1745445
1745445
عمان اليوم

مبادرة أهلية لشق طريق ترابي في الرستاق يربط «الداخلية» بمحافظتي جنوب وشمال الباطنة

08 سبتمبر 2021
08 سبتمبر 2021

«المارات ـ القبيل» شريان حياة يختصر المسافات ويعزز وجهات سياحية لم تكتشف من قبل -

استطلاع ـ يوسف الحبسي -

يسابق أهالي قرى المارات ـ كرب ـ يصب ـ والقبيل في الرستاق الزمن لربط قراهم بمركز الولاية وفتح شريان حياة يختصر المسافات إذ يضطر القاطنون إلى قطع مسافات تمتد لـ400 كيلومتر من قراهم إلى مركز الولاية إذ يستخدمون طرق بعيدة تبدأ من الرستاق مرورا بعبري ثم بهلا والحمراء وصولا إلى جبل شمس، ويتوقع الانتهاء من المرحلة الأولى للمشروع بنهاية نوفمبر المقبل مع تبقي 2.5 كيلومتر.

«عمان» اقتربت من الأهالي القائمين على هذا المشروع الذي يفتح آفاقاً جديدة لربط محافظة الداخلية بمحافظتي جنوب وشمال الباطنة عبر ولايتي الحمراء والرستاق، وسيصب ذلك في تعزيز القطاع السياحي من خلال استكشاف مناطق سياحية لم تزر من قبل مما سينعكس ربما في المستقبل على سفلتة هذا الطريق الحيوي، وطالب القائمون على هذه المبادرة بتقديم الدعم من قبل القطاع الخاص لدعم تنفيذ المرحلة الثانية من المشروع التي تعد الأكثر تعقيداً جغرافياً من حيث التضاريس.

حلم طال انتظاره

وقال الشيخ ناصر بن علي الحاتمي، مسؤول المنطقة والقائم على مشروع شق طريق المارات ـ القبيل بالرستاق: إن المشروع هو مشروع وطني له أهداف اجتماعية واقتصادية وسوف يسهم في تخفيف المعاناة عن المواطنين في قرى المارات وكرب ويصب والقبيل للوصول إلى مركز الولاية كما يتيح المشروع المجال للمؤسسات الحكومية والخاصة لتقديم خدماتها للقاطنين في هذه القرى.

وأشار إلى أن هذا المشروع يحظى بمتابعة من الجهات المعنية كوزارة النقل والاتصالات وتقنية المعلومات وينفذ بجهود أهلية على مرحلتين المرحلة الأولى من قرب كرب حتى يصب ونأمل الانتهاء منها بنهاية نوفمبر المقبل وهناك تحديات تواجهنا بينها صعوبة بعض الأماكن التي تحتاج إلى معدات خاصة وبإذن الله سنحقق حلما طال انتظاره.

وأضاف: إن الأعمال الإنشائية تتواصل لمشروع الطريق الترابي الذي يربط قرى المارات وكرب ويصب والقبيل في الرستاق بمسافة تقدر بـ20 كيلومترا وينفذ هذا المشروع على مرحلتين إذ تشتمل المرحلة الأولى على تنفيذ المشروع بقرى المارات وكرب ويصب بمسافة 10 كيلومترات بينما المرحلة الثانية تحتاج إلى مزيد من العمل تبدأ من قرية يصب إلى القبيل، مشيرا إلى أن هذا الطريق سيسهم في تخفيف المعاناة عن المواطنين في هذه القرى التابعة لولاية الرستاق لكن في الوقت الراهن إذا ما أرادوا التوجه إلى قراهم يسلكون طريقا دائرية بدءا من الرستاق إلى عبري ثم بهلا والحمراء بعدها جبل شمس لكي يصلوا إلى قراهم في ولاية الرستاق وتقدر هذا المسافة نحو 400 كيلومتر، إلا أن الأهالي ورغم المعاناة والتحديات عازمون على شق الطريق واستكمال ما تبقى من الـ20 كيلومترا لتخفيف معاناة المواطنين وتمكنهم من تسويق منتجاتهم الزراعية التي تجود بها قراهم كرمان والمشمش والخوخ وبعض المنتجات الموسمية كالثوم وغيرها إذ يتم تسويقها في محافظة الداخلية ولا تصل المنتجات إلى الرستاق بحكم بعد المسافة.

