هاجر1
هاجر1
عمان اليوم

هاجر العزرية تبتكر وقودا من مخلفات الرعاية الصحية الحيوانية

15 يناير 2022
قابل لتشغيل مختلف أنواع المحركات
15 يناير 2022

مخلفات الرعاية الصحية تحتوي على كائنات مجهرية قد تكون مضرة وتُسهم بنقل العدوى إلى المرضى في المستشفيات والعاملين الصحيين وللبيئة الخارجية، وقد تشمل المخاطر المحتملة الأخرى انتشار كائنات مجهرية مقاومة للأدوية من مرافق الرعاية الصحية إلى البيئة.. لكن الباحثة هاجر بنت خميس العزرية ابتكرت من مخلفات الرعاية الصحية الحيوانية الملوثة وقودا حيويا، وتم تسجيل هذا المشروع بوزارة التجارة والصناعة وترويج الاستثمار.

"عمان" اقتربت من الباحثة هاجر بنت خميس العزرية التي قالت: إن مشروع الوقود الحيوي الباثولوجي مصمم لإنتاج وقود حيوي مستخلص من المخلفات الباثولوجية الحيوانية (مخلفات الرعاية الصحية الحيوانية الملوثة والضارة) لإيجاد حلول بديلة للاستدامة البيئية والتوصل إلى الوقود الحيوي الأقل ضررا على جميع المخرجات البيئية والأعلى فائدة، وإنماء القطاع الاقتصادي والاستفادة من مخلفات المرادم الملوثة والضارة وتقليل الأضرار البيئية الناتجة عن هذه المخلفات والتركيز على إعادة تدوير مخلفات الرعاية الصحية الضارة التي عادة ما يتم تجاهل استخدامها لما تحمله من أضرار، وكذلك مصادر الطاقة المتجددة (تطبيقا لروية عُمان 2040) وتطبيقا لمساعي شركة بيئة وأملها في إيجاد حلول بديلة ومساعدة للتخلص من مخلفات المرادم الباثولوجية الحيوانية والضارة وتقليلها مما يعود بالنفع على مختلف القطاعات الاقتصادية والبيئية وغيرها من القطاعات والمجالات.

وقالت: إن أهمية مشروع إنتاج الوقود الحيوي المستدام من مخلفات الرعاية الصحية الحيوانية الملوثة والضارة تكمن في التخلص من مخلفات الرعاية الصحية الحيوانية الضارة وتقليلها وإنتاج الوقود الحيوي المستدام والأعلى جودةً والأعلى نفعا من النواحي الاقتصادية ولا يخلو الأمر من السعي لتوظيف عدد من الأفراد بمجالات إنتاج الوقود الحيوي، كما أننا نسعى إلى أن تنعم عماننا وغيرها من البلدان بالسلام البيئي، حيث يُسهم في تعزيز الاستدامة البيئية والاقتصادية والقطاعات التي تُعنى بإعادة التدوير.

مخلفات الرعاية الصحية

وحول أبرز الخطوات لهذا المشروع ليرى النور، قالت هاجر العزرية: إن هذه الخطوة بحاجة إلى أنواع متعددة من الدعم ومساهمة الشركات المختصة بمجالات النفط والغاز لنقف يداً بيد لرفع هذا المشروع البحثي والقائم إلى مستوى شركة رائدة ومتخصصة بإنتاج الوقود الحيوي، إذ يعد المشروع ذا جدوى اقتصادية وسيسهم في توظيف العديد من الأفراد والمهتمين بهذا المجال.

وأكدت أن مخلفات الرعاية الصحية تحتوي على كائنات مجهرية قد تكون مضرّة بنسب أعلى من فوائد وجودها ويمكنها نقل العدوى إلى المرضى في المستشفيات والعاملين الصحيين وللبيئة الخارجية (عامة الناس) عن طريق موظفي دور الرعاية الصحية، وقد تشمل المخاطر المحتملة الأخرى انتشار كائنات مجهرية مقاومة للأدوية من مرافق الرعاية الصحية إلى البيئة، ولا ننسى ما تعلمناه من الأضرار والخسائر الفادحة جراء جائحة كورونا وبالأخص المخلفات الباثولوجية التي تنتج يومياً بكميات هائلة حول العالم وأهمها المخلفات الباثولوجية الحيوانية.

وعن جمع هذه المخلفات، قالت: سيتم جمعها عن طريق الشركات المتخصصة بمجال تجميع وحفظ مخلفات الرعاية الصحية، مؤكدة أن هذا النوع من الوقود يتمتع بالعديد من الفوائد والمميزات وليس كغيره من أنواع الوقود الحيوي، حيث إنه لا يعمل فقط بالمحركات المعتاد استخدامها للوقود الحيوي (الديزل) إنما من المميزات الفريدة قابليته للاستخدام مع مختلف أنواع المحركات.

وأضافت: نطمح لتحويل الفكرة من منتج إلى شركة عُمانية رائدة بمجال إنتاج الوقود الحيوي الباثولوجي الحيواني كونه المشروع الأول من نوعه في العالم، مضيفة: أن التحديات التي نواجهها تكمن في الافتقار إلى الدعم المادي كوني اضطررت إلى شراء العديد من المستلزمات الأساسية كالمخلفات وتحويلها ناهيك عن المدة الزمنية المستغرقة للحصول على هذا النوع من المخلفات أو تجميعها، وكذلك إجراء الأبحاث خارجيا كونها مكلفة ماديا، وعدم مشاركة الشركات المتخصصة بمجالات النفط والغاز التي نأمل الدعم لهذه المشاريع التي تلبي توجهات السلطنة في رؤية عمان 2040 فيما يتعلق بالطاقة المتجددة، مع العلم أن عملية الإنتاج تمت بمختبر كلية العلوم بجامعة السلطان قابوس بدعم من الدكتورة لمياء الحاج والدكتور علاء المحتسب من كلية الهندسة.