مراكز إيواء بوشر تستضيف عددا من الموطنين والمقيمين وجهود للتخفيف من آثار "شاهين"
- مالك اليحمدي: تشكيل فرق تطوعية لخدمة الأهالي والمقيمين في مراكز الإيواء
بذلت عدد من المؤسسات الحكومية واللجان وفرق العمل بولاية بوشر جهودا كبيرة للتخفيف من آثار الحالة المدارية "شاهين" سواء من خلال الاستعدادات المبكرة في تجهيز مراكز الإيواء لاستقبال اسر الموطنيين والمقيمين من ساكني الشريط الساحلي وبعض المناطق المنخفضة في الولاية، كما بذلت فرق العمل جهودها لتنظيف مجاري الأودية والسدود بالإضافة للمتابعة المستمرة للأضرار التي قد تحدث جراء الحالة المدارية.
وبذلت اللجان وفرق العمل بولاية بوشر جهودا كبيرة في احتواء آثار الحالة المدارية تجسدت في الجهود التي قام بها فريق بلدية مسقط لشفط تجمعات المياه والتي ترافقت مع جهود شرطة عمان السلطانية لضمان انسيباية السير وتوجيه المارة للطرق الآمنة لحين شفط المياه وانخفاض حدة جريانها.
وفي هذا الجانب أشاد سعادة يحيي بن ناصر الحراصي والي بوشر بجهود اللجان وفرق العمل الميدانية في الولاية وقال: لقد بذلت اللجان والفرق جهودا كبيرة لمتابعة مستجدات الحالة المدارية وتفقد أحوال المواطنين والمقيمين في الولاية، مؤكدا أن لتلك الأعمال التكاملية التي قامت بها اللجان الدور الأكبر للخروج بأقل الأضرار حيث عمل فريق ميداني مكون من عدة لجان هي " لجنة التنمية الاجتماعية ولجنة الشؤون البلدية ولجنة الزكاة وفريق نداء التطوعي ومراكز الشرطة في الولاية ومديرية بلدية مسقط ببوشر والمديرية العامة للرعاية الصحية إلى جانب المجتمع المدني" مؤكدا أن قطاع الإيواء والإغاثة بالتعاون مع اللجان قامت بتسخير كافة الإمكانيات المتاحة لاستقبال المواطنين والمقيمين في مراكز الإيواء بالولاية حيث استقبلت مراكز الإيواء التي حددت بالولاية ١٠٠ فرد من المواطنين والمقيمين. موضحا أن المراكز التي حددت ظلت مفتوحة لاستقبال الأسر.
وأوضح أن العمل سار بشكل جيد وحسب المخطط له، رغم الصعوبات التي واجهت بعض الأسر في الوصول للمراكز نتيجة تجمعات المياه الموجودة في الشوارع الرئيسية والفرعية، لكن بجهود اللجان وفرق العمل تيسرت الأمور بشكل طيب ولله الحمد.
وحول مراكز الإيواء الموجودة في الولاية قال سعادة يحيى الحراصي: يوجد في الولاية ٦ مراكز إيواء مجهزة بكافة التجهيزات اللازمة لإيواء الأسر حيث تم تجهيز مراكز "مدرسة عاصم بن عمر ومدرسة أروى بنت عبدالمطلب ومركز مدرسة منبع الإيمان ومركز مدرسة بوشر ومركز مدرسة غلا" إلى جانب تجهيز احتياطي لمركز مجمع السلطان قابوس الرياضي ببوشر، وهنا نشيد بالمتطوعين حيث تواجد في المراكز عدد ١٠٠ متطوع يعملون لمدة ٢٤ ساعة.
وبالنسبة للخدمات الصحية قال: جهزت المديرية للعامة للخدمات الصحية بمحافظة مسقط موقعين للرعاية الصحية أثناء الحالة المدارية وهما مجمع بوشر التخصصي ومركز الخوير الشمالية الصحي، والتي قدمت خدماتها الصحية لجميع أبناء الولاية والمقيمين فيها.
وقال سعادة مالك بن هلال اليحمدي عضو مجلس الشوري ممثل ولاية بوشر رئيس مجلس إدارة فريق نداء الخيري: لقد باشر فريق نداء الخيري ولجنة الزكاة في ولاية بوشر عمله فور إعلان جهات الاختصاص عن مراكز الإيواء في الولاية حيث عمل الفريق وبإشراف ومتابعة من سعادة الوالي بتشكيل الفرق والمجموعات التطوعية من شباب الولاية، وتم توزيعهم على مراكز الإيواء من أجل تجهيزها لاستقبال المواطنين والمقيمين من المناطق المتضررة من الإعصار، وقاموا بتوفير المواد العينية من فرش ومياه شرب وتغذية وغيرها من المتطلبات الأساسية التي يتطلب توفيرها حتى تكون مهيأة لاستقبال الأفراد والأسر القادمة من المناطق المتأثرة من الإعصار والتي تم توجيه التعليمات لهم بالإخلاء من منازلهم والذهاب إلى مراكز الإيواء.
وحول إقبال المتطوعين لمساندة المشرفين على المراكز قال: إقبال المتطوعين كان كبيرا وهو أمر ليس بالغريب على شباب ولاية بوشر فقد اعتدنا منهم مثل هذا التجاوب والاستعداد للعمل التطوعي.
وحول الأضرار التي تم رصدها قال سعادة مالك اليحمدي: الحمد لله الأضرار لم تكن بتلك الصورة المضاعفة وفي الغالب هي أضرار يتكرر حدوثها في مثل هذه الأنواء المناخية مثل تشكل التجمعات المائية ودخول المياه لبعض المنازل الواقعة في المناطق المنخفضة ومسارات الشراج والأودية، وغمر الشوارع الرئيسية والداخلية بالمياه؛ لكن من المبكر الحكم على مستوى تلك الأضرار بشكل دقيق قبل انزياح الإعصار وانكشاف الأجواء؛ وبالنسبة لجهود البلدية فهي في الحقيقة في حالة استعداد وجاهزية بالأطقم البشرية والمعدات للتحرك مباشرة بعد توقف الأمطار والأودية لفتح الشوارع وتصريف تجمعات المياه؛ وكذلك نشيد بجهودهم التي سبقت قدوم الإعصار حيث قاموا بتنظيف السدود وبحيراتها وإزالة المخلفات من مجاري ومسارات الأودية مما كان له الأثر الكبير في تدفق المياه وتحركها بانسيابية في تلك السدود والمسارات.
وحول ضعف الإقبال على مراكز الإيواء من الأسر المستهدفة قال: أتوقع أن الأسباب عديدة، من بينها أن معظم المواطنين كما نعرف لهم أقارب ويفضلون الذهاب لمنازل أقاربهم التي تقع في المناطق الآمنة والأقل تأثرا، ربما البعض كذلك لم يأخذ التعليمات بالإخلاء على محمل الجد وفضل البقاء في المنزل، وكذلك ربما أن الناس أصبحت لديهم الخبرة في كيفية التعامل مع مثل هذه الأنواء من حيث الانتقال للسكن في الطوابق والأدوار العليا من مساكنهم.
يذكر أن الجهات الحكومية واللجان العاملة استعدت للحالة المدارية بشكل جيد وقامت فرق من بلدية بوشر بتنظيف مجاري الأودية ومنها سد وادي الأنصب الذي استقبل كميات من الأمطار ولا زال يستقبل المزيد منها.
