ذلك فإن اتفاقية فيينا النووية التي تم التوصل إليها بعد مفاوضات استمرت عشر سنوات تعتبر انفراجة عظيمة».
وأشارت الصحيفة إلى أن الولايات المتحدة كانت قد توصلت لإجماع دولي بشأن معاقبة إيران من خلال عقوبات اقتصادية وإجبارها على الجلوس على مائدة التفاوض «ولم يعد هذا التوافق موجودا الآن ولكن روسيا والصين وفرنسا وبريطانيا وألمانيا وجميعها دول كانت جزءا من الاتفاق لا تزال مع هذا التوافق».
ورأت الصحيفة أنه في حالة ما إذا قرر الرئيس الأمريكي المنتخب دونالد ترامب تقويض هذا الاتفاق فإنه سيكون على واشنطن أن تفعل ذلك بمفردها على الأرجح.
وتابعت الصحيفة أن إيران والولايات المتحدة تجنبتا حتى الآن الدخول في صراع مسلح بشكل مباشر رغم العداء الموجود بينهما منذ أكثر من 30 عاما «ولن يكون من الذكاء تأجيج صراع في لحظة تعتبر هي أفضل فرصة لنزع فتيل التوتر».

من جهة أخرى، عقدت لجنة مراقبة تنفيذ الاتفاق النووي اجتماعا لها، برئاسة رئيس الجمهورية الإيراني حسن روحاني حيث أكدت اللجنة بان تمديد الحظر الأمريكي ضد إيران في إطار ما يسمى بـ «قانون ISA» يشكل انتهاكا صارخا للاتفاق النووي، وأكدت اللجنة أنها ترصد بدقة الخطوات المستقبلية للادارة الامريكية وبانها ستتخذ قراراتها بما يتناسب مع تلك الخطوات.
واستغرق هذا الاجتماع ساعتين ونصف الساعة، وحضره ايضا مساعد وزير الخارجية الإيرانية للشؤون القانونية والدولية عباس عراقجي بالنيابة عن الوزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف.
وكان روحاني قد اعلن في كلمته في جامعة طهران لمناسبة يوم الطالب الجامعي الثلاثاء الماضي، بان هذه اللجنة ستعقد لدراسة القرار الأخير لمجلس الشيوخ الامريكي بتمديد الحظر الامريكي على ايران (قانون ISA). واكد الرئيس الايراني بان تمديد الحظر الامريكي يعد انتهاكا للاتفاق النووي وقال، انه لو جرى تنفيذه فانه يعد انتهاكا صارخا وصريحا للاتفاق النووي وسيواجه برد فعل شديد من جانب ايران.
وصرح الرئيس روحاني انه بعد تنفيذ الاتفاق النووي ازيلت كل اشكال الحظر 100% ما عدا الحظر المصرفي. يذكر ان لجنة مراقبة تنفيذ الاتفاق النووي والتي تم تشكيلها بأمر من المرشد الأعلى الإيراني، تتولى مهمة دراسة تنفيذ الاتفاق النووي ورصد اي انتهاك له سواء كان كليا او صارخا. وتضم هذه اللجنة 8 أعضاء ويتم تحديد جدول اعمالها بتأييد واشراف المرشد الأعلى في ايران، الذي يصادق على قراراتها كقرارات المجلس الأعلى للامن القومي. واعضاء هذه اللجنة هم؛ رئيس الجمهورية حسن روحاني، رئيس مجلس الشورى الايراني علي لاريجاني، وزير الخارجية الايراني محمد جواد ظريف، وزير الدفاع الإيراني حسين دهقان، امين المجلس الأعلى للامن القومي الإيراني علي شمخاني، رئيس منظمة الطاقة الذرية الإيرانية على اكبر صالحي، ممثل المرشد الأعلى في المجلس الأعلى للامن القومي الإيراني سعيد جليلي، مستشار المرشد الأعلى الإيراني في الشؤون الدولية على اكبر ولايتي. ويتولى شمخاني امانة هذه اللجنة والتصريحات الاعلامية والتقارير ذات الصلة.