القوات العراقية تتقدم في الساحل الأيسر للموصل و«داعش» يتحول لشرقها

اعتقال «28» مطلوبا للقضاء في الأنبار –

بغداد – «عمان» – جبار الربيعي – (رويترز):

أعلنت قيادة عمليات قادمون يا نينوى، عن دخول القطعات العسكرية مستشفى السلام في الساحل الأيسر من مدينة الموصل.
وقالت القيادة في بيان لها: إن «قطعات الفرقة المدرعة التاسعة دخلت مستشفى السلام في حي السلام ضمن الساحل الأيسر من الموصل، وهي مستمرة بعملية تطهير الحي من عصابات «داعش» «الإرهابية»، مشيرة إلى أن «تطهير حي السلام بات قريبا جدا»، فيما أفاد إعلام الحشد الشعبي أن «قوات الحشد حررت تل عبطة الجنوبي غربي الموصل».
وأكد بيان لخلية الإعلام الحربي أن «طائرات القوة الجوية العراقية ألقت ملايين المنشورات على مناطق الموصل والحويجة والقائم، تتضمن انتصارات الجيش العراقي وتحذيرهم بأن عصابات «داعش» تعيش ساعاتها الأخيرة في العراق».
إلى ذلك، قالت قيادة شرطة محافظة الأنبار إن «قوة مشتركة من مديرية شرطة الحبانية ومكتب مكافحة إجرام الأنبار ومركز شرطة المدينة السياحية والأمن الوطني ومديرية الاستخبارات، نفذت عملية تفتيش في مخيمات النازحين بالمدينة السياحية بناحية الحبانية التابعة لقضاء الخالدية 23كم شرق الرمادي».
وأضافت: إن «القوة تمكنت من إلقاء القبض على 28 متهما ومطلوب للقضاء في تلك المخيمات»، لافتا إلى أن «القوة نقلت المتهمين إلى مركز أمني للتحقيق معهم». فيما كشفت قيادة عمليات بغداد، عن إصابة مدنيين اثنين بانفجار عبوة ناسفة شرقي بغداد في منطقة بغداد الجديدة، شرقي بغداد».
من جانبه قال قائد بالتحالف: إن تنظيم «داعش» نقل دفاعاته الأمامية من غرب الموصل إلى شرقها في إطار قتاله ضد القوات العراقية في معركة تحرير المدينة.
وتتقدم قوات خاصة عراقية ببطء صوب أحياء في شرق الموصل آخر معقل للتنظيم في العراق حيث تواجه هجمات انتحارية وهجمات قناصة وقذائف مورتر من المتشددين المتحصنين وسط المدنيين.
وتوقع قادة أن يكون النصف الغربي من المدينة التي يقسمها نهر دجلة أشرس معركة لكن يبدو أن تنظيم «داعش» الذي سيطر على المدينة منذ عامين ينقل دفاعاته إلى الشرق في مواجهة القوات العراقية التي تدعمها ضربات جوية للتحالف الذي يقوده الغرب.
وقال البريجادير جنرال سكوت إيفلاند نائب القائد العام لقوات التحالف لرويترز «ما كنا نعتقد أنه سيكون أقوى دفاع» قام تنظيم «داعش» بنقله للأمام. وأضاف: طبيعة العدو الذي كنا نواجهه تراجعت الآن عما كانت عليه منذ شهر ما كانوا يدخرونه للضفة الغربية من النهر ينقلونه الآن إلى الشرق».
وتباطأ القتال مع تقدم القوات الخاصة العراقية التي تلقت تدريبا على يد الولايات المتحدة صوب شرق المدينة. وما زال المتشددون يسيطرون على ثلاثة أرباع الموصل حيث لا يكافح نحو مليون ساكن القتال فحسب وإنما أيضا نقص الغذاء والماء.
ويشارك نحو مائة ألف فرد من جنود عراقيين وقوات أمن ومقاتلين أكراد ومقاتلين شيعة في الهجوم الذي بدأ في 17 أكتوبر الماضي.
وقال إيفلاند: إن المتشددين استعدوا بشكل جيد واستخدموا متاجر للماكينات في الموصل لتصنيع ذخيرتهم والسيارات المدرعة الملغومة. ولكنه أضاف إن القادة لمسوا أن خطورة وانتشار هذه السيارات الملغومة تتراجع في إشارة إلى التقدم.
وتتراوح التقديرات الأولية لعدد مقاتلي «داعش» في المدينة بين ثلاثة آلاف وخمسة آلاف إلا أن إيفلاند قال: إن العدد يقرب الآن على الأرجح من ثلاثة آلاف بعد ستة أسابيع من القتال الذي قتل البعض أو أرغم آخرين على الفرار. وقال: إنهم مدربون بشكل جيد ويملكون موارد جيدة وكان لديهم متسع من الوقت للإعداد وهذا جعلها معركة كبيرة. وإضافة إلى القتال فإن وجود المدنيين في أنحاء المدينة عرقل التقدم العراقي إذ يقلل من خيارات استخدام ضربات جوية وأسلحة ثقيلة في الشوارع المكتظة بالسكان.
لكن المدفعية الفرنسية والقوات العراقية بدأت أمس الأول الاثنين قصف جنوب الموصل استعدادًا للتقدم من الجنوب لتخفيف الضغط على جهاز قوات مكافحة الإرهاب العراقي الذي يقود القتال في شرق الموصل. وقال إيفلاند «إنها مدينة معقدة…مدينة من العالم القديم تتمتع بعامين من الدفاع المدروس. نحن كقوات تحالف كنا ندرك إنها ستحتاج لوقت طويل».
سياسيا: قالت رئاسة إقليم كردستان العراق في بيان لها أن «رئيس الإقليم مسعود البارزاني استقبل الغانمي والوفد المرافق له»، مشيراً إلى أن «الجانبان بحثا عملية تحرير الموصل». وأشاد الطرفان، بحسب البيان «بالتنسيق والتعاون بين قوات البشمركة الكردية والجيش العراقي في عملية تحرير الموصل، وشدَّدا على ضرورة استمرار هذا التعاون».
كما ذكر بيان لمكتب رئيس مجلس النواب العراقي، سليم الجبوري، أن «الأخير استقبل بيكر والوفد المرافق له وجرى خلال اللقاء بحث مجمل الأوضاع الأمنية والسياسية وتطورات المشهد العراقي، والدعم البريطاني للعراق في حربه ضد الإرهاب، ومرحلة ما بعد داعش، والانتصارات التي تحققها قواتنا الأمنية في الموصل».
وأضاف: إن «الجانبين تطرقا إلى التعاون المشترك بين البلدين وسبل تعزيز العلاقات الثنائية حيث ثمّن رئيس مجلس النواب الدور البريطاني في مساندة العراق، خصوصا على المستويين الإغاثي والإنساني، وأهمية استمرار الدعم الدولي من اجل إدامة زخم المعركة في الموصل وإنهاء اثر داعش الذي بات يهدد أمن كافة دول العالم».