وأكد أن المشروع بعد اكتماله سيسهم في ربط محافظات جنوب وشمال الباطنة ومسقط بمحافظة الداخلية عبر طريق المارات ـ الحمراء مما يسهم في تعزيز القطاع السياحي واكتشاف قرى جديدة لم تكن على خارطة السياحة في السلطنة، مؤكدا أن المتبقي من المشروع في المرحلة الأولى ما يقارب 2.5 كيلومتر لم تنجز للوصول إلى قرية يصب، ونطمح للحصول على الدعم لهذا المشروع لاستكمال ما تبقى منه في المرحلة الأولى والبدء بالمرحلة الثانية التي تعد أكثر صعوبة في شق الطريق نتيجة لوعورة التضاريس وصعوبتها، ونتوقع أن نستكمل المرحلة الأولى بنهاية نوفمبر المقبل.

وأضاف: إن وزارة النقل والاتصالات وتقنية المعلومات تتابع هذا المشروع فنيا ويحظى كذلك بمتابعة من قبل مكتب والي الرستاق، مضيفا: إن المشروع يحتاج إلى دعم المؤسسات والشركات إذ تبلغ تكلفته اليومية أكثر من 500 ريال عماني تتضمن إيجار المعدات وصيانتها ووقود الديزل ورواتب العاملين في المشروع.

أقصر الطرق

وأبدى سعيد بن ناصر الحاتمي سعادته بما قطع من أشواط في هذا المشروع الذي يعد شريان الحياة للقاطنين لربط قراهم بمركز الولاية والذي ينفذ بهمم وسواعد المواطنين، وبناء أي بلد لا يقوم إلا بسواعد أبنائه، وهذا المشروع سوف يمكننا من الوصول إلى الرستاق بأقصر الطرق، بالإضافة إلى التواصل مع الأقارب بكل سهولة ويسر.

من جانبه قال سيف بن حميد الحاتمي إن المشروع لا يخدم فقط أهالي قرى جبل شمس وإنما سيمكن المواطنين من محافظات مسقط وجنوب وشمال الباطنة من زيارة القرى التي يخدمها هذا الطريق.

وأشار إلى أننا كنا نقطع خمس ساعات بمسافة تصل إلى 400 كيلومتر حتى الوصول إلى مركز الولاية بالرستاق عن طريق المارات ـ الحمراء ـ بهلا أو مسقط ـ الرستاق، وهذه الطريق سوف يختصر المسافة إلى 20 كيلومترا وبزمن ساعة ونصف.

وعبر سيف بن حمد الحاتمي بحماس عما أنجز في هذا المشروع بمرحلته الأولى وقال: بتكاتف أهل هذه القرى سوف ننجح بإذن الله في شق واستكمال هذه الطريق، إذ إن هذا المشروع سيمكننا من تسويق منتجاتنا في مركز ولاية الرستاق إذ تجود هذا القرى بزراعة الرمان والتين والمشمش مضيفا: واجهنا صعوبات في تسويق المنتجات الزراعية في الفترة الماضية ونعمل جاهدا مع مسؤول المنطقة الشيخ ناصر الحاتمي من أجل استكمال وإنجاح المشروع.

مردود اقتصادي

وقال علي بن سالم الحاتمي: إن المشروع سوف يفتح آفاقا جديدة للسياحة حيث سيمكن السائح من مشاهدة مناظر خلابة لأول مرة بالأماكن التي يمر بها الطريق، كما أن المشروع له مردود اقتصادي حيث سيمكن الشركات السياحية من تسيير قوافل سياحية عبر هذا الطريق.

وأضاف: سوف يفتح هذا الطريق أيضاً فرص عمل للشباب من خلال إنشاء شركات نقل سياحي لنقل السياح في زيارة جبل شمس.