عمان اليوم

شاب عماني يبتكر «روبوت» بالطاقة الشمسية لنقل الأدوات والبضائع

29 يناير 2022
يمكن برمجته للعمل في مختلف القطاعات
29 يناير 2022

تعتبر مشاريع الشباب وابتكاراتهم حافزا لتنشيط وتنويع الاقتصاد الوطني، ومؤشراً مهما للنمو الاقتصادي وتنمية قدرات شباب المجتمع على المشاركة في التطوير والتقدم التكنولوجي.

الطالب حمود بن سعيد المعمر بجامعة التقنية والعلوم التطبيقية بشناص ابتكر روبوت يعمل بالطاقة الشمسية لنقل الأغراض والمعدات بكافة أنواعها، وهو جهاز قابل للتطوير حسب الغرض المطلوب منه.

وحول فكرته قال المعمري: جاءت الفكرة من خلال متطلب مشروع التخرج في مرحلة الدبلوم وركزت في البداية في البحث عن المشاكل الموجودة في القطاع اللوجستي، فوجدت أن هناك العديد من المعوقات في عملية نقل الأدوات والبضائع، فبدأت بالبحث عن الفكرة والتي كانت تتماشى مع رؤية عمان 2040 من خلال استخدام التقنيات الجديدة مثل إنترنت الأشياء والرؤية الحاسوبية».

كما أشار المعمري إلى أنه بدأ بالمشروع في مرحلة الدبلوم خلال فترة جائحة (كوفيد١٩) في شهر سبتمبر من عام ٢٠٢٠م.

وأكد المعمري أن المشروع من حيث المكونات والتطبيق هو نموذج أولي يبرز الوظيفة الأساسية وأوجه المنفعة للروبوت، حيث إن الروبوت يستخدم لنقل الأدوات والبضائع في مختلف المؤسسات والمصانع المفتوحة، وتؤدي معظم الروبوتات وظيفة واحدة فقط بشكل متكرر، وهي تعتبر وسيلة أرخص وأسرع وأفضل لأداء بعض المهام عند مقارنتها بالإنسان.

ويضيف المعمري: إنه «مع الانفجار في عالم الاقتصاد وتضخم المؤسسات والمصانع وزيادة عدد المباني في المؤسسة الواحدة أصبحنا في حاجة للتنقل داخل المؤسسة من مبنى إلى آخر مما يشكل ضغطاً على القوة البشرية، حيث يجب عليهم التحرك ونقل أي غرض سواء أكان صغير الحجم أو كبير الحجم، ثقيل الوزن أو خفيف الوزن مع مراعاة تغيرات المناخ وزيادة درجات الحرارة، حيث تشكل الشمس أحد أقسى الأسباب التي تعيق الطاقة البشرية على التنقل بين المباني، جاء هذا الروبوت ليكون الحل الأنسب لهذه المشكلة ولتحويل نقاط الضعف إلى نقاط قوة؛ بكونه يعمل بمستعمل الرؤية الحاسوبية لتحديد المسار لتتمكن من تشغيل نظام القيادة الذاتية من خلال تتبع المسار سواءً كان خطاً مستقيماً أو دائرياً أو أي نوع من المسارات المنحنية وذلك يجعل الشمس عاملا غير مؤثر على عمل الروبوت، حيث إن الروبوت له القدرة على العمل بشكل مستمر وهو قادر على العمل أثناء التغير المناخي والتركيز على الاستفادة من الطاقة الشمسية وتحويلها إلى طاقة حركية من خلال استخدام ألواح الطاقة الشمسية، كما يوجد في الروبوت العديد من الأنظمة الأخرى مثل نظام تتبع الشحنات وذلك من خلال كاميرا متصلة بالإنترنت وإرسال رسالة نصية لتأكيد توصيل أو تحميل الأدوات والبضائع، ويوجد كذلك نظام المراقبة ونظام الأمان من الحرائق والاصطدام باستخدام مستشعرات مختلفة».

وحول المجالات التي يمكن الاستفادة بها من هذا الروبوت أشار المعمري إلى إمكانية استخدام الروبوت كوسيلة لوجستية لنقل البضائع دون تدخل الإنسان ومن قبل شركات البريد السريع لتوصيل الطرود تلقائيًا.

وفي المستودعات لفرز العناصر وتحويلها، ويمكن برمجة الروبوت للعمل في المستشفيات لحمل الأدوية والمعدات الجراحية وأسطوانات الأكسجين وغيرها من المواد الطبية وفي الصناعة والفنادق مثل خدمة الغرف ونقل الأمتعة، وأيضاً في المطاعم خيث يمكنه توصيل الطعام المطلوب، وفي المطارات لنقل الأمتعة.

وقال المعمري: تم تقديم تصور متكامل عن المشروع وحظي بتمويل من قطاع البحث العلمي والابتكار وتم بالفعل عمل النموذج الأولي واستخدامه في أغراض النقل في الجامعة، وتم تقييم الروبوت من خبراء في منظمة معهد مهندسي الكهرباء والإلكترونيات العالمي المعروف بـ (آي تربل إي).

وأكد المعمري أن المشروع مثل الجامعة في مؤتمر جامعة نزوى الهندسي العاشر، وفاز بالمركز الأول في مسابقة مشاريع التخرج التي نظمتها جمعية المهندسين العمانيين بالتعاون مع معهد مهندسي الكهرباء والإلكترونيات العالمي (آي تربل إي) التي أقيمت في جامعة التقنية والعلوم التطبيقية بالمصنعة.

وأيضا فاز بالمركز الأول في مسابقة عرض الملصق التي نظمتها جمعية المهندسين العمانيين بالتعاون مع معهد مهندسي الكهرباء والإلكترونيات العالمي (آي تربل إي) التي أقيمت في جامعة التقنية والعلوم التطبيقية بنزوى.

وعن الخطط المستقبلية أشار المعمري إلى تطوير الروبوت لتمكينه من حمل وزن أكبر وزيادة سرعته، ثم البحث عن ممول لاستثماره.