16 صورة لريم الشيخ يجسدها «خارج الإطار» بالمتحف الوطني
كتبت - خلود الفزارية
احتفى المتحف الوطني أمس بمعرض «خارج الإطار» للفنانة الفوتوغرافية ريم الشيخ برعاية سعادة جمال بن حسن الموسوي الأمين العام للمتحف الوطني، وبحضور عدد من الدبلوماسيين والمهتمين.
وافتتح المعرض الذي يتكون من 16 صورة، في مركز التعلم بالمتحف يوم أمس، وستكون أبوابه مشرعة حتى نهاية الشهر الجاري.
ووظفت الفنانة تقنية تصوير خاصة في الكاميرا «slow shutter speed» لتنتج صورا خلاف ما هو متعارف عليه في عالم التصوير، حيث تكون مبهمة الحدود، من خلال التلاعب في المدة الزمنية، وانتظار حركة الجسد عند خروجها من إطارها مع كل حركة،، لتلهم خيالها بتسجيل اللقطة، وتمحو بعدها ملامح الوجه.
وصرحت الفنانة ريم الشيخ بأنها بدأت بالعمل على هذه الصور منذ عام 2018، مشيرة إلى أن الفكرة كانت أن أتعرف على نفسي عن طريق التصوير، وكلما كنت أصور أشعر براحة نفسية، وكأنني أخرج من الواقع، ولأننا محددون في إطار معين نعيش فيه ونتعامل معه، وباستخدام هذه التقنية وجدت نفسي أخرج من هذا النطاق للوصول إلى عالم آخر خارج إطار الجسد، مضيفة: منها حاولت أن أكمل العمل بمجموعة من الصور، ونتج منها هذا المعرض، الذي أخذ مني أربع سنوات، وهو عبارة عن تساؤلات عن المضمون والهيكل الذي نعيشه، وما يوجد خارج النطاق المتعارف عليه والذي تعودنا جميعا عليه.
وبينت أن الرحلة كانت طويلة وهذه نتائجها، لأن التصوير باستخدام هذه التقنية، تجعلني انتظم مع حركة الجسد، وكيفية تحركه، لاقتناص اللقطة التي يخرج فيها الجسد خارج النطاق المحدد.
وتوضح الشيخ أن كل صورة تحتوي على شخص واحد أعبر فيه عن نفسي، وأن تلك الصورة تمثلني، في مختلف الأوضاع، وكل صورة تحمل تساؤلا، وأفكارا متداخلة، فتجد فيها التأمل والخروج عن الواقع، وفيها من أنا، ومختلف التساؤلات، منوهة أن التصوير في اللوحات المشاركة مثلما التقطته الكاميرا، ولم يكن هناك أي تلاعب بالفوتوشوب، وكنت أحرص على ذلك لتخرج الصورة حية كما التقطتها الكاميرا، وكانت هناك بعض اللمسات الخارجية على الألوان، فضلا عن تعتيم الوجوه لإخفاء الملامح.
وتتابع: هي صور فوتوغرافية بحتة، وأحمل من خلالها توصيل فكرة أننا يمكن أن نولد في ثقافة معينة، ونعيش وننهض، ونتعامل معها بدون أن نطّلع على الثقافات الأخرى التي يمكن أن نتعلم منها ونأخذ منها ما يفيدنا، ونطّلع من خلالها على العالم، بالانفتاح وأخذ الأشياء الإيجابية ونطبقها معنا.
وتشير إلى أنها تعرض هذه اللوحات لأول مرة في المتحف الوطني العماني لأن هذا العمل شخصي وأخذ منها جهدا ووقتا وطاقة، لتخرج بهذا العمل من بلدها، ليصل إلى العالم.
وحملت اللوحات المشاركة في المعرض عناوين: حول العالم، وامتنان، وانتظار، ومن أنا؟، وتوقف الوقت، والظل الخاطف، ولو، والمخرج، وإلى الأمام فقط، وتأمُّل، وانفتاح على الكون، والذات، واستكشاف، وأفكار متداخلة، وإلى طريق الخروج، وتحليق.
وتميزت الفنانة ريم الشيخ في فن التصوير التجريدي، حيث تناقش أعمالها الهوية والتقاليد المجتمعية، وتنبع أعمالها من نشأتها متعددة الثقافات، وإدراكها للمعايير الثقافية المفروضة، وابتكرت هذا الشكل من الفن لتسافر إلى عالم من الخيال.
وهي فنانة عُمانية ولدت في مسقط عام ١٩٧٤م، وبدأ اهتمامها بالتصوير كوسيلة للتعبير في سن مبكرة، وحصلت على شهادة أساسيات التصوير الفوتوغرافي من جامعة جنوب فلوريدا، وفي عام ٢٠١١م، امتهنت التصوير الاحترافي.
وشاركت ريم في أكثر من عشرين معرضا جماعيا في سلطنة عُمان والولايات المتحدة الأمريكية.
والجدير بالذكر أن المتحف الوطني احتضن معرض «خارج الإطار» في إطار دعمه للثقافة والفن، كما أنه أول متحف بسلطنة عمان يتضمن مركزًا للتعلم، مجهزًا وفق أعلى المقاييس الدولية، ويقدم مختلف البرامج التعليمية التي تهدف إلى رفع مستوى الوعي العام حول أهمية التراث الثقافي العُماني، بما يمنح المزيد من الاهتمام لكافة فئات الزوار والمهتمين بتاريخ عُمان العريق.
