«اليوروبول» يحذر من هجمات محتملة على بريطانيا وأوروبا

اهتمت بعض الصحف البريطانية بإلقاء الضوء على تقرير أعدته الشرطة الأوروبية (يوروبول) يحذر فيه من أن تنظيم (داعش) قد يلجأ إلى تغيير تكتيكاته بشن ضربات داخل دول الاتحاد الأوروبي ومن بينها بريطانيا بعد أن خسر التنظيم مساحات واسعة من الأراضي التي احتلها قبل عامين في العراق وسوريا.
صحيفة «ديلي اكسبريس» نشرت تقريرا كتبته ريبيكا بيرنج بعنوان «تقرير صادم»: مقاتلو (داعش) يدخلون المملكة المتحدة كمهاجرين، وسيضربون لاحقا»، أشارت فيه إلى تقرير الشرطة الأوروبية (اليوروبول) الذي أوضح أن مقاتلين من (داعش) دخلوا أوروبا متظاهرين بأنهم لاجئون جاؤوا من دول دمرتها الحرب، وأن بريطانيا ستكون هدفهم.
وتقول الصحيفة: إن جهاز الأمن حذر من أن تنظيم (داعش) يستخدم طريق الهجرة لتهريب مقاتلين تابعين له لشن هجمات إرهابية في جميع أنحاء القارة الأوروبية، وستكون بريطانيا «على رأس قائمة المستهدفين» للعدوان الإرهابي المريض.
وبحسب تقرير اليوروبول يستخدم المقاتلون تدفقات الهجرة من المترجلين عبر الأنفاق في حين أن المدربين تدريبا عاليا والعناصر الخبيرة منهم يمكن تزويدهم بوثائق سفر حقيقية أو مزورة واستخدام طرق أكثر تطورا». وحذر مكتب الشرطة الأوروبية (يوروبول) من أنه في أعقاب الهجمات الإرهابية التي وقعت في بلجيكا وفرنسا فإن المتطرفين من المرجح جدا أن يشنوا هجماتهم مرة أخرى في المستقبل القريب.
وتقول الصحيفة إن تقرير الإنتربول يوضح بجلاء أن جماعة داعش تعتبر كل الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي المشاركة في التحالف ضدها «أهدافا مشروعة» بما في ذلك بريطانيا. وإن «فرنسا لا تزال في أعلى قائمة دول الاتحاد الأوروبي المستهدفين من تنظيم (داعش)، كذلك الأمر لبلجيكا وألمانيا وهولندا والمملكة المتحدة».
كما يقول تقرير اليوروبول أيضا إن الأسلحة الآلية النارية لا تزال هي الأسلحة المفضلة لدى الخلايا الإرهابية، ولكن من الممكن استخدامهم أسلحة كيماوية أو بيولوجية في شن الهجمات على دول الاتحاد الأوروبي، كما قد تستخدم السيارات المفخخة أيضا.
وفي الوقت نفسه يشعر خبراء مكافحة الإرهاب بالقلق من أن ليبيا يمكن أن تكون مركز الانطلاق الثاني لتنظيم (داعش) بعد سوريا لتنفيذ هجمات في دول الاتحاد الأوروبي ومنطقة شمال إفريقيا. كما أن الأفراد والمجموعات العاملة في الأنشطة الإرهابية والمتطرفة يستخدمون نظام التشفير لإخفاء اتصالاتهم بعيدا عن عيون القانون ووكالات الاستخبارات.
صحيفة «ديلي تلغراف» هي الأخرى تناولت هذا الموضوع، حيث نقلت تحذيرات الشرطة الأوروبية من استخدام العناصر الإرهابية للسيارات المفخخة ونقل تكتيكاتهم القتالية من ساحة القتال في الشرق الأوسط إلى المدن الأوروبية.
وتقول الصحيفة: إن تقرير الشرطة الأوروبية يشير إلى أنه من المرجح أن يواصل عناصر التنظيم اعتماد الطرق التي جربوها بنجاح في هجمات باريس وبلجيكا باستخدام أحزمة انتحارية متفجرة وأسلحة أوتوماتيكية بغرض إيقاع أكبر عدد من الضحايا.
ونقلت الصحيفة التحذير مما أسمته بـ«خطر حقيقي ووشيك» يتمثل في تجنيد التنظيم لبعض اللاجئين السوريين وتحويلهم إلى مسلحين «جهاديين» في البلدان الأوروبية. مع الإشارة إلى معلومات غير مؤكدة تقول إن الشرطة الألمانية على علم بنحو 300 محاولة لتجنيد لاجئين سوريين للعمل في صفوفهم. ويشدد التقرير على أن مسلحي تنظيم (داعش) يبدو أنهم ما زالوا يركزون على الأهداف التي لا تتمتع بحراسة مشددة والتي تضم أعدادا كبيرة من المدنيين، بدلا من تلك الأهداف الصعبة كمحطات الطاقة النووية وشبكات الطاقة.
وفي السياق ذاته نشرت صحيفة «التايمز» مقال رأي كتبه كين ماكينتاير حذر فيه الأجهزة الاستخبارية البريطانية والغربية من محاولات اختراقها على غرار ما حدث مع جهاز الاستخبارات الداخلية الألمانية الذي اكتشف الأسبوع الماضي وجود شخص تحول إلى الإسلام سرا عام 2014 ضمن صفوفه كان يقوم بجمع معلومات سرية ويحذر متطرفين من أخطار محتملة وربما كان يخطط لهجوم في مقر إدارة الجهاز.
وتوضح الصحيفة أن الجاسوس الألماني تم اكتشافه عن طريق دخوله غرفة دردشة (إسلامية) كان جاسوس آخر مزروع في هذه الغرفة، وهو الذي تمكن من تحديد شخصيته والإبلاغ عنه